جعجع استبق جلسة التمديد للبرلمان اليوم بمبادرة رئاسية - نيابية

الراي 2014/11/05

يترقّب المشهد السياسي اللبناني محطة بالغة الاهمية، اليوم، تتمثل في الجلسة التشريعية التي يعقدها البرلمان، والتي ستبتّ مصير التمديد الثاني على التوالي لمجلس النواب، الذي يفترض ان تنطلق بعده مشاورات جديدة تتصل بملف الانتخابات الرئاسية، رغم الاقتناع بان هذا الاستحقاق ما زال بعيداً عن اي حلول ممكنة تتيح «لبْننته»وسحبه من دائرة «الاشتباك» الاقليمي.

وعشية جلسة، اليوم، تركّزت الأنظار على استكشاف آفاق الاتصالات والخريطة السياسية التي سترافق التمديد، وسط معلومات عن ان «حزب الله»، الذي اعلن امينه العام السيد حسن نصر الله صراحة انه «يرفض الفراغ»، بذل جهوداً واسعة مع حليفه العماد ميشال عون لإقناعه بحضور نوابه للجلسة ولو صوّتوا ضد التمديد لإسباغ طابع ميثاقي عليها اقتراعاً وحضوراً.

وفي هذا السياق، بدت اوساط سياسية مطلعة في بيروت شبه واثقة من ان التمديد للبرلمان حاصل لا محالة، مدرجة مبادرة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع التي أطلقها، امس، لتجنب هذا الخيار بأنها في اطار استكمال المخرج لتصويت «القوات» لمصلحة التمديد تأميناً للميثاقية، فيما برزت وراء الكواليس فكرة تقليص مدة التمديد الى سنة على الأكثر بدل سنتين وسبعة أشهر، وجرى تسويقها على لسان الوزير الكتائبي سجعان قزي وسط عدم اتضاح تبدُّل «حتى اولى ساعات بعد ظهر امس» في موقف «حزب الكتائب» الرافض للتمديد، من من دون ان تُسقِط هذه الأوساط احتمالات حصول مفاجآت قبل لحظة التصويت الاخير.

وكان جعجع طرح «خريطة طريق» اعتبرها مدخلاً لمنع الوصول للتمديد لمجلس النواب وعدم الوقوع بالفراغ الكامل «القاتل» في كل الدولة اللبنانية، وتقوم على انه «في جلسة الاربعاء سيكون النصاب مؤمناً وبعد اعلان السيد حسن نصرالله تأييد العماد ميشال عون للرئاسة وفي ظل تأييد ( 14 مارس) لي، فلنجرِ انتخابات رئاسية غداً (اليوم)، فاذا انتُخب عون رئيساً نهنئه وان انتُخبت انا اكون رئيساً»، مضيفاً: «وفي نفس الجلسة، بعد جلسة انتخابات الرئيس نعقد جلسة تشريعية ويتم طرح قانون تعديل المهل الذي قدمه تكتلنا بما يسمح بإجراء الانتخابات النيابية».

واذ اكد «اننا سننتظر الجواب على مبادرتنا حتى اللحظة الاخيرة قبل جلسة التمديد»، توجّه الى فريق العماد عون بـ «اننا لن نجاريكم للحظة في مسألة تدمير الدولة الحالية عبر الفراغ الكامل وهدم الدولة على رؤوس الجميع»، معلناً «لا نريد سوْرنة لبنان ولا صوْملته». وبعدما فنّد الوقائع التي تشير الى استحالة اجراء الانتخابات النيابية قبل 20 نوفمبر الجاري، تاريخ انتهاء ولاية البرلمان الحالي بعدما «لم تقم الحكومة»ولا سيما الفريق الذي «يصدّع» رأسنا بانه ضد التمديد، اي العماد عون بضمان اتخاذ الاجراءات اللازمة الادارية والمالية واللوجستية، لذلك ناهيك عن ان دعوة الهيئات الناخبة حصلت بتأخر 24 ساعة عن موعدها القانوني ما يعني عملياً ان لا دعوة للانتخابات، معتبراً«ان ثمة (سحرة) في السياسة اللبنانية حيث يتم تخبئة امور معينة والاشارة الى امور اخرى فيجري طرح الامور وكأنها بين تمديد او لا تمديد في حين انها فعلا بين تمديد ولا انتخابات اي فراغ كامل في كل السلطات». وأعلن:«اننا كلنا ضد التمديد لكن للذهاب لانتخابات يجب ان يكون ثمة انتخابات، فيما فرقاء في الحكومة عملوا كل ما بوسعهم لمنع قيام هذه الانتخابات».

واعطى جعجع مثالاً على موقف تيار العماد عون الحقيقي قائلاً:«خذ اسرارهم من صغارهم، فثمة تصريح للنائب عباس الهاشم دعا فيه القوات والكتائب الى الاتفاق مع عون لادارة مرحلة انتقالية فتكون جلسة الاربعاء انطلاقة لبنان جديد.. وهذه خطة واضحة لايصال البلد لفراغ كامل. والعماد عون منذ اللحظة الاولى ضد الطائف وفي كل مناسبة يعمل لتدمير النظام. وخطيئة مميتة تدمير شيء ان لم يكن ثمة بديل له». واعتبر ان«خطة عون تؤدي بنا في احسن الاحوال الى مرحلة حرب الـ15 سنة وهو يريد منا المشاركة بخطة لتدمير البيت على رؤوسنا قبل اعمار بيت جديد».

وردا على اسئلة الصحافيين، قال:«انا مستعد لخيار التوافق على رئيس، وطرحت ذلك سابقاً ولدينا ايضا 24 ساعة للتوافق ان اراد عون، ولا حل اخر»، لافتا الى ان«لا للتمديد يعني الفراغ الكامل ولن نقبل بهذا الفراغ».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus