جعجع: لإعادة الحسابات حول سياسة «النأي بالنفس»
بيان المجلس الوطني السوري مدخل لتصويب العلاقات

اللواء 2012/01/27

اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان «وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لا يتحمّل وزر كلّ ما حصل منذ 20 عاماً الى اليوم في شأن الكهرباء، بل ان التقصير متوارث من جيل الى جيل»، لكننا نحمّل المسؤولية الى الحكومة الحالية حول ما كان يجب ان تقوم به في هذا الملف وليس كلّ ما حصل من قبل»، لافتاً الى ان «الدولة في عجز أولي ولا تملك الأموال المطلوبة لتنفيذ خطة الكهرباء».
ونوّه جعجع في  مؤتمر صحافي امس  في معراب ببيان المجلس الوطني السوري «الذي هو مدخل لتصويب العلاقة بين لبنان وسوريا والذي تضمن نقاطاً عمليةً». واعتبر ان «هذا المجلس وضع اصبعه على الجرح في ما يتعلق بالعلاقات بين لبنان وسوريا التي يجب ان تكون من افضل العلاقات الموجودة بين اي بلدين بينما هي عملياً ليست على هذا النحو منذ الاستقلال الى اليوم ولكن العبرة تبقى في التنفيذ».
ولفت الى ان  حادثة العريضة «هي كناية عن رسالة سياسية موجهة الى من يعنيه الأمر»، معرباً عن «أسفه حيال هذا التصرف الرخيص في توجيه الرسائل عبر سفك دماء اللبنانيين، ومنتقداً «موقف الحكومة في هذا الاتجاه التي هي مسؤولة أولاً وأخيراً عن حياة المواطنين ،وعليها ان تأخذ المبادرة وتطلب من الحكومة السورية اعتذاراً وإيقافاً نهائياً لمثل هذه الأعمال وإلا فلتقطع العلاقة مع الحكومة السورية وتلجأ الى مجلس الأمن وإلا تكون حكومة متواطئة  حتى على دماء شعبها».
وأيّد جعجع «سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية تجاه الأزمة السورية»، ولكنه اشار في المقابل الى ان «النأي بالنفس يعني عدم التدخل، فكيف نوفق بين اعتماد سياسة الحكومة وبين المرافعات المطولة والجهود الحثيثة التي قام بها وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في اجتماعات جامعة الدول العربية الأخيرة لمصلحة النظام السوري»؟، واصفاً هذه السياسة بـ«سياسة التدخل حيثما يُفيد التدخل لمصلحة النظام السوري والنأي بالنفس حين لم يعد ينفع التدخل»، داعياً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي الى إعادة حساباتهما حول سياسة النأي بالنفس واعطاء تعليمات واضحة لوزير الخارجية للنأي بالنفس بالفعل وليس بالقول».
ودعا الى متابعة فضيحة المازوت الأحمر الى خواتيمها بغية تحديد المسؤوليات».
وعن ملف الكهرباء، قال «لفتتني نقطتان طُرحتا في هذا الخصوص، اولاً من طرح التظاهر هو الطرف نفسه المسؤول عن وزارة الطاقة، فبدل ان ندعو الى تحرك شعبي لا نعرف سببه، لم لا يُقدم وزير الطاقة على قطع الكهرباء على من لا يدفع الفاتورة؟ بحيث يتم توزيع الكهرباء على من يدفع، وكل ما عدا ذلك يأتي في سياق التسويق الشعبي. وثانياً مسألة مشاريع الكهرباء حيث الفرق واضح بين تمويل الكهرباء من صناديق التنمية والمصارف التجارية، فلماذا يتم استبعاد صناديق التنمية عن التمويل؟ هل لأنها ستراقب التنفيذ»؟.
وردّ على بعض من طرح اقالة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي في مجلس الوزراء بالقول «اذا أردنا تقويم عمل الاجهزة الامنية فأنا أؤيد هذا الاجراء 100% ، وهناك يكون البكاء وصرير الأسنان اذ حينها سنرى من يتخطى القوانين ويخالفها»، مشيراً الى «ان اللواء ريفي من انجح الضباط في الدولة واستهدافه لا يجوز، فلندع قوى الأمن الداخلي التي هي المؤسسة الوحيدة الفاعلة في الدولة تعمل بعيداً من الاستهداف».

Bookmark and Share