نصرالله: عون مرشحنا للرئاسة وجاهزون للحوار مع “تيار المستقبل”

السياسة 2014/11/05

في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة, أحيت الطائفة الشيعية في لبنان, أمس, ذكرى عاشوراء, من خلال تلاوة المصرع الحسيني والمسيرات الشعبية التي كان أكبرها وأضخمها المسيرة التي نظمها “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت بمشاركة عشرات الآلاف من مناصريه.
وفي خطاب عبر شاشة عملاقة أمام حشود من مناصريه, توعد الأمين العام ل¯”حزب الله” حسن نصرالله “التكفيريين” بالهزيمة, كما هدد إسرائيل بضرب موانئها ومطاراتها في أي حرب محتملة مقبلة.
وقال: “التكفيريون لا مستقبل لهم, لا حياة لمشروعهم… ستلحق الهزيمة بهؤلاء التكفيريين في كل المناطق والبلدان, وسيكون لنا شرف اننا كنا جزءاً من إلحاق الهزيمة بكل هؤلاء”.
ودافع نصر الله عن قتال حزبه إلى جانب قوات النظام في سورية, قائلاً “على ضوء كل التطورات في سورية والمنطقة والقتل الذريع الذي نشاهده, هذا الذي يجري من حولنا يزيدنا قناعة ويقينا بصوابية خياراتنا وبصحة معركتنا وبأننا قادرون على تحقيق الانجازات الكبيرة على هذا الصعيد”.
وأضاف “المطلوب ان نصل الى النصر النهائي, لكن ما جرى حتى الآن انتصار عظيم” (في اشارة الى عدم سقوط النظام السوري حتى الآن), مؤكداً المضي في المعركة “حتى لا تسقط المنطقة بيد الذباحين وقاطعي الرؤوس وشاقي الصدور الذين يسبون النساء”.
وقال “اليوم, نحن نشعر اننا جزء من المواجهة التي تقف لتدفع أكبر خطر تواجهه منطقتنا ولنا شرف أننا في موقع الدفاع ولنا شرف ان يكون شهداؤنا وجرحانا جزءاً من الانتصار الذي سيتحقق”.
ورداً على التهديدات الاسرائيلية الأخيرة ضد لبنان, خاطب الاسرائيليين بالقول: “أود أن أؤكد لكم .. عليكم أن تغلقوا مطاراتكم وعليكم أن تغلقوا موانئكم ولن تجدوا مكاناً على امتداد فلسطين المحتلة لا تصل اليه صواريخ المقاومة الاسلامية في لبنان. كل ما يخطر في بالكم أيها الصهاينة يجب أن تحسبوا له حساباً”.
وأضاف ان “الذي يمنعهم (الاسرائيليون) من العدوان على لبنان الذي يمنعهم من استغلال فرصة الاحداث في سورية وانشغال جزء عزيز منا من مجاهدينا في سورية هو معرفتهم أن المقاومة في لبنان عينها لم تغفل لحظة واحدة عن الحدود مع شمال فلسطين المحتلة.
وكان نصر الله ظهر ليل اول من امس شخصياً أمام الآلاف من أنصاره في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت, وألقى خطاباً أكد فيه ان حليفه المسيحي ميشال عون هو “المرشح الأفضل تمثيلاً” لانتخابات الرئاسة.
وفي أول إعلان صريح من نوعه رغم وضوح تأييد “حزب الله” لميشال عون, قال نصرالله “نحن ندعم ترشيحا معينا ضمناً وعلناً الكل يعرفه. هذا الترشيح يتمتع بأفضل تمثيل مسيحي ووطني”, رافضا ان يصار الى سحبه.
واضاف “يقال لك: لتسهيل انتخابات الرئاسة, يجب ان تتخلى عن دعم هذا الترشيح.. هذا غير منصف وغير طبيعي”, وتوجه الى الطرف الآخر قائلاً “إذا كنتم تريدون حوارا جديا حول الرئاسة, يجب ان يكون الحوار الاساسي مع المرشح الطبيعي الذي يدعمه فريقنا. والحرف الاول من اسمه العماد ميشال عون”.
وهي للمرة الأولى منذ بدء الاستحقاق الرئاسي, التي يعلن فيها نصرالله بهذا الوضوح تأييده ترشيح ميشال عون.
كما ابدى استعداده للحوار مع “تيار المستقبل” بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري, قائلاً ان “كل ما يحصن البلد نحن جاهزون له”.
وكان لافتاً إشادة نصر الله بمواقف “تيار المستقبل” حيال الأحداث الأخيرة في طرابلس, التي شهدت مواجهات بين الجيش ومجموعات مسلحة, قائلاً “يجب أن نسجل أن الدور الأبرز في هذا الموقف هو لتيار المستقبل وقيادته”, مشيرا إلى أنه “لا مانع من الحوار مع تيار المستقبل.. نحن مستعدون لهذا الحوار وجاهزون له وهذا الموضوع قيد المتابعة”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus