فادي عيد
ابدت مصادر «الحكماء الاربعة» استغرابها من اسلوب السخرية الذي اتبعه وزير الطاقة جبران باسيل في مواجهة التحركات الشعبية العفوية التي حصلت في المناطق ردا على ازمة التقنين القاسي والتي يمكن ان يقال عنها انها ازمة إمداد الطاقة بـ «القطّارة» الى المواطنين على حد تعبير احد النواب الحاليين .
فباسيل، تابعت المصادر نفسها، اختار اسلوب التهكم عندما واجه اعتراض البترونيين على هذا التقنين فقال لبعضهم «سأرسل لكم دواليب سيارات لإحراقها اسوة بما يفعله المواطنون الاخرون». كما قال لبعضهم الآخر «سوف ارسل لكم شاحنات من البحص والحجارة لإقفال الطرقات». معتبرة ان في كلام باسيل هذا عجزا فاضحا ازاء ازمة حياتية خانقة بعدما سدّت امامهم سبل الحياة الكريمة في هذا الطقس الحار وبعد ايام من إطلاق حملات استعراضية كلفت عشرات الملايين من الليرات توحي بإنارة لبنان من اقصاه الى اقصاه وخطط لسنوات قبل ان يعلن ان دراسات اعدت لإنارة لبنان بلغت تكلفتها ستة مليارات ليرة لبنانية في حين تلف العتمة لبنان بمختلف مناطقه .
واذ اشارت المصادر ذاتها الى ان الدراسات المزعومة ما هي سوى دراسات كان اعدّها الوزير الراحل ايلي حبيقه عندما كان وزيرا للطاقة في اوائل التسعينات وهي جاهزة في جوارير مكتب باسيل ولا داع لرصد المليــارات لإعــدادها الا اذا كانت هذه المبالغ سترصد لتوزيعها على المحسوبين اسوة بما حصل عليه المئات من انصاره من خطوط خليوية تحتوي ارقاما متسلسلة مميزة تبدأ بالرقم 700 وقد باتت معروفة من الجميع بعد توزيعـها مع ما تحــمله من دلالات فضائحية يمارسها من اطـلق شعار «مكافحة الفساد والتغيير والاصلاح». لفتت الى المؤتمر الصحافي «الاستعراضي» الذي عقده الوزير باسيل بالأمس جامعا حوله عددا من المسؤولين في وزارته ومن بينهم بعض المحسوبين عليه من «التيار العوني» وقد تبوأوا منصب مستشارين له .
اما على صعيد عدم مشاركة النائب ميشال عون في جلسة الحوار التي انعقدت في القصر الرئاسي الصيفي في بيت الدين فأكدت المصادر نفسها ان غياب عون عن جلسة الحوار امس الاول وعن جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء الفائت جاء نتيجة حالة الإحباط التي يعيشها رئىس تكتل «التغيير والاصلاح» منذ اعتقال احد اقرب مساعديه العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع العدو الاسرائىلي .