كشف عن فصل عسكريين رفعوا أعلاماً لـ «حزب الله»
عبده يشيد ببيان الحريري ويحذّر من الذهاب إلى الهاوية

المستقبل 2014/10/30

أكّد السفير السابق جوني عبده أن لبنان في خطر وجودي كبير وأنه في حال لم يتم التواصل والحوار بين الفرقاء من أجل إيجاد «الخطة التي تخلّص البلد فنحن ذاهبون إلى الهاوية»، مشيداً ببيان الرئيس سعد الحريري وناصحاً الجميع بقراءته «سطراً بسطر وكلمة بكلمة لأنه يدق ناقوس الخطر»، كاشفاً عن قرار قيادة الجيش بفصل عناصر «رفعت أعلاماً لحزب الله».

وشدّد عبده في حديث إلى برنامج «انترفيوز» على قناة «المستقبل» أن «الاعتدال الموجود في تيار المستقبل وعلى رأسه الحريري هو من يخلص البلد ولا شيء آخر، وما من عيب أن يعترف بقية الأطراف بهذا الموقف»، معتبراً أن «الحريري يأخذ مواقف وطنية كبيرة ويتخوف من انزلاقات معينة في الوضع الخطير الموجود في لبنان»، مضيفاً «إصرار الحريري على كلامه هو للتأكيد على الخط الصحيح الذي يجب أن نسير به».

وكشف عن إجراءات تم اتخاذها «قبل يومين ضد عناصر رفعت أعلام لحزب الله وتم فصلهم من الجيش».

ولفت الى «أننا موجودون في وضع خطير جداً للغاية ولا يعتقدن أحد أن لبنان ليس بخطر. لبنان في خطر وجودي لكن هناك بعض المسؤولين الذين لا يعون ذلك، ولا يزالون يلتهون في عملية المناكفات بينهم وبين الفرقاء الآخرين».

وعن الانتصار الذي حققه الجيش في المعركة الأخيرة في طرابلس قال السفير السابق «ليس الوقت اليوم أن نبحث عن الأخطاء التي ارتكبها فلان أو فلان في الجيش. مهمتنا الأولى والأخيرة اليوم أن ندعم الجيش ونؤيده ليس بالتصفيق فقط. هناك إدارة معينة داخل البلد تساعد على كبت الانعكاسات السيئة الكبيرة التي يقوم بها الإرهاب في لبنان وليس الوقت أن نبحث ما إذا كان لحزب الله عناصر في الجيش وبالتالي هو يأمر الجيش. حتى لو كان الأمر صحيحاً الآن انتهينا فليس الوقت المناسب للبحث عن الأخطاء. هذا الجيش مكون من الشعب وهو أقل تأثراً من الجميع بالطائفية. هو يتأثر ولكن حتى نخفف هذا التأثر عنه يجب علينا جميعاً دعمه».

أضاف «لديّ مآخذ كبيرة من فج وغميق على حزب الله، ولكن سيأتي وقت المحاسبة، لكن الأهم الآن هو تخليص لبنان، لأن أحداً لا يبالي بنا. نحن يجب أن نخلص أنفسنا، ويجب دعم الجيش اللبناني ومؤازرته فعلياً وليس بالتصفيق».

وعن سبب تفجير الوضع في الشمال قال «ليس اعتقال أحمد سليم ميقاتي هو من فجر الوضع في طرابلس فالوضع كان مقرراً له أن يتفجر وهم اعتقدوا أنهم سوف يربحون المعركة وهنا التحية الكبيرة للجيش اللبناني والى أهالي طرابلس في موضوع المواجهة. سيحاولون مرة ثانية إذا لم نكن واعين للأمر ولذلك علينا أن نساعد جميعاً الجيش في البلديات والحرس البلدي والمعلومات لكي نتحاشى أي أمر سيحصل في أي منطقة في لبنان».

أضاف «نسبياً بين أهالي طرابلس لا يوجد موجة متطرفين كبيرة ولهذا السبب انتصر أهالي طرابلس على المتطرفين»، لافتاً الى أنه «لا في عقلية رفيق الحريري ولا في عقلية سعد الحريري ولا في عقلية تيار المستقبل بأكمله أن يتسلح. لا يوجد لديه هذه الهواية وهو يعتقد أن مواجهة سلاح حزب الله لن تكون بالسلاح».

وعن موضوع الانتخابات الرئاسية أشار الى أن «هناك أشخاصاً في تيار المستقبل كانت لديهم رغبة بالسير بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وأنا لم أكن بعيداً عن هذا الرأي، فأنا أقول ليس الموضوع موضوع من سيأتي رئيساً للجمهورية بل الموضوع هو ما مطالب 14 آذار؟ هل مطالبها هي على الأقل استقرار في لبنان لسنة ونصف وسنتين أم لا ومن يستطيع تأمين هذا الاستقرار؟». وأكد أن «الحلول الجذرية من 14 آذار أو غيرها غير متوفرة في الوقت الحاضر، وأنا ألوم عون على اعتقاده أنه قادر على أن يكون رئيساً للجمهورية غصباً عن مسيحيي 14 آذار»، مضيفاً «رأيي أن انتخاب عون رئيساً للجمهورية ليس كارثة، وهذا رأيي أنا وليس رأي تيار المستقبل».

وأوضح «عون لديه مشكلة أساسية أنه يريد رئاسة الجمهورية انتصاراً على الآخرين. لا يمكن لأحد أن يكون رئيساً للجمهورية من دون أن يكون هدفه الأساسي جمع البلد. عون أخطأ في اعتقاده أنه وحسن نصرالله والرئيس الحريري يحكمون البلد والباقون حشرات».

واعتبر أن «الجزء الأكبر من مشكلة رئاسة الجمهورية لبنانية، ولو دعا عون الآن للاتفاق على رئيس، يتم الاتفاق ويتم انتخاب رئيس»، مضيفاً: «إذا تم انتخاب عون رئيساً للجمهورية، يعم الاستقرار لمدة سنة ونصف أو سنتين، فميشال عون كرئيس جمهورية لا يمكن أن تبقى علاقته جيدة مع حزب الله أكثر من سنة ونصف».

وعن التمديد للمجلس النيابي قال «أنا ألوم المسيحيين بالذات. عليهم أن لا يلعبوا على الناس. ما هو هذا الأمر المعيب أن يؤيد أحد التمديد؟ هم يعرفون تماماً أن هناك فراغاً كبيراً سيحصل إذا لم يحصل التمديد. فليقولوا لنا إنه إذا انتخبنا واستقالت الحكومة من يقوم بالاستشارات؟ هل الأفضل أن لا يكون هناك لا مجلس نيابي ولا حكومة»؟

أضاف «التمديد ليس سببه الوضع الأمني بل سببه الشغور في رئاسة الجمهورية. من دون رئيس للجمهورية كيف يمكننا إجراء انتخابات نيابية والذهاب الى فراغ في الحكومة والرئاسة كل شيء؟»، مناشداً «ميشال عون وأمين الجميل وسمير جعجع أن يجتمعوا سوياً ويتحملوا مسؤولياتهم وأن يعطوا التمديد لهذا المجلس الميثاقية اللازمة والشرعية لكي يستمر البلد الى حين انتخاب رئيس للجمهورية».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus