لبنان يتخبط بين "انضباط" من فوق و"تحمية" من تحت في ملاقاة القرار الظني وحزب الله يتخوف من فبركته ليتعدى نصر الله ويطال الايرانيين
الراي 2010/08/24
أعلنت مصادر واسعة الاطلاع في بيروت ان دمشق والرياض أسديا اخيراً نصائح لطرفي الصراع في لبنان بضرورة اجراء "صيانة دائمة" لما يطلق عليه في بيروت "هدنة رمضان"، اقله في انتظار معرفة اتجاه الريح في المنطقة في ضوء مجريات الوضع في العراق وتطورات الملف النووي الايراني.
وعلمت "الراي" ان أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله الذي كان بدأ هجوماً استباقياً على المحكمة وقرارها في خماسية من الاطلالات على "الرأي العام"، سيمضي قدماً في التصويب على ثلاث مسائل: الشهود الزور و"مفبركيهم"، فرضية تورط اسرائيل في جريمة 14 فبراير 2005 والجرائم الاخرى، و"شرعية" المحكمة الدولية.
وقالت مصادر قريبة من "حزب الله" لـ"الراي": "نصرالله سيثير في اطلالته "شرعية" المحكمة الدولية وقانونيتها انطلاقاً من العودة الى ملابسات توقيع الحكومة "البتراء" آنذاك معاهدتها مع الامم المتحدة، لكن من دون المطالبة، اقله الآن، بإلغائها".
وعلمت "الراي" أيضا من مصادر معنية ان التقرير الذي نشرته من واشنطن وعنوانه "القصة اكبر من بدر الدين"، حظي باهتمام "حزب الله" الذي أخضعه لتقويم دقيق كونه يضيء على بعض المجريات المرتبطة بالمحكمة وقرارها الظني.
وأكدت المصادر القريبة من "الحزب" انه على يقين من ان الخطوات التدحرجية للمجتمع الدولي لن تقتصر على فبركة قرار ظني يتهم عماد مغنية ومصطفى بدر الدين، بل الامر سيتجاوز حتى اتهام نصرالله ليصل الى مسؤولين ايرانيين على صلة بدعم حركات المقاومة في المنطقة.
ورأت هذه المصادر ان تركيب القرار الظني على النحو الذي يتهم قادة "الحزب" ومسؤولين ايرانيين الهدف منه تهشيم صورة المقاومة وعزلها واكمال الحصار على ايران من خلال اظهارها متورطة في قتل زعيم سني، وتالياً تحريض دول الخليج على الانضمام الى اجراءات معاقبة ايران والحرب عليها.