استقبال رئاسي لسليمان في طرابلس والراعي يدعو المجتمع المدني إلى إفراز قادة جدد

الأنباء 2014/11/10

بيروت ـ عمر حبنجر

لقي الرئيس السابق ميشال سليمان استقبالا رئاسيا حاشدا في طرابلس التي أمضى فيها يوما حافلا أمس، بدا من كلمات مستقبليه وكأنه مازال على رأس الدولة لولا غياب الشكليات البروتوكولية.

وفي منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، التقى سليمان فعاليات طرابلس يتقدمهم الوزير أشرف ريفي، بينما كان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل برفقة زائر المدينة «رجل لبنان الأول»، كما وصفه المفتي الشعار، ورجل المواقف، رجل الصمود والثوابت الوطنية، وقال الشعار: إنه يوم مجيد عندما يشرفنا رئيس البلاد العماد ميشال سليمان ليقول كلمة واحدة، إن الوطن أكبر من الجميع وان لبنان لن ينهزم وأن طرابلس هي قلب لبنان النابض وان طرابلس عصية على الفتن والكسر وعلى الهزائم، وسنتجاوز كل ذلك بثبات وتوازن.

ورد الرئيس ميشال سليمان بكلمة شكر فيها مفتي طرابلس لتنظيم هذا الاستقبال، واصفا اياه بـ «مفتي كل الطوائف وليس للمسلمين السنّة في طرابلس التي هي العاصمة الثانية تقليديا في لبنان، ولكن في هذا الظرف أنا أعتبر أن طرابلس هي عاصمة لبنان الاولى نظرا لما حصل فيها وأثبتت تعلقها بالدولة، وأرى النور ينبثق من هذه المدينة من الفيحاء ليعم لبنان باتجاه استعادة الدولة هيبتها واستعادة المؤسسات فعاليتها ومسؤولياتها».

وتمنى «أن يأتي عيد الاستقلال قريبا ونكون قد قمنا بواجبنا الدستوري وانتخبنا رئيسا للجمهورية لأن المؤسسات لا تستقيم من دون رأس، هذا هو الأساس وكل ما تبقى هو تمضية الوقت الضائع، رئاسة الجمهورية تبدأ ومن ثم تكتمل ويتم اكتمال المؤسسات الاخرى».

وأثنى على دور رئيس الحكومة الرئيس تمام سلام بالتعاون مع حكومته في إدارة الشؤون والأمور وهو يحرص دائما على حفظ مركز الرئاسة موجودا، وكأنه أكثر من موجود ودائما يتجنب أن ينوب عن هذه الوظيفة إلا بالشكل الضروري واللازم الذي تفرضه الظروف، ودعا الى الإسراع بانتخاب رئيس، مذكرا بأن الفشل في انتخاب رئيس عام 2007 انتهى بـ «حوادث مشبوهة حوادث 7 أيار، لا نريد أبدا أن نأتي بأحداث مشابهة، أحداث طرابلس يجب هي أن تفتح الطريق الى انتخاب الرئاسة، يجب أن ينظر الجميع الى ما حصل في طرابلس ويدركون أن الدولة هي الأساس وانه لا يمكن لأحد أن يحمي لبنان من الظلامية أو من الارهاب أو حتى من إسرائيل إلا الدولة اللبنانية والجيش اللبناني».

ولاحقا تفقد سليمان يرافقه وزير العدل أشرف ريفي الاحياء الداخلية في طرابلس التي تعرضت للأضرار.

وكان سليمان أطلق إشارة ماراثون بيروت، الذي انطلق صباحا من مرفأ بيروت، قبل توجهه الى طرابلس.. في غضون ذلك، استمر التمديد لمجلس النواب محور الكلام السياسي في لبنان امس، وقد اجمعت معظم القوى على ان الاجراء الوحيد الذي يمكن ان يطعن في شرعية التمديد للمجلس هو استقالة النواب المعترضين، ما يعيد خلط الاوراق النيابية كليا، وهذا ما اشار اليه البطريرك الماروني بشارة الراعي قبل عودته من استراليا.

لكن من شبه المؤكد وفق معلومات «الأنباء» ان ايا من النواب المعترضين أكانوا من كتلة التغيير والاصلاح او من كتلة نواب حزب الكتائب او حزب الطاشناق، لم يحسم خياره بعد، لأسباب كثيرة ما يوحي مرة اخرى بان قرار عدم اجراء انتخابات نيابية في لبنان الآن، قرار كبير يتخطى لبنان لان جميع القوى الاقليمية والدولية تريد استمرار الهدوء والاستقرار.

البطريرك الراعي عاد الى بيروت السبت ولم يمر كعادته في صالون الشرف بمطار رفيق الحريري الدولي، تجنبا كما هو واضح للادلاء بالمزيد من التصريحات وتوجه توا من الطائرة الى الربوة حيث ينعقد مؤتمر العائلة العالمي في مقر البطريركية الكاثوليكية وبرعاية الفاتيكان.

بيد ان الراعي سيكمل ما بدأه في استراليا من حملاته على النواب الذين مددوا لانفسهم والنواب الذين تقاعسوا عن تأمين نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، اكان في مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك الذي سينعقد في بكركي اليوم الاثنين او في عظاته الأسبوعية التي استهلها امس بالدعوة الى التجدد في الدولة، عبر التجديد في السلطة السياسية لكي يتأمن الخير العام وهو السبب الوحيد لوجود هذه السلطة.

وطالب الراعي المجتمع المدني باخذ زمام الامور وبافراز قادة جدد للبلاد يحكمون بالخير والعدل بين جميع الناس.

وأسف الراعي لئلا تكون الجماعة السياسية والسلطة العامة في لبنان قد بنت شعبا موحدا بولائه للبنان ولمؤسساته الدستورية بل بشرذمته وقسمته وجعلت ولاءه لاشخاص وليس للوطن، ولا بد للمجتمع المدني من العمل بالتعاون مع المدارس والجامعات على اعادة تكوين هذا الشعب بعيدا عن الانقسامات.

أمين سر كتلة التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، قال لإذاعة صوت لبنان، ان التيار الوطني الحر كان ولايزال ضد التمديد بكل أشكاله، من رئيس الجمهورية الى مجلس النواب مرورا بالتمديد للقادة الأمنيين، مشيرا الى ان التمديد لمجلس النواب هو تمديد للأزمة.

وأشار الى ان رؤساء الجمهورية كافة لا يملكون اي قاعدة شعبية، وهو امر يسعى التيار الى تغييره.

وزير الدولة نبيل دو فريج عضو كتلة المستقبل قال من جهته، ان بعض الكتل النيابية التي أعلنت رفضها للتمديد كانت ترغب في السر بالتمديد.

ومحل تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية حتى الساعة، وان هذا الفريق أعطي الفرصة للخارج كي يقرر مصير لبنان.

وأضاف دو فريج ان التواصل بين تيار المستقبل وحزب الله غير كاف، مشددا على ضرورة إجراء حوار شامل وصريح بين الفرقاء كافة.

أمنيا، شب حريق في خيام للاجئين السوريين في منطقة المنية (الشمال) الى جانب الأوتوستراد الدولي دون معرفة الأسباب.

وأتى الحريق على مجموعة من الخيام الخالية من اللاجئين، وتردد انه مفتعل ربما لقطع الطريق على عودة هؤلاء اللاجئين الى المنطقة بعد الأحداث الأمنية فيها.

وفي طرابلس سلم كل من علي محمود علوش وأيمن عبدالحميد محيش ويوسف خالد كلينك أنفسهم للجيش، وهم مطلوبون بجرم المشاركة بعمليات ضد الجيش في منطقة المنية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus