باسيل بعد اجتماع نواب التكتل: التمديد غير ميثاقي ولن نوقع مرسومه

المستقبل 2014/11/06

أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن «وزراء التيار الوطني الحر لن يوقعوا على المرسوم الذي سيصدر باقرار قانون التمديد وسنتخذ كل الاجراءات القانونية الممكنة لوقف هذا المسلسل وصولاً الى الخيارات المدنية والسياسية والشعبية»، معتبراً أن «التمديد غير ميثاقي وغير دستوري وغير أخلاقي، وهو اعتداء صارخ على خيار الناس». ورفض «أن نُذبح في السياسة من قبل شركائنا في الوطن بهذه الطريقة المتمادية».

وقال باسيل في مؤتمر صحافي عقده تكتل «التغيير والاصلاح» برئاسة النائب ميشال عون في دارته في الرابية امس، لمتابعة وقائع الجلسة العامة في ساحة النجمة، التي انتهت بالتمديد لمجلس النواب: «اننا شهدنا اليوم عملية سطو على المجلس النيابي بالتمديد دورة كاملة للمجلس، والخطورة تكمن في أنه يمكن أن يتكرر ويولد عملية استيلاء كاملة على السلطة من قبل مجموعة يمكن أن تعيد تجربة العام 1992. التمديد لفترة طويلة يعبّر عن استلشاق كامل في موضوع الظروف الاستثنائية المفتوحة على مدّة سنتين وسبعة اشهر، وبالتالي، تخلق ممارسة متكررة تلغي الديموقراطية في لبنان ومبدأ تداول السلطة وعملية هيمنة على قرار الناس».

وعزا عدم إجراء الانتخابات في شكل عملي الى «قرار سياسي واضح عبّر عنه الفريق المسؤول في وزارتي الداخلية والعدل وعبّر عن عدم جاهزيته لاجراء الانتخابات من خلال المبررات الأمنية»، معتبراً أن «وزارة الخارجية قامت بكل شيء بحسب ما هو مطلوب منها لاجراء الانتخابات في موعدها، وبحجة أن الانتخابات لا تغيّر موازين القوى، وموازين القوى هو للحصول على ثلثين لتغيير إمكان انتخاب رئيس الجمهورية».

وأكد «أننا من الراغبين في كسر الاصطفاف السياسي في لبنان من خلال إجراء العملية الانتخابية ونتائجها، وإجراء الانتخابات كان من الممكن أن يكون حلاً للانتخابات الرئاسية»، مشيراً الى «أننا فوّتنا فرصة اختيار المسيحي الأقوى لأننا نعلم سلفاً نتائج الانتخابات النيابية ولا يمكن لأحد التهرّب من هذا الموضوع من خلال التمديد. ومرّة جديدة خُرق الاجماع المسيحي من الفريق نفسه».

وأعلن «أننا سنذهب الى الحد الاقصى من الاجراءات، بالحضور والتصويت وعدم توقيع وزراء التيار الوطني الحر على المرسوم الذي سيصدر باقرار قانون التمديد واتخاذ كل الاجراءات القانونية الممكنة لوقف هذا المسلسل وصولاً الى كل الخيارات المدنية والسياسية والشعبية إذا رغب اللبنانيون في هذا الشيء».

وأشار أنه «عندما يحترم المسيحيون خيارهم نذهب الى الشركاء، وهناك تشجيع لعدم التنوّع والديموقراطية عند المسيحيين وسنبقى على تمايزنا وتنوّعنا لمواجهة الفكر الالغائي الداعشي التكفيري من خلال التنوّع والشراكة التي نحن ضمانتها وإلا المنطقة متجهة نحو أحادية قاتلة ستقتل شركاءنا في الوطن قبل أن تقتلنا خصوصاً أننا نذبح من داعش اليوم، ولكن أن نُذبح في السياسة من شركائنا في الوطن في هذه الطريقة المتمادية، فهذا أمر مرفوض».

ووصف التمديد بأنه «غير ميثاقي وغير دستوري وغير قانوني وعمل غير أخلاقي لأنه اعتداء صارخ على خيار الناس وسلبهم حقّهم في الاختيار والمؤسسة الدستورية التي تمثّلهم»، معتبراً أن «الحل السياسي في البلد كان إجراء الانتخابات وليس إلغاء الديموقراطية».

اما الوزير السابق سليم جريصاتي فرأى أن «الاخطر في الامر أن الارادة الشعبية قد اختزلت وأن الديموقراطية اللبنانية أصبحت في خبر كان». وقال: «ان ما سمعناه من القوات اللبنانية وتحديداً من النائب ستريدا جعجع بأنها اتخذت خطوات غير شعبية هي على حق. القوات اتخذت خطوات مناهضة للشعب ومختزلة لسيادته. الشعب يمهل ولا يهمل، الموعد مهما أجلتم آت ولا بد من أن يقول الشعب كلمته في ممثليه. اليوم الذين صادروا ارادة الشعب قضوا على صفتهم التمثيلية». وثمّن موقف «الطاشناق» و«الكتائب».

وكان عون ترأس الاجتماع الاسبوعي للتكتل اول من امس، واعتبر أن «الأسباب المعلنة للتمديد مصطنعة، وأن بديل التمديد الانتخابات لا الفراغ، لأن الحكومة بحسب الدستور تعتبر مستقيلة عند بدء ولاية المجلس، كما عليها الدعوة الى إجراء انتخابات فوراً إذا خلت سدّة الرئاسة وكان مجلس النواب منحلاً»، مشدّداً على أن «لا ميثاقية خارج الدستور أو ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، وإذا جازت أحياناً فلا تكون انتقائية». وأعاد تأكيد رفضه التمديد، متسائلاً «كيف نعطي الثقة لأكثرية لا تحترم وعودها في أهم قضايا الوطن كإنجاز قانون الانتخابات ولا تعترف بحقنا في التمثيل الصحيح؟، أما السؤال الأساسي فهو: من يضمن في مدّة التمديد الجديدة أن الرئيس سينتخب ولن نصل في النهاية الى المأزق نفسه؟».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus