الحريري يرفض الدعوة إلى «ثورة سنيّة» ويصف دعاتها بـ «المتطرّفين»

الراي 2014/10/30

عكس الموقفان اللذان أصدرهما كل من الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله والرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، ولم تفصل بينهما سوى ساعات معدودة، ملامح سباق ارتسم في بيروت بين الإنجازات العسكرية والأمنية للجيش والتداعيات السياسية للواقع الذي يعيشه لبنان.

فبعيد هجوم السيد نصرالله في كلمة له، أول من امس، على الفكر التكفيري ومن يتبناه، أصدر الحريري بيانا، امس، تضمن مواقف متقدمة جداً في رفض كل الدعوات التي تصدر عن متطرفين الى ما يسمى «ثورة سنية» على خلفية ما جرى في طرابلس اخيراً.

واعتبر الحريري أن «ما نشهده هذه الأيام من حوادث متنقلة في البقاع وطرابلس وعكار والمنية والضنية وسواها، هو نموذج صغير عن الحريق الكبير الذي شبّ في سورية ونتيجة لارتدادات الحرب التي سبق لـ (الرئيس السوري) بشار الاسد ان بشّرنا بانتقالها الى لبنان ودول اخرى، وشاركت جهات لبنانية بصب الزيت على نارها».

واعلن ان «أهل السنة يشكلون القاعدة المتينة لأهل الاعتدال والوحدة»، معتبراً «ان كل الدعوات التي توجه للانشقاق عن الجيش والالتحاق بتنظيمات مسلحة في لبنان او خارجه، هي دعوات مدانة ومرفوضة، كما ان الدعوة الى ثورة سنية في لبنان، هي دعوة لا تنتمي الى تطلعات وأهداف وحقيقة السنة في شيء، بل هي دعوة تتساوى مع المشاريع المشبوهة لإنهاء الصيغة اللبنانية واستبدالها بدويلات ناقصة تتمايز بالصفاء المذهبي والطائفي».

وكان نصر الله قال ان «الفكر التكفيري يعتمد على تكفير كل من سواه واستباحة دماء وأموال وأعراض كل الذين كفّرهم لأبسط سبب».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus