توقيع اتفاق بين السعودية وفرنسا لتوريد أسلحة إلى الجيش اللبناني

أ ف ب 2014/11/05

وقعت السعودية وفرنسا, أمس, في الرياض اتفاقية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني الذي يواجه المجموعات المتطرفة.
وسارع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى الترحيب بالاتفاق, معتبرا أنه “سيساهم بدعم الجيش اللبناني الضامن لوحدة واستقرار لبنان, وذلك بفضل هبة سعودية”.
ويأتي الاتفاق ليجسد التعهد الذي أعلنته السعودية في نهاية ديسمبر الماضي بتقديم تمويل بثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني على ان يتم تأمين الأسلحة من الجانب الفرنسي.
ووقع على الاتفاقية في الرياض وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ومدير شركة “اوداس” الفرنسية العامة التي تمثل مصالح فرنسا في مجال تصدير السلاح ادوار غيو, كما حضر التوقيع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.
وطالت مفاوضات المنحة السعودية وتعقدت خصوصا بشأن مسألة طبيعة الاسلحة التي تطلبها بيروت.
وكان مصدر فرنسي اكد لوكالة الصحافة الفرنسية ان العقد الذي يتم التفاوض بشأنه منذ أشهر سيتم تطبيقه “بشكل سريع”.
من جانبها, أفادت صحيفة “الحياة” اللندنية أن تسليم اول دفعة من الاسلحة للجيش اللبناني سيتم “في غضون شهر”.
وكانت السعودية اعلنت في اغسطس الماضي تقديم دعم اضافي بمليار دولار للجيش اللبناني من خلال رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري, وذلك لمساعدة الجيش على مواجهة تهديد المتطرفين اللبناني.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان العقد بين السعودية وفرنسا يظهر “النوعية الاستثنائية للعلاقات” بين البلدين.
وباريس والرياض اللتان تتشاركان المخاوف نفسها ازاء الملفات الرئيسية في الشرق الاوسط سيما لبنان وايران ومصر, تشاركان معا في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) الذي بات يهدد لبنان.
وتجاوز حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا ثمانية مليارات يورو في 2013.
ويقيم البلدان ايضا علاقات مميزة مع لبنان الذي عبر خلال الاشهر الاخيرة عن انزعاجه من تأخر المفاوضات لإنجاز الاتفاق الذي سيسمح له بالحصول على سلاح هو بأمس الحاجة اليه.
وفي مطلع اكتوبر الماضي, اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لسعد الحريري ان “الشروط باتت متوافرة لإنجاز المشروع”.
ويخوض الجيش اللبناني مواجهات محتدمة ضد مجموعات متطرفة تحتجز العشرات من عناصر الجيش والامن منذ مطلع اغسطس, وذلك في اعقاب معارك وقعت شرق البلاد في منطقة عرسال على الحدود مع سورية.
وفي الوقت نفسه, تشهد مدينة طرابلس في شمال لبنان مواجهات دورية ذات طابع طائفي منذ بدء الحرب في سورية العام 2011.
وبشكل عام, فاقمت الحرب السورية الانقسام المذهبي السياسي في لبنان.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus