عسيري يدعو إلى عدم استجلاب المشكلات إلى لبنان من الجوار والإقلاع عن المواقف الفئوية

السياسة 2014/10/30

تسلم رئيس الحكومة تمام سلام, أمس, من سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي عواض عسيري رسالة تفيد أن حكومة المملكة ممثلة بصندوق التنمية السعودي تعتزم تخصيص مبلغ 15 مليون دولار أميركي, من المبالغ التي خُصصت للفلسطينيين سابقاً, للمساهمة في إعمار مخيم نهر البارد, نظرا لأنه من المشاريع الهامة التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واستمرارا لدعم المملكة لجهد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في إعادة إعمار المساكن المدمرة, رغم أنه سبق للمملكة أن ساهمت في إعمار المخيم بمبلغ 35 مليون دولار أميركي, وذلك بناء على الرسالة التي كان قد وجهها الرئيس سلام إلى خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن الحاجة لتغطية العجز في تكلفة إعمار المخيم.
بعد اللقاء, أدلى السفير السعودي بتصريح أعرب فيه عن ثقته بحكمة الزعماء اللبنانيين وفي طليعتهم الرئيس سلام وبقدرتهم على التعامل بحكمة مع كل ما يستهدف أمن لبنان واستقراره, داعياً جميع الأطراف الى تغليب العقل وعدم استجلاب المشكلات من الدول المجاورة الى لبنان, وتجنب القيام بأدوار أو اتخاذ مواقف لا تخدم مصلحة لبنان الوطنية.
وأثنى السفير السعودي على ما يقوم به الجيش اللبناني في سبيل الحفاظ على البلاد وامنها, كما أثنى على وقوف القوى السياسية الى جانب الجيش ومؤازرتها له بالكلمة والموقف لأن هذا الجيش منبثق من فئات الشعب اللبناني كافة ويُشكل عامل اطمئنان واستقرار لجميع المواطنين, مؤكداً أن لبنان يستحق من جميع أبنائه التضحية والعمل من أجل ما يتطلبه الوضع الراهن من جهد لحفظ الأمن والوقوف وراء الجيش.
كما دعا الى الإقلاع عن المواقف الفئوية والاستعاضة عنها بالتركيز على ما فيه مصلحة لبنان وما يؤدي الى وحدة أبنائه وجمع شملهم تحت رايته وحده, مشدداً على أن السعودية كانت وستبقى الى جانب لبنان.
وكان عسيري زار رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل, وأشار بعد اللقاء إلى أن بلاده حريصة على استقرار لبنان والتواصل مع القيادات السياسية, لحرصها على تبادل الآراء لمعالجة الأمور بحكمة وروية.
وأكدت أوساط “كتائبية” أن اللقاء بين الجميل وعسيري بحث المستجدات والأحداث في طرابلس وانعكاساتها وكيفية تداركها ودفع الجهود الرامية إلى الاستقرار, كما تناول البحث وضع المؤسسات الدستورية من انتخاب رئيس إلى وضع مجلس النواب والجهود المبذولة لتفادي الفراغ.
إلى ذلك, أكد النائب مروان حمادة أنه “في الوقت الذي يسجل اللبنانيون التفافاً استثنائياً حول جيشهم, تستغل أصوات نشاز مناسبات دينية, في مسعى لزرع الفتنة والشقاق بين مكونات شعب جاهر بوقوفه خلف قواته المسلحة. وما الهجوم المستهجن والمرفوض من السيد حسن نصر الله على المملكة العربية السعودية وتحميلها مسؤولية ما يجري في المنطقة, إلا محاولة لذر الرماد في عيون من يرى أصل الشر الكامن في المشروع المذهبي الصفوي الممتد عبر طهران ودمشق”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus