شمعون لـ "السياسة": لماذا لا يحاسب عون حلفاءه قبل محاسبتنا؟
مروان حمادة لـ”السياسة”: “المستقبل” و”حزب الله” لا يستطيعان فرض رئيس جديد للجمهورية في لبنان

السياسة 2014/11/10

بانتظار ان يصبح قرار التمديد للمجلس النيابي اللبناني نافذاً ابتداء من الأسبوع الجاري بعد نشره في الجريدة الرسمية, لم تهدأ حدة المواقف السياسية في الساحة المسيحية بين المؤيدين له والمعترضين عليه, حتى جاءت المواقف النارية للبطريرك بشارة الراعي المعارض للتمديد لترفع من منسوب الخلاف المسيحي – المسيحي, الأمر الذي يصعب إمكانية التوافق بشأن انتخاب رئيس للجمهورية في المدى القريب, حيث ستبقى الأمور مؤجلة إلى حين ظهور بوادر انفراج اقليمي قد يساعد على إنجاز هذا الاستحقاق.
وفي هذا السياق, قال رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون, باعتباره أحد القيادات المسيحية التي صوتت لصالح التمديد, لـ”السياسة”, أمس, إن “ما فعلناه كقوى مسيحية واسلامية من خلال اقتراعنا للتمديد للمجلس النيابي في ظل هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان كان لمصلحة البلد الذي بنظرنا أهم بكثير من مصلحة رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الذي عليه ان يذهب ليحاسب حليفه “حزب الله” (الذي صوت أيضاً للتمديد) قبل أن يحاسبنا”.
كما استغرب شمعون موقف رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل, متسائلاً “إذا كان الشيخ أمين يعتبر نفسه مرشحا لرئاسة الجمهورية ويعارض النواب الـ95 الذين أيدوا التمديد فأي مجلس نيابي سيصوت له؟ ولمصلحة من هذا التذاكي؟”.
واعتبر ان هناك استحالة لاجراء الانتخابات النيابية في ظل الأوضاع الحالية, متسائلاً “كيف يمكننا اجراء الانتخابات في باب التبانة وعكار عرسال وقرى محيط زحلة والضنية, وبالتالي من يتحمل مسؤولية ما قد يحصل فيها لو جرت الانتخابات؟”.
من جهته, اعتبر عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة أن الأمور ستصبح ِأسهل أمام الاستحقاق الرئاسي بعد التمديد لمجلس النواب, لأن الظروف التي فرضت التمديد قد تفرض على كل الفرقاء مقاربة قضية الرئاسة الأولى بمرونة أكبر, لأنه من الواضح أن لا انتخابات نيابية من دون وجود رئيس للجمهورية ولا حتى قانون انتخابات إذا لم يكن هناك رئيس يوقعه ويوافق عليه, وبالتالي فإن الضرورات ستدفع تدريجاً الكتل المتمترسة في مواقفها على تليينها, مشيراً إلى أن عون قد يخضع في النتيجة إلى معادلة شبيهة بتلك التي فرضت على لبنان وعليه التمديد للمجلس النيابي.
وقال حمادة لـ”السياسة” إن التفاهم ضروري بين المكونات اللبنانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية, ولن يكون هناك أي حسم للملف الرئاسي من دون مشاركة الفريق المسيحي المعني الأساسي بهذا الموضوع, وبالتالي ليس هناك ما يسمى ثنائية “المستقبل-حزب الله” باستطاعتها أن تفرض رئيساً للجمهورية.
وأكد أن الانتخابات الرئاسية وحدها تتصدر اهتمامات قوى “14 آذار” بعد التمديد لمجلس النواب, لافتاً إلى أن مبادرتها لا زالت على الطاولة وهي على استعداد لسحب مرشحها, أي رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من أجل مرشح توافقي يجمع حوله أكثرية لبنانية ومتنوعة, وكذلك قد يكون موضوع الرئاسة المنفذ الوحيد في الوقت الحاضر لحوار يشمل الجميع بمن فيهم “حزب الله”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus