"المستقبل" تنشر محاضر استجواب القيادي العوني 4
كرم: أفشيت بمعلومات عن "حزب الله" و 8 و 14 آذار

المستقبل 2012/04/20

كشف العميل فايز كرم في إفادته الأسباب الحقيقية التي جعلت "الموساد" الإسرائيلي يختاره عميلاً مميزاً. لقد إستفاد الإسرائيليون من شغف هذا الرجل للعب دور سياسي، وعلاقته التي تقوى شيئاً فشيئاً بمسؤولي "حزب الله"، فأعادوا إحياء العلاقة التي بدأت بينهما في العام 1982 ثمّ تجددت في الـ1992 ليقطفوا ثمارها بعد عودة كرم من منفاه الباريسي الى بيروت، وخصوصاً بعد دخول الحزب والتيار العوني في تحالف سياسي متين.
وتؤكد هذا الإفادة بأن كرم ربما كان أكثر العملاء خطراً على "حزب الله"، فرغم الأسباب التي أوردها في إفادات سابقة عن دواعي إختيار "الموساد" لشخصه، يبقى السبب الأهم والأخطر، هو علاقته المتينة بمسؤولين من الصف الأول في الحزب، فعوضاً عن تزويد الإسرائيليين بمعلومات عن تياره وعن الأحزاب والشخصيات المسيحية الأخرى، يستطرد كرم ليقول "كان مشغّلي الإسرائيلي يسألني عن الأشخاص الذين لي علاقة بهم من "حزب الله"، وقد أعلمته عن علاقتي بغالب أبو زينب ومسؤول منطقة الشمال (في الحزب) الحاج محمد صالح إضافة الى علاقتي بتلفزيون "المنار" وفريق العمل الذي أتعامل معه، وأنني خلال علاقتي بـ"حزب الله" التقيت (نائب الأمين العام للحزب) الشيخ نعيم قاسم خلال العام 2009 وتحديداً خلال فترة الانتخابات النيابية". وأفاد كرم الضابط رافي عن العلاقة بين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون ووصفها بـ "الممتازة"، وعن صفة وفيق صفا يجيب "إنه المسؤول الأمني في حزب الله". كما زوّده بمعلومات عن الحركة السياسية والتحالفات والاحجام على الساحة المسيحية وقيادات في 8 و14 آذار.
ويعرض كرم لمعاناته من العماد ميشال عون التي دفعته الى التعامل مع اسرائيل، "تعويضا" عن التقتير المالي لعون واستبعاده له سياسيا، ولعل ما جاء على لسانه بحرفيته غني عن الشرح والتفسير، إذ يقول كرم "إن الاسباب التي دفعتني الى الانجرار نحو المخابرات الاسرائيلية متعددة، وهي أولاً كوني وأثناء وجودي في فرنسا قبل العام 2005 عانيت من تصرفات الجنرال عون معي لجهة عدم اعطائي المبلغ الكافي لأعيش بكرامة، فكان المبلغ الذي يعطيني اياه وهو ألف وثلاثماية يورو لا يكفي لتسديد ايجار الشقة، حتى انه رفض ان استقل الطائرة التي حضر فيها إلى لبنان لأنه كانت توجد بحقي مذكرة توقيف متناسياً انني ضحيت معه، اضافة إلى انه استبعدني عن الشؤون العامة في زغرتا بعد العودة إلى لبنان".

تكاد إفادة العميل الإسرائيلي فايز كرم التي تنشرها "المستقبل" في هذه الحلقة، تكون كافية لفهم أسباب وخلفيات تجنيد "الموساد" الإسرائيلي له، وأبرزها، تقديمه لمشغّليه من "الموساد" كل ما يملك من معلومات عن القوى السياسية اللبنانية، وتحديداً "حزب الله" الذي ربما هو الهدف الأهم لتجنيده، ليصل الى "دافع" معاناته المادية والسياسية من العماد ميشال عون.
وبعد أن يشرح القيادي العوني لضابط "الموساد" رافي الهيكلية التنظيمية لـ"التيار الوطني الحر" وعلاقاته بحلفائه، لا يتردد في إطلاع هذا الضابط على كل ما يعرفه عن "حزب الله"، ويقول في إفادته ما حرفيته "كان مشغّلي الإسرائيلي يسألني عن الأشخاص الذين لي علاقة بهم من "حزب الله"، وقد أعلمته عن علاقتي بمسؤول "حزب الله" غالب أبو زينب ومسؤول منطقة الشمال (في الحزب) الحاج محمد صالح إضافة الى علاقتي بتلفزيون "المنار" وفريق العمل الذي أتعامل معه". ورداً على سؤال الضابط رافي، يشير كرم الى أن العلاقة بين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون ممتازة، لكنه ليس على علم بما إذا كانت لقاءات دورية تعقد بينهما.
يدافع كرم بشراسة عن التحالف الذي بُني بين "التيار العوني" وبين "حزب الله"، "الإرهابي" (كما يقول رافي)، وينقل له وجهة نظره التي تقول إن "التخلص من "حزب الله" وسلاحه لا يكون الا بتقوية الدولة والجيش اللبناني، الأمر الذي سيؤدي حتماً الى ذوبان هذا الحزب". ويكشف كرم إهتمام الإسرائيليين بمعرفة الموقف المسيحي من "التيار الوطني الحر" بعد أن تحول من تيار مقاوم الى داعم للإرهاب المتمثّل بـ"حزب الله". وعندما يطلب منه رافي معلومات عن علاقاته بالأحزاب المسيحية الأخرى، يسارع الى محادثته عن العلاقة بـ"القوات اللبنانية"، ويبلغه ان الصراع بين "القوات" و"التيار" يقتصر على تناقض ميشال عون وسمير جعجع، ثمّ يتكلّم عن علاقته بالشخصيات السياسية المختلفة منها (الرئيس) أمين الجميل و(النائب) دوري شمعون وقدامى "القوات اللبنانية" والاحزاب الحليفة لـ"التيار الوطني الحر" كـ"المردة" ورئيسه النائب سليمان فرنجية و"الحزب القومي". ورداً على سؤال الضابط الإسرائيلي عن كوادر "التيار الوطني الحر" الأكثر تأثيراً على العماد ميشال عون يجيب "جبران باسيل وبيار رفول". وفي ما يلي الجزء الرابع من استجواب كرم.

أبلغتهم أن علاقة نصرالله وعون "ممتازة"
سألوني عن صفة وفيق صفا

[ ماذا كان يطلب منك مخابرات العدو الإسرائيلي خلال فترة تعاملك معهم؟
ـ إن المخابرات الإسرائيلية طرحت عليّ المواضيع التالية: تنظيم التيار الوطني الحر والهيئة التأسيسية والكوادر القيادية والسؤال عن المكتب السياسي للتيار والذي أجبت أنه لا يوجد للتيار مكتب سياسي، إضافة الى واقع المسيحيين وانجرارهم مع الإرهاب أي حزب الله ودور العماد عون في دعم الإرهاب وعلاقة التيار الوطني الحر مع حلفائه أي حزب الله والقوميين والمرده ومن يؤثر على قرار العماد عون وعلاقة عون بالقوات اللبنانية "سمير جعجع" وسبب العداء المستحكم إضافة الى علاقة عون مع الجميل ودوري شمعون وكانت هذه المواضيع هي مواضيع نقاش بيني وبينهم وخاصة علاقة عون مع حزب الله ودعم عون للإرهاب المتمثل بحزب الله وانجرار المسيحيين وراءه.
[ ما هي المعلومات التي زوّدت بها مخابرات العدو الإسرائيلي عن حزب الله؟
ـ كان مشغلي الإسرائيلي يسألني عن الأشخاص الذين أنا على علاقة بهم من حزب الله وكنت قد أعلمتهم عن علاقتي بمسؤول حزب الله غالب أبو زينب ومسؤول منطقة الشمال الحاج محمد صالح إضافة الى علاقتي بتلفزيون المنار وفريق العمل الذي أتعامل معه وأضيف أنني خلال علاقتي مع حزب الله التقيت بالشيخ نعيم قاسم خلال العام 2009 وتحديداً خلال فترة الانتخابات النيابية.
[ ما هي المعلومات التي زودت بها مخابرات العدو الإسرائيلي عن علاقاتك بغير كوادر حزب الله؟
ـ لقد تم سؤالي من قبل المخابرات الإسرائيلية عن الأشخاص الذين أعرفهم فسميت لهم كلاً من سليمان فرنجية والذي تربطني به علاقة قربى فيما خص تيار المرده إضافة الى سؤالي عن تفاصيل الصراع بين التيار والقوات وأعلمتهم عن علاقتي بكوادر قدامى القوات منهم مسعود الأشقر وفؤاد أبو ناضر وجو إده وعباد زوين وبوب عزام (من الأحرار) وجورج اعرج وجان عيد إضافة الى علاقتي مع أمين الجميل ودوري شمعون. وأضيف أنه قامت المخابرات الإسرائيلية أيضاً بسؤالي عن دور الجنرال عون خلال حرب تموز عام 2006 وموقفه من هذه الحرب.
[ ماذا أعلمت المخابرات الإسرائيلية بخصوص لقائك مع الشيخ نعيم قاسم؟
ـ لم أعلمهم عن هذا الاجتماع وقد ذكرته لكم في سياق علاقتي مع حزب الله وأضيف أن ما أعلمت المخابرات الإسرائيلية به عن علاقتي مع حزب الله هو عن الحاج غالب أبو زينب والحاج محمد صالح اللذين تربطني بهما علاقة صداقة إضافة الى علاقتي مع تلفزيون المنار وفريق العمل الذي أتعامل معه من خلال البرامج السياسية.
سبب التجنيد
[ ما هو برأيك السبب الذي دفع المخابرات الإسرائيلية الى تجنيدك للعمل لصالحهم في لبنان؟
ـ أعتقد أن السبب عائد لمركزي كضابط سابق ولمركزي في التيار الوطني الحر والسياسة العامة في لبنان ولغاية تاريخ توقيفي لم يطلبوا مني شيئاً سوى علاقاتي ومعلوماتي السياسية ولم أزوده سوى بالمعلومات التي سبق وذكرتها لكم.
[ أخبرنا تفصيلياً ماذا حصل معك في اجتماعك الأول مع المخابرات الإسرائيلية؟
ـ في أول اجتماع لي مع المخابرات الإسرائيلية الذي حصل في فرنسا وتحديداً داخل مقهى مرسو ضمن شارع أفينو مرسو ولما كنت أنتظر الشخص الذي اتصل بي من قبل المخابرات الإسرائيلية واتفقنا على اللقاء في مقهى مرسو وعند وصول الشخص المذكور طلب مني أن ندخل الى داخل اللوبي ضمن المقهى. في البداية عرفني عن نفسه أنه صديق موسى وصرح أن اسمه هو رافي وبعد أن أعطاني لمحة عن نفسه أنه كان في لبنان وتحديداً في الجنوب قبل التحرير وأنه عمل شمال إسرائيل وهو يعرف جيداً لبنان سألني عن عملي وأخبرته أنه لدي عمل في فرنسا وتحديداً مصابغ، أما في لبنان أعلمته أنه لدي شركة تأمين وأنني أعمل حالياً في المجال السياسي عندها تكلم معي عن موضوع ترشحي للانتخابات النيابية عام 2005 فأجبته أن نتائجي كانت جيدة جداً ولكن الحظ لم يحالفني، عندها فاتحني برغبته في التواصل معي بشكل مستمر فقلت له لست بموقع يسمح لي بذلك خاصة وأنني انقطعت عن لبنان لمدة 14 سنة وأنا لا أعرف حتى الطرقات والناس قد تغيرت عليّ وأنا لم أتأقلم بعد خاصة وأنني منغمس في المجال السياسي، فأشار لي بأن تواصلنا يمكن أن يساعد في إيصال النظرة أو الرؤية الحقيقية للواقع اللبناني، وصرح أنه لا يهمه التعاطي على أساس قطاع محدد أو اختصاص ما، إنما هو يهتم كثيراً بالرؤيا العامة للوضع فذلك يحسن رؤيته للأمور، قلت له إنه لا يمكنني إفادته كوني أتعاطى بالشأن العام أي السياسة وصرحت له أن ذلك لا يهمه عندها صرح لي على العكس هو يهتم لمعرفة واقع التحالفات والأحزاب على الصعيد العام وهو مهتم بذلك بالذات، وصرح لي قائلاً مثلاً أنت في التيار الوطني الحر يمكنك إعطاؤنا صورة عن التيار وقال مضيفاً بالطبع نحن لدينا المعلومات اللازمة عن التيار وعن تنظيمه ولكن ما يهمنا أكثر هو ما هي موارده وما هي الخطوات المستقبلية التي ينوي عون القيام بها وهل أن الوضع الداخلي للتيار متماسك جيداً خاصة بعد الدخول في القطاع السياسي وانحراف التيار عن صورته المقاومة والمتمردة، إضافة الى أنه صرح أيضاً أنهم يهتمون بمعرفة الموقف المسيحي بعد تحالف التيار مع حزب الله معتبراً أنه بهذا الموقف يدعم الإرهاب هنا حصل نقاش بيننا عن الواقع السياسي والرؤيا السياسية لهذه الخطوة، خلصت منها إلى أن الحل في لبنان هو بتقوية الدولة وليس بإضعافها وإذا كان الخوف من سلاح حزب الله فإنّ تقوية الدولة والجيش اللبناني يؤدي إلى ذوبان حزب الله وربما يختلط مع الجيش وصرحت له انه للأسف بأن الاميركيين لا يوافقون هذا التوجه عندما أبدى نظرته موافقاً على الموقف الأميركي والقاضي بضرب الارهاب أي حزب الله.
علاقة نصرالله وعون
ويضيف كرم: سألني رافي عن الفريق القريب من عون والمؤثر في التيار، فقلت له هناك كوادر اساسية لها تأثيرها وسميت له جبران باسيل وبيار رفول، وبعدها سألني عن العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله فقلت له انها جيدة ومتماسكة وان هذا الشعور معمم في غالبية المناطق اللبنانية، بعدها سألني عن علاقة عون بالسيد حسن نصرالله فقلت له انها ممتازة وسألني هل هناك لقاءات دورية بينهما فقلت له كلا وانني لا أعرف شيئا عن هذا الموضوع عندها سألني عن قيادات حزب الله وحدد وفيق صفا فقلت له انه المسؤول الأمني ولكنني لا أعرفه فقال لي لا ليس هو المسؤول الأمني وذكر لي اسم شخص نسيت اسمه لكنه غير معروف عندها سألني عمن اعرف من قيادات حزب الله فصرحت له انني اعرف الحاج غالب ابو زينب والحاج محمد صالح بعدها تطرقنا إلى العلاقة مع القوات اللبنانية فقلت له ان الصراع يقتصر على تناقض الشخصين عون وجعجع وبدأ يسألني عن الشخصيات السياسية المختلفة منها أمين الجميل ودوري شمعون وقدامى القوات اللبنانية والاحزاب الحليفة للتيار الوطني الحر كالمردة والقومي عندها اعلمته (عما اعرفه عنهم بحكم) صداقاتي معهم بعدها طلب مني امكانية اللقاء بي كل ستة اشهر في فرنسا فأعلمته ان فرنسا فيها كثير من اللبنانيين وانهم من بلد يعتبر عدواً وصرحت له عن خوفي في حال مشاهدتي اجلس معه وجواباً منه على تصريحي له بكلمة عدو قال ان العلاقة ستكون مثمرة وانها ستؤدي إلى تكوين صورة حقيقية عن الوضع وهذا هو حقل عمله وهو يهمه التعمق في الواقع السياسي اللبناني ويترك الخيار لي بهذا الخصوص بعدها صرح انه يرغب ان يقدم لي خطاً هاتفياً دولياً واعلمني انه مشرج ويمكنني استعماله معه مباشرة ويمكنني ان اطلبه ساعة أشاء وهو يجيب فوراً ومباشرة عليه وطلب مني ان استعمل هذا الخط بيني وبينه فقط ولا حاجة للتكلم عليه بصورة دائمة ولكن يفضل ان ابقيه معي لاعلامه بقدومي وبأي أمر هام وقدم لي مبلغ سبعة آلاف يورو قائلاً انها تكاليف السفر والمصاريف وهي مخصصة لي واضاف انه لا يطلب توقيعي وانه لا احد سيعرف بهذا الامر، شكرته على ما قدمه وعاد النقاش بيننا مجدداً حول صوابية الخيار الاميركي وتخوفهم من الإرهاب ودام ذلك حوالى الربع ساعة وغادرت المكان بعد ان ودعت رافي المذكور وأعلمته في وقت عودتي إلى لبنان.
ليس لديّ ما أضيفه خلاف ما ذكرت وهذه إفادتي.
ـ تليت عليه إفادته فصدقها ووقعها معنا
ميرزا يأمر بتوقيفه
ملاحظة: اطلعنا هاتفياً حضرة النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سعيد ميرزا على مجريات التحقيق فأشار بتوقيف المدعو فايز كرم ومتابعة التحقيق والعمل على تفتيش منزله ومكتبه ومخابرته تباعاً بالنتيجة.
ملاحظة: تم تفتيش منزل الموقوف فايز كرم بموجب محضر فرع معلومات جبل لبنان رقم 29/302 تاريخ 3/8/2010 وتم ضبط أغراض واسلحة في داخله وضم ربطاً مع هذا التحقيق.
ملاحظة: تم تفتيش مكتب الموقوف فايز كرم في محلة ذوق مكايل بموجب محضر فرع معلومات جبل لبنان رقم 30/302 تاريخ 4/8/2010 وتم ضبط أغراض وأسلحة من داخله وضم ربطاً مع هذا التحقيق.
ملاحظة: الساعة التاسعة في تاريخ 6/8/2010 اطلعنا مجدداً حضرة النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا على الموضوع فأشار حضرته بتمديد فترة توقيف المدعو فايز كرم لمدة 48 ساعة جديدة ومتابعة التحقيق معه ومخابرته ثانية على ضوء النتيجة.
ملاحظة: كنا قد سطرنا كتاباً بتاريخ 4/8/2010 إلى جانب المديرية العامة للأمن العام بغية ايداعنا حركة دخول وخروج المدعو فايز كرم عبر الحدود اللبنانية.
الساعة العاشرة من تاريخ 6/8/2010 استخرجنا الموقوف فايز كرم من نظارة الفرع وباشرنا استماع افادته مجدداً على النحو التالي..
ـ إفادة الموقوف فايز كرم ـ
س ـ ان اسمي وكامل هويتي مدونتان في مستهل هذا المحضر أفيد
[ مَن الذي حدّد المكان الأول لاجراء اللقاء بينك وبين الموساد الإسرائيلي؟
ـ أنا مَن حدد مكان اللقاء في فرنسا كون اعمالي هناك وانا أتردد إليها باستمرار، لذلك أعلمت المدعو رافي في اتصاله الأول بي بعد ان طلب ملاقاتي ان المكان هو فرنسا ولم يتم تحديد هذا المكان من قبل المخابرات الاسرائيلية.
فحوى الإتصال
[ اخبرنا تفصيلياً ما هو فحوى الاتصال الهاتفي الأول الذي أجراه بك رافي في بداية تجنيدك لصالح الموساد الإسرائيلي.
ـ لقد وردني الاتصال على رقم هاتفي الخلوي 729009/03 من رقم دولي غير مرئي في بداية العام 2006، وفور اجابتي على الاتصال صرح لي المتصل انه صديق موسى أي ضابط المخابرات الاسرائيلية الذي ذكرته لكم سابقاً، وتابع مطمئناً عن صحتي وأحوالي، وفي تلك الأثناء، وكونه كان يكلمني بلهجة اسرائيلية واضحة تذكرت مَن هو موسى، وسألني المتصل عن أشغالي في فرنسا وطلب مني مقابلته بغية التحدث معي والتعرف إليّ، فأجبته انني أسافر إلى فرنسا كل ثلاثة أشهر، فصرّح موافقاً على اللقاء هناك بناء لرغبتي، وأعتقد انه بنفس الاتصال زوّدني برقم هاتف دولي أجنبي كي اتصل به عند وصولي إلى فرنسا، وتم بنفس الاتصال تحديد موعد اللقاء بعد حوالى شهر من الاتصال المذكور، وانتهى الاتصال ولم نعد نتواصل إلى ان سافرت إلى فرنسا في الموعد المحدد، ولم أعد أذكر إذا كنت انا مَن اتصل به في فرنسا أو هو الذي اتصل بي، كوني تذكرت انني كنت قد زوّدته برقم هاتفي الفرنسي خلال الاتصال الأول.
[ اذا كنت عند اتصالك الاول من قِبَل المخابرات الاٍسرائيلية أبديت الموافقة على اللقاء وحددت لهم المكان، هذا يدل على ان هذا الاتصال ليس هو الأول من نوعه ويدل على ارتباطك بهم قبل العام 2006، فماذا تقول؟
ـ لم يكن لي تواصل مع المخابرات الاسرائيلية إلا في العام 1992 عندما غادرت لبنان عبر الأراضي المحتلة بمساعدتهم وذلك إلى قبرص ومنها إلى فرنسا.
[ طيلة فترة اقامتك في فرنسا قبل عودتك إلى لبنان في العام 2005، هل التقيت أي شخص اسرائيلي أو يعمل لصالح الموساد؟
ـ لم ألتق قبل العام 2005 ايا من المخابرات الإسرائيلية في فرنسا، إنما خلال العام 2004 حضر المدعو الياس كرم الذي سبق وذكرته لكم وهو كان مسؤولاً في أمن ميليشيا لحد في منطقة جزين والذي كان وقتها يقيم في إسرائيل، والتقيته صدفة بعد أن علم الياس المذكور ان المصبغة الكائنة قرب الفندق الذي ينزل فيه في باريس المنطقة 11، عائدة لي، وقد أعلم المسؤول عن المصبغة المدعو جوزف نصار بأنه مقيم في الفندق المجاور طالباً منه ابلاغي بذلك، وبعد مرور حوالى يومين اعلمني جوزف نصار بالموضوع، فطلبت منه ان يبلغه انني موجود في المصبغة، وبالفعل حضر الياس كرم ودعوته لتناول الغداء في مطعم قرب المصبغة.
[ ما سبب اقامة الياس كرم في الفندق القريب من المصبغة التي تستثمرها أنت في فرنسا؟
ـ أفيدكم أنه أثناء تناول طعام الغداء مع الياس كرم أخبرني المذكور انه مقيم في إسرائيل ولا يمكنه ان يعمل كونه مصاباً خلال الحرب من جراء عبوة ناسفة، وهو يتقاضى راتباً ضئيلاً في إسرائيل، وقد عزا سبب اقامته في الفندق المجاور لمصبغتي والذي أجهل اسمه، ان معظم الإسرائيليين ينزلون في هذا الفندق كون مالكيه من اليهود ومتعاقدين مع الدولة العبرية.
صدفة الياس كرم
[ هل صدفة ان يحضر الياس كرم إلى فرنسا ويقيم في الفندق المجاور لمصبغتك، وهل صدفة ان يسأل الياس المذكور عن صاحب المصبغة العائدة لك، وهل صدفة أن تقوم بدعوته إلى تناول طعام الغداء، وهل صدفة ان يتصل بك الموساد الإسرائيلي ويطلبوا منك موعد لقاء ويجندوك للعمل لصالحهم؟
ـ ان كل ما حصل هو محض صدفة، وان المدعو الياس كرم حضر إلى فرنسا ضمن وفد من اللبنانيين الفارين إلى اسرائيل والمصابين خلال الحرب، ولدى علمه بأن صاحب المصبغة المجاورة هو لبناني، علماً ان مصبغتي مولجة بتنظيف ثياب زبائن الفندق المذكور، فتوجه إليها وسأل عن صاحبها، وأضيف ان جوزف نصار لم يتصل بي لاخباري بل انتظر لحين مروري الدوري إلى المصبغة وأخبرني بذلك، مع العلم انني لم ألتقِ الياس المذكور إلا مرة واحدة، ولا يوجد أي رابط بين لقائي بالمدعو الياس كرم وتواصلي مع المخابرات الإسرائيلية في العام 2006.
[ هل دخلت الأراضي المحتلة في وقت غير العام 1992 كما سبق وذكرت لنا؟
ـ كلا.
[ في احدى المقابلات التلفزيونية التي أجريتها، وخلال حديثك عن العملاء صرحت ان كل عميل يجب أن يدخل إلى إسرائيل، مما يدل على انك دخلت الأراضي الاسرائيلية؟
ـ لم أكن أعني بذلك انني دخلت الأراضي المحتلة ولكن معلوماتي ان كل عميل يجري ادخاله إلى اسرائيل لاخضاعه لدورة تدريبية.
[ إذا كانت معلوماتك ان كل عميل يجب إخضاعه لدورة وادخاله إلى الأراضي المحتلة، فما هي الدورة التي خضعت لها مع الموساد الاسرائيلي؟
ـ أنا لم أدخل الأراضي المحتلة إلا في العام 1992 ولم أخضع لأي دورة لديهم.
المعاناة مع عون
[ ما سبب قبولك لقاء المخابرات الاسرائيلية والتواصل معهم واعطائهم معلومات التي ذكرتها لنا، وبقائك على اتصال بهم عبر الخطوط الأمنية في العام 2006 حسب ادعائك؟ إذا لم تكن قبل العام 2006 مرتبطاً بهم وتعمل لصالحهم؟
ـ أفيدكم ان الاسباب التي دفعتني للانجرار نحو المخابرات الاسرائيلية هي متعددة وتؤكد توريطي معهم في العام 2006 وليس قبل، وهي أولاً كوني وأثناء وجودي في فرنسا قبل العام 2005 عانيت من تصرفات الجنرال عون معي لجهة عدم اعطائي المبلغ الكافي لأعيش بكرامة وكان المبلغ الذي يعطيني اياه وهو ألف وثلاثماية يورو لا يكفي لتسديد ايجار الشقة، حتى انه رفض ان استقل الطائرة التي حضر فيها إلى لبنان كونه كان يوجد بحقي مذكرة توقيف وتناسى انني ضحيت معه، اضافة إلى انه استبعدني عن الشؤون العامة في زغرتا بعد العودة إلى لبنان، أما السبب التالي فهو انني كنت بدأت بعملي في المجال السياسي وكنت أرغب في فتح خطوط قنوات ديبلوماسية دولية عبرهم وعبر توسيع علاقاتي، والسبب الثالث هو رد الجميل للمدعو موسى (للإسرائيليين) وللذين سهلوا خروجي من لبنان عام 1992 عبر اسرائيل إلى قبرص، اضافة إلى ان الشخص المدعو رافي الذي قابلته في فرنسا ضابط المخابرات الاسرائيلية أعلمني ان عمله هو يتعلق بالشأن السياسي اللبناني وهو مجال عملي ولا يطلب مني أي شيء آخر.
[ عندما ذهبت لمقابلة الضابط الإسرائيلي في فرنسا كنت على علم ان التواصل مع أي شخص إسرائيلي هو جرم كبير في لبنان بالاضافة إلى التماس منفعة مادية منهم، علماً ان تاريخك المهني زوّدك بخبرة عالية في هذا المجال، ومع ذلك قمت بارتكاب هذا الجرم، ما هو ردك على ذلك؟
ـ نعم كنت على علم بأن هذه الأمور محظورة وان إسرائيل هي دولة عدوة غير انني كنت عائداً حديثاً من فرنسا حيث الجالية اليهودية كبيرة مما خفف عندي التنبه لهذا الخطأ والسقوط.
[ هل وجود جالية يهودية في فرنسا جعلك تتعامل مع مخابرات العدو الإسرائيلي؟
ـ انني وكوني شخصاً سياسياً ولي مستقبل اعتبرت انهم بحاجة لي كمشروع سياسي مستقبلي وهذا واضح ولهذا السبب اتصلوا بي وجرى نقاش بهذا الخصوص كما أفدتكم سابقاً حيث اتفقت أنا ورافي على التواصل مستقبلاً نظراً لكون رافي أفهمني انه مهتم بالشأن السياسي في لبنان وهذا دفعني إلى قبول مبلغ المال الذي دفعه لي في المرة الاولى أي مبلغ السبعة آلاف يورو كذلك قبول الخط الهاتفي كي أبقى على تواصل مع المخابرات الاسرائيلية كوني كما افدتكم كنت ارغب بفتح علاقات تساعدني في مشروعي السياسي من خلال العلاقات الخارجية والديبلوماسية.

Bookmark and Share