فادي عيد
ابدى احد اعضاء الحركة الاصلاحية في "التيار الوطني الحر" صدمته يوم الاحد الفائت نتيجة الفشل الذي منيت به زيارة النائب ميشال عون لجرد كسروان والذي اختتمه بوسطه. مستذكراً يوم اقام التيار مهرجانه الانتخابي في ميروبا قبل انتخابات حزيران 2005، حيث تمكن الحزب البرتقالي يومها من حشد ما يفوق السبعة الاف مناصر على ملعب ميروبا البلدي بحضور عون، وقد غصت الطرقات امتدادا من فيطرون حتى اعالي فاريا بالسيارات الوافدة، كما تعذر على المشاركين والمارة في هذه المناطق من مغادرتها قبل انقضاء مدة ساعة ونصف الساعة من انتهاء المهرجان. وتساءل: هل يستأهل تعويم صهر عون الوزير جبران باسيل ومحاولة اعطائه صك براءة ازاء الحملات الشعبية والسياسية التي تواجهه في غمرة ازمات المياه والكهرباء المتواصلة، ارتكاب فشل جديد تجلى في مشهد دخول العماد عون برفقة ثلاثين شخصا الى كنيسة الوردية، وقد فرغ نصف مقاعدها من المؤمنين، أم أن عون بات عاجزا عن فرض مشاهد شبيهة بتلك التي رافقت عودته من المنفى نتيجة سياساته الخاطئة التي اوصلته الى ما وصل اليه؟
وعبّر العضو في الحركة الاصلاحية عن عدم جدوى محاولة انتشال العماد عون وصهره من الاحباط الذي وقعا فيه بعد مرور وقت طويل على تولي الحزب البرتقالي وزارات المياه والكهرباء والسياحة، وقد خلص البلد الى شح متمادي في المياه كان قد بشّر الوزير باسيل بموسم الشحائح الذي سيقع فيه، كما كان بشّر ايضاً بمواسم شح وتقنين كهربائي الى ان بات الموسم مفعم بكهربة الشارع والنفوس حتى وصل توتره الحالي الى الحلفاء قبل الخصوم، مع اضافة موسم سياحي لم يرق الى المستوى المطلوب.
واعتبر العضو نفسه ان اكبر خطأ مميت وقع فيه العماد عون مقابل "ضربة معلم" اجادها الرئيس سعد الحريري هو اسداد وزارات خدماتية الى وزراء انتقاهم الاول فوقع في فخ ادركه يوم الاحد عندما وقف على درج كنيسة سيدة الوردية في حراجل، و اخذ بنبرة عالية كعادته، يطلق ناره في كل الاتجاهات ويحمل كل الناس والحكومات بدءا من العام 1990 اوزارمشاكل المياه والكهرباء، مع دفاع مستميت عن صهره الوزير باسيل، عازياً اسباب الفشل الى اسباب لم تعد تنطلي على احد وهي باية حال لا تمنح صك براءة لـ«معاليه» مهما كان، دفاع عون عنه، وان لامس خطابه التهديد لمن يحاول الاعتراض على الازمة الخانقة التي يعيشها المواطنون على غرار تهديده يومياً كل من تسوله نفسه ان «يتحدث عن المقاومة»، وفي مقدمهم الكسروانيون الذي حاول استمالتهم للمرة الرابعة بمهلة اشهر قليلة دون جدوى.
وتابع العضو ناقلا عن احدى فاعليات منطقة كسروان الذي قال معلقا على زيارة عون الى حراجل ان فيها ايجابيات عديدة من بينها اعطاء دليل حاسم وساطع على تراجع شعبية عون في الوسط المسيحي عكس ما يحاول تظهيره وسائل الاعلام البرتقالية وبالرغم من كثافة المؤتمرات الصحافية التي يستهويها الوزير جبران باسيل والتي باتت يومية. وبالرغم من حملات استعراض صور وافلام بواخر الفيول الزائرة والتي لا تتعدى الحملات الدعائية التي لا تنير محافظات الا بعد التعاقد معها ورغم وعود عون بعد اربع سنوات خلت من توليه رئاسة كتلة نواب كسروان من استثمار بضع مكعبات من امتار سد شبروح لاجل مياه الشفة، فان ازمة ايجابية كبرى قد حلت جزئيا دون ان يدري وزير الطاقة نفسه هو تقلص انتاج معمل الذوق الحراري مما وفر على سكان كسروان كميات كبيرة من الازمات الصحية والبيئية التي عجز هو نفسه عن حلها. فكان، ان حلّت بغير ارادته ربما.
وختم العضو في الحركة الاصلاحية لافتا الى انزعاج الحلفاء من اداء باسيل في وزارة الطاقة بعدما طفح كيل سكان الضاحية الجنوبية والنبطية التي تشهد ازمة مياه وكهرباء خانقة، فكان جواب باسيل بان الازمة "يفتعلها السنة والشيعة" على حد تعبيره ما استدعى النائب علي حسن خليل الى الرد عليه مكلفا من الرئيس نبيه بري الامر الذي ينبئ بازمة صامتة بين الوزير وحلفائه لا سيما وان "حزب الله" كان رد هو الآخر، ولكن بطريقة اكثر ديبلوماسية.