ريفي: واقع حقوق الإنسان في العالم العربي مؤسف

المستقبل 2014/11/06

اعتبر وزير العدل اللواء أشرف ريفي، أن «واقعنا العربي على صعيد التزام حقوق الانسان مؤسف»، آملاً «بذل المزيد من الجهد عربيا، لتطبيق المعايير المطلوبة لحفظ حقوق الانسان».

يواصل وزير العدل اللواء أشرف ريفي مشاركته في المؤتمر العاشر للجان الوطنية والخبراء الحكوميين العرب في مجال القانون الدولي الانساني، المنعقد في العاصمة الجزائرية الجزائر، والذي يستمر لثلاثة أيام. وقد عقدت في الجزائر العاصمة أمس، في سياق متابعة اعمال المؤتمر، جلسة برئاسة ريفي، شارك فيها ممثلون عن 15 دولة عربية ومندوبون عن الجامعة العربية واللجنة الدولية للصليب الحمر الدولي، ناقشت التقارير الوطنية الخاصة بتطبيق أحكام القانون الدولي الانساني، وخطة العمل المعتمدة في المؤتمر الإقليمي التاسع للقانون الانساني للدول العربية.

وقدم ممثلو الدول العربية في الجلسة، تجارب دولهم في هذا المجال وقد تمحور البحث حول نقاط ثلاث: أولا، ماهية القانون الدولي الانساني، باعتباره مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد حقوق وواجبات الأطراف المتحاربة ابان النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وتقيد من حريتهم في استخدام أساليب ووسائل القوة العسكرية، اضافة الى حصرها بين المقاتلين والاهداف العسكرية. ثانيا، القواعد الأساسية للقانون الدولي الانساني التي يتعين الالتزام بها واحترام تطبيقها. وثالثا، أهداف اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، والتي من اهمها، تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، مع اللجان والاتحادات والجمعيات المعنية بهذا القانون، وتقديم المقترحات اللازمة لمواءمة التشريعات الوطنية، مع قواعد القانون الدولي الانساني. بعد الجلسة انتقل ريفي الى وزارة العدل الجزائرية، حيث تم تقديم عرض مفصل حول المشروع الجزائري لعصرنة العدالة، وقدم درعا تذكارية لوزير العدل الجزائري الطيب لوح الذي قدم بدوره هدية تذكارية لريفي عبارة عن لوحة زيتية للعاصمة الجزائر.

وكان المؤتمر افتتح برئاسة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ممثلا بوزير العدل الطيب لوح، وبمشاركة عدد من وزراء العدل العرب وممثلين عن 18 دولة عربية ونائبة رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتأتي مشاركة ريفي ممثلا لبنان، بصفته رئيس المركز العربي للدراسات القانونية ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، وقد وجه الشكر للرئيس الجزائري لاستضافة المؤتمر ورعايته، وأكد أن هذا الحدث «يأتي في لحظة أشد ما نكون فيها بحاجة الى تطبيق القانون الدولي الانساني، ولتعميم ثقافة حقوق الانسان، وتطوير الانسان العربي، من أجل احترام حقوق الانسان على الصعد كافة، في السلم، كما في الصراعات التي تعيشها المنطقة والعالم»، معتبراً أن «واقعنا العربي على صعيد التزام حقوق الانسان مؤسف». وتمنى «بذل المزيد من الجهد عربيا، لتطبيق المعايير المطلوبة لحفظ حقوق الانسان». وأوضح أن «مهام اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني تهدف الى تطوير تطبيق هذا القانون، من خلال اقتراح المصادقة على الآليات القانونية ذات الصلة، وادراجها في التشريع الوطني»، مضيفاً: «على الرغم من توقيع معاهدة جنيف، والبروتوكولات الأربعة الملحقة بها، لا تزال الانتهاكات مستمرة للقانون الدولي الانساني في مناطق مختلفة من العالم، وغالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين نساء وأطفالا، لذلك لا بد من الالتزام بمعاهدة جنيف التي مر 150 عاما على توقيعها، وبملحقاتها الأربعة، من أجل ترسيخ مبادئ السلم الأهلي والأمن الدوليين، وتكريسها في العلاقات الدولية، حتى نكون في نظام دولي أكثر عدلا وأمانا».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus