المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر أحيا ذكرى شهداء 13 تشرين في كندا:
لمطالبة النظام السوري بالتعويض على عائلات الشهداء وكشف مصير المخطوفين لديه

Tayyarcanada.org 2014/10/13







تحت عنوان "إستشهدوا ليحيا لبنان" وكما درجت عليه العادة في كل عام، أحيا المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر في كندا نهار الأحد 12 تشرين الأول 2014 ذكرى شهداء الجيش اللبناني الأبرار الذين سقطوا بفعل مجازر الاحتلال السوري لدى اجتياح قواته للمناطق الحرّة وصولاً إلى قصر بعبدا ووزارة لدفاع في 13 تشرين الأول 1990، وعلى نيّة المعتقلين والمخطوفين اللبنانيين في السجون السورية.

وقد حضر الجنّاز الذي أقيم في كنيسة مار يوسف في لافال، كندا، حشد من أبناء وفعاليات الجالية اللبنانية في كيبيك يتقدّمها عضو المجلس البلدي في مون رويال المحامي جوزيف دورة وعضو المجلس البلدي في لافال السيدة ألين ديب يرافقها زوجها السيد شربل مارون، وممثّلين عن أحزاب وجمعيات لبنانية وكندية منها حزب "القوات اللبنانية" والحزب التقدّمي الإشتراكي، إضافةً إلى حضور عدد من المناصرين من العاصمة الكندية أوتاوا.

ألقى الأب سامي فرح خلال القدّاس عظة من وحي المناسبة شدّدت على المعنى الإنساني والوطني للذكرى وأهمية الشهادة الحقيقية في سبيل الوطن وخاصّةً التضحيات الغالية التي قدّمها ويقدّمها الجيش اللبناني. كما تطرّقت العظة إلى موضوع المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية ومعاناتهم المستمرّة. بعد القدّاس إجتمع المدعوّون والمشاركون في قاعة الكنيسة وقدّموا للمجلس واجب العزاء بشهداء 13 تشرين.

ولمناسبة ذكرى 13 تشرين، أصدر المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر البيان التالي:

"إنقضى تاريخ 13 تشرين الأول عام 1990 ولم تنقض ذكراه، بل أصبحت راسخة أكثر فأكثر في ذاكرة الضمير والوجدان لتشكل صخرة الحريّة التي تأسّس على متنها لبنان السيادة والحرية والإستقلال. إنه مناسبة جلل للصلاة عن أرواح كل من دافع عن لبنان وعن قضيّته المحقّة في وجه المحتلّ. هذه الذكرى ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ والوجدان وحيّة في أذهان وضمائر الأجيال المقبلة، بحيث تُمجِّد من استشهدوا في سبيل كرامة لبنان بعدما قاوموا ببسالة حتى اَخر قطرة دم، في وقت هرب من هرب، ليعود على جواد الإحتلال يضرب المبادىء والقيم بعرض الحائط مدّعياً الحرص على مصالح اللبنانيين، زاعماً مكافحة الهدر والفساد، ولاهثاً وراء المناصب والحصص، وهو الذي تنكّر لشهداء 13 تشرين وسواهم ممن سقطوا دفاعاً عن لبنان وعن سيادته واستقلاله، ساعياً إلى حفر قبور وهمية لطمس قضيّتهم إلى غير رجعة.

إنّ ذكرى 13 تشرين هي وقفة تأمّل، بل وقفة عزَ لكل شهيد ومعتقل في أقبية السجون السورية، ولكل معاق أصيب خلال الفترة التي سبقت ما قبل 7 أيار 2005، تاريخ تحوَل من قاد مقاومة بيروت من باريس، فأطفأ شعلتها في مطار بيروت لحظة وطأت رجلاه أرض الكرامة والعزّ والشرف. فأصبح جسر عبور لمخططات سورية وإيرانية مستوردة تحت ستار إصلاح مزعوم وتغيير أفرغت شعاراته من مضامينها، فتحوّلت القضية لديه إلى شركة مساهمة تقتصر على حاشية المقرّبين والأزلام. سيبقى ذاك اليوم بمعناه الحقيقي حيّاً صارخاً في ضمير كلّ لبناني حرّ شريف مهما حاول "الإصلاحيون" الجدد التعمية على المجازر المروعة لذاك اليوم المشؤوم التي اقترفتها الأيدي الحمراء لأعداء الأمس، حلفاء اليوم، وإعطائهم صك براءة مع مفعول رجعي على جرائمهم البشعة بحق الجيش والشعب اللبناني وقياداته السياسية والروحية وخيرة إعلاميّيه ومثقّفيه.

إنّ المجلس يوجّه في ذكرى هذا اليوم الأسود تحية عطرة لكل أم شهيد ولكل أرملة ثكلى وكلّ طفل يتيم حرمه إرهاب الإحتلال من أم أو أب مناضل، وتحيّة لشهيد الحق داني شمعون وعائلته، ولتبقَ ذكراهم إلى الأبد إيماناً بقضيّة لا تمحى ببيع وطن إلى الطامعين ومتاجرة بمبادئ تجيَّر بأثمان بخسة لقاء كرسي رئاسي موعود من هنا، ومقاعد نيابية مضمونة من هناك، وحصص وزارية مدهنة من هنالك، وكأن لدم الشهداء جفن لا يرف، وعين لا تخطئ، وضمير حي، ويد صلبة، وصوت صارخ يشلّ يد العابثين وينادي: "دم الأطهار لا يقايَض بالكراسي والمنافع الشخصيّة".

كما يكرّر المجلس مطالبته في هذه المناسبة الجلل بفتح تحقيق رسمي في مجازر13 تشرين لتبيان كافّة الحقائق أمام الشعب اللبناني عامّةً، وذوي الشهداء خاصّةً، ليُصار إلى محاسبة كل من قصّر في تأدية واجبه وخان قسمه العسكري آنذاك، ومحاكمة المسؤولين عن الفظاعات التي ارتكبت، وصولاً إلى مطالبة النظام السوري بالتعويض على عائلات الشهداء بحيث يُعطى الضباط والجنود الأبرار حقّهم بعدما لم يتردّدوا بتقديم أغلى ما لديهم فداءً للوطن ووفاءً لشعبه.

أخيراً، يجدّد المجلس إلتزامه المثابرة في الخط السيادي الإستقلالي الذي لم ولن يرتضي لنفسه سواه رغم الحملات المسعورة المستمرّة التي تطاوله، مكرّراً تعهّده إبقاء شعلة قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية مضاءة حتى الكشف عن مصيرهم رغم تنكّر البعض لوجودهم من على بعد أمتار من أقبية العار التي يحتجزهم فيها النظام السوري منذ عقود من الزمن. وإننا على وعد الشهداء سائرون نحو طرد التجّار من هيكلنا، وعودة الشعلة من جديد فتشكّل منارة توصلنا إلى السيادة الناجزة وإكمال المسيرة التي بدأتها ثورة الأرز المجيدة."

إنتهى البيان

Bookmark and Share

comments powered by Disqus