المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ: الرأي العام يعرف ألاعيب أصحاب حملات التخوين الجائرة بحق "القوات اللبنانية" وتاريخهم الأسود في الحروب العبثية والتمرّد على الشرعية

Tayyarcanada.org 2014/11/07

أصدرت اللجنة الإعلاميّة في المجلس الأعلى للتيّار الوطني الحرّ إثر اجتماعه الدّوري البيان التالي:

أولاً، يودّ المجلس التعبير عن موقفه المبدئي الرافض لظاهرة التمديد والتجديد للمجلس النيابي التي تجتاح لبنان منذ عدة سنوات لأنها تتنافى والأصول الديمقراطية والدستورية العريقة التي عُرف بها لبنان والتي ميّزته لعقود عن بلدان المنطقة ذات الحكم الديكتاتوري. ولكن في الوقت عينه، لا بدّ من تسليط الضوء على جوهر المشكلة ومسبّبات وصول لبنان إلى هذا الدرك المأساوي على كافة الصّعد. فالإعتداء الصارخ على إرادة الناخب اللبناني بدأ منذ انقلاب القمصان السود الشهير الذي قلب نتيجة الانتخابات النيابية وأطاح بالحكومة الشرعية تحت وطأة السلاح غير الشرعي وحاول إرهاب كل صاحب رأي وضمير حرّ. كما أنّ تعطيل نصاب جلسات إنتخاب رئيس الجمهورية على يد فريق الثامن من اَذار وفي مقدّمهم التيار العوني ساهم بنحر العملية الديمقراطية في لبنان بسبب سياسة "أنا أو لا أحد" التي ينتهجها رئيس هذا التيار غير اَبه بسمعة لبنان في الخارج ولا بمعاناة الشعب اللبناني.

ثانياً، نظراً لانعدام أية فرصة جدية لإجراء الإستحقاق النيابي بموعده كما يقتضي الدستور كان لا بد من وقفة شجاعة ولو كانت غير شعبية لتجنّب الأسوأ والوقوع في فخ الفراغ القاتل الذي كان يسعى التيار العوني إلى جرّ البلد إليه تحقيقاً لماَرب لم تعد تخفى على أحد وأهمّها نسف الدستور برمّته والتمهيد لمؤتمر تأسيسي يكون حليفه حزب الله أول المستفيدين منه. ومن هذا المنطلق، يحيّي المجلس حكمة وشجاعة رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي تصرّف كرجل دولة بامتياز وقرّر تفويت الفرصة مجدّداً على المتربّصين بالجمهورية اللبنانية بغية الإنقضاض على الدستور خدمةً لأجندات خارجية وتنفيذاً لرغبات شخصية لا تعير للمصلحة الوطنية أي اهتمام.

ثالثاً، يستغرب المجلس التمثيليات الفاشلة التي يقوم بها مدّعو معارضة التمديد الممثّلين بشكل فاعل في الحكومة الحالية وذرفهم دموع التماسيح على الانتخابات النيابية خاصةً وأنهم تقاعسوا عن القيام بأبسط واجباتهم بالتحضير لهذه الانتخابات كما تقتضي القوانين ذات الصّلة. ويسأل الغيارى على الدستور، لماذا لا تقدّمون استقالاتكم من الحكومة ومن المجلس النيابي تماشياً مع ما تدّعون؟ كما يرى المجلس في حملات التخوين الجائرة التي يسوّقها هؤلاء بحق "القوات اللبنانية" لتصويت نوابها مع التمديد رغم التنازلات العديدة التي قدّمها الدكتور جعجع حتى اللحظة الأخيرة لتفادي هذا التمديد محاولة يائسة لتغطية فشلهم الذريع إضافةً إلى كونه عملية غشّ جماعية وخداع موصوف للرأي العام الذي بات يعرف ألاعيب هؤلاء وتشويههم الديماغوجي والمتعمّد للحقائق خاصّةً وأن تاريخهم الأسود مليء بالحروب الوهمية والعبثية المدمّرة والسطو على السلطة ومقدرات الدولة والتمرّد الأرعن على الشرعية.

رابعاً وأخيراً، يدعو المجلس جمعيات الحراك المدني إلى تسليط الضوء على القوى السياسية التي منعت حتى الاَن إنتخاب رئيس جديد للجمهورية عبر تعطيل جلسات النصاب بدلاً من التعميم والمساواة بين من يجهد لمنع الفراغ وهدم الهيكل على رؤوس الجميع ومن يسعى جاهداً إليه.

إنتهى البيان

Bookmark and Share

comments powered by Disqus