"المجلس الوطني" مستعد لدعم "الجيش الحر" مالياً

رويترز 2012/01/28

أكد "المجلس الوطني" السوري, الذي يضم غالبية أطياف المعارضة, استعداده لتقديم المال والمعدات للمنشقين الذين يقاتلون قوات نظام الرئيس بشار الأسد فيما يعملون من أجل انشاء هيكل قيادة منظم.
وقالت المتحدثة باسم المجلس بسمة قضماني, أمس, انه مع تزايد الانشقاقات في صفوف قوات الأسد تأخذ الانتفاضة التي بدأت باحتجاجات في الشوارع منذ عشرة أشهر أبعاداً عسكرية لا رجعة فيها, مؤكدة أن من واجب المجلس الآن مساعدة المنشقين.
واضافت ان "المجلس الوطني السوري يحدد الجماعات الموجودة في سورية وتركيا, ولدينا خبراء عسكريون كانوا في الجيش السوري سابقا يحددون مواقعها ويصلون بينها في تسلسل للقيادة".
واشارت إلى أن المجلس لن يساعد في توفير الأسلحة لأنه يعارض الهجمات على أهداف فردية او مبان, لكنه سيقدم التمويل او يبحث عن ممول حتى يستمر "الجيش السوري الحر", الذي يضم آلاف المنشقين, من دون أن تحدد المبلغ المالي الذي سيتم تقديمه.
وأكدت أن المنشقين يتراوح عددهم بين 20 و30 ألفاً في سورية ونحو 300 في تركيا, مضيفة "انهم بحاجة الى معدات اتصال وسترات واقية من الرصاص ومعدات غير هجومية لضمان اندماجهم مع بعضهم البعض, وإذا تركوا معزولين فسيتحولون الى ميليشيات".
واشارت قضماني إلى ان احدى المشكلات الرئيسية التي تواجه تحويل "الجيش السوري الحر" الى قوة متماسكة ستكون ادارة التوترات بين من انشقوا في مرحلة مبكرة من الانتفاضة مثل العقيد رياض الاسعد وبين الضباط الاعلى رتبة مثل اللواء مصطفى الشيخ الذي انشق مطلع الشهر الجاري, لافتة إلى أن لواء آخر انشق وذهب الى تركيا, لكن لم يتم الكشف عن هويته بعد.
واضافت قضماني, وهي واحدة من المرشحين لانتخابات قيادة المجلس التي ستحسم الشهر المقبل, انه "من الضروري أن نضمن امكانية تنظيم عمل الجيش السوري الحر بهدف ستراتيجي, وان نقطة الضعف الرئيسية هي أنه ليست له أراض, إذ لا توجد بنغازي وانما هناك جيوب", في اشارة الى الحركة المسلحة التي أطاحت الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي واتخذت لنفسها قاعدة في مدينة بنغازي شرق ليبيا.
وأكدت المعارضة السورية أن النظام بدأ يفقد سيطرته في بعض المناطق, وسيكافح من أجل تأكيدها من جديد في مدن مثل حماة وحمص, مشددة على ضرورة اصدار قرار حقيقي من مجلس الأمن الدولي يدين النظام و"يحدد مدة زمنية يتخذ بعدها اجراءات أخرى".
وأضافت أن "المجلس الوطني" كان قد طلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السماح له بتمثيل الشعب السوري خلال المحادثات, معربة عن اعتقادها أن "جامعة الدول العربية تتمتع بالنفوذ الكافي لإقناع الروس بتغيير موقفهم".
وكانت قضماني تتحدث إلى الصحافيين في باريس, حيث تعمل محاضرة وتدير مؤسسة "مبادرة الاصلاح العربي" البحثية.

Bookmark and Share