“داعش” يعرض تسجيلاً لعملية ذبح جماعي لعسكريين من قوات الأسد وقتل رهينة أميركي

ا ف ب 2014/11/17

عرض تنظيم “داعش”, أمس, عملية ذبح جماعية بأيدي عناصره, شملت 18 شخصاً على الأقل قال إنهم عسكريون سوريون, وذلك في شريط مصور تناقلته حسابات لمتطرفين ومؤيدين للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلن التنظيم في الشريط نفسه قتل الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ الذي كان خطف في سورية العام 2013, رداً على إرسال جنود أميركيين إلى العراق.
ويظهر الشريط عناصر من التنظيم يجرون أشخاصاً يرتدون ملابس كحلية اللون ومطأطئي الرؤوس وقد وثقت أيديهم خلف ظهورهم, قبل أن يستلوا سكاكين من علبة خشبية موضوعة جانباً. وتظهر في الشريط عبارة “ضباط وطيارو النظام النصيري (نظام الأسد) في قبضة جنود الخلافة (جنود داعش)”.
وارتدى عناصر التنظيم زياً عسكرياً موحداً لونه بني فاتح, وكانت وجوههم مكشوفة, باستثناء عنصر واحد ارتدى زياً أسود ووجهه ملثم.
ويتشابه مظهر هذا الشخص مع “الجهادي جون”, عنصر التنظيم ذي اللكنة البريطانية الذي ظهر في أشرطة سابقة للتنظيم, وهو يقوم بذبح صحافيين اميركيين وعاملي إغاثة بريطانيين.
واصطف العناصر جنباً الى جنب خلف الاشخاص الذين يرتدون زياً كحلياً, وأرغموهم على الركوع على الارض. وبدا 15 شخصاً على الاقل جاثمين على الارض وخلف كل منهم عنصر بالزي العسكري.
ويقول الشخص الذي يرتدي الزي الأسود وهو يلوح بسكينه “إلى (الرئيس الاميركي باراك) أوباما كلب الروم, اليوم نذبح جنود بشار, وغداً سنذبح جنودك, وبإذن الله سنكسر هذه الحملة الصليبية والاخيرة والنهائية … والدولة الاسلامية ستبدأ قريبا ذبح شعوبكم في شوارعكم”.
وبعد ذلك, قام العناصر بتثبيت الأشخاص على الارض, وذبحوهم بشكل متزامن. ويظهر الشريط عملية الذبح بشكل كامل, وبالتصوير البطيء.
وبعد هذا المشهد, يعرض الشريط لقطات لعناصر التنظيم وأمام كل منهم جثة ممدة على البطن, وقد وضع على ظهر كل شخص رأس مقطوع. وتزامناً, يسمع في الشريط مقطع من تسجيل صوتي سابق للمتحدث باسم التنظيم ابو محمد العدناني, وهو يقول “اعلموا أن لنا جيوشاً في العراق وجيشاً في الشام من الاسود الجياع, شرابهم الدماء وأنيسهم الاشلاء”.
وفي نهاية الشريط البالغة مدته 15 دقيقة, يظهر الرجل الملثم نفسه مع رأس رجل آخر مدمى ملقى عند قدميه. وقال المقنع باللغة الانكليزية “هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ المواطن الاميركي”.
واضاف الرجل في الشريط الذي حمل توقيع “مؤسسة الفرقان للانتاج الاعلامي” التي تتولى نشر اخبار التنظيمات المتطرقة “بيتر قاتل المسلمين في العراق عندما كان يعمل جندياً في الجيش الاميركي”.
وتوجه المتحدث الى الرئيس الاميركي قائلاً “نقول لك اوباما كما قال شيخنا ابو محمد العدناني من قبل: زعمتم أنكم انسحبتم من العراق قبل اربعة اعوام وقلنا لكم حينها انكم كذابون ولم تنسحبوا. ولئن انسحبتم لتعودوا ولو بعد حين … وها انتم لم تنسحبوا وإنما اختبأتم ببعض قواتكم خلف الوكلاء وانسحبتم بالبقية لتعود قواتكم اكثر مما كانت”.
واضاف “نذكركم بالكلمات المرعبة التي قالها لكم شيخنا ابو مصعب الزرقاوي من قبل: ها هي الشرارة قد اندلعت في العراق وستتعاظم نارها بإذن الله حتى تحرق جيوش الصليب في دابق”, و”ها نحن ندفن اول صليبي اميركي في دابق (مدينة في شمال سورية) وننتظر بلهفة مجيء بقية جيوشكم لتذبح او تدفن هنا”.
ووردت الصور المتعلقة بكاسيغ في الدقائق الاخيرة من الشريط الطويل (15 دقيقة) الذي هو عبارة عن صور متلاحقة دعائية للتنظيم, تروي تاريخ نشوء تنظيم “القاعدة” في العراق بعد الاجتياح الاميركي وصولا الى مقتل زعيمه ابو مصعب الزرقاوي ومبايعة ابو بكر البغدادي واقامة “الخلافة” في يونيو الماضي بعد تمدد التنظيم المتطرف في مناطق واسعة من العراق وسورية.
وبيتر كاسيغ (36 عاما), الذي لم يذكر المتحدث تاريخ قتله, هو جندي أميركي سابق قاتل في العراق خلال الوجود الاميركي (2003-2011), وترك الجيش على الاثر, وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي.
وعمل كاسيغ في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين نزحوا من بلادهم هرباً من اعمال العنف, بالإضافة الى عمله في مناطق منكوبة في سورية. ويقول اصدقاؤه انه اعتنق الاسلام واتخذ لنفسه اسم عبد الرحمن. وخطف في أكتوبر 2013 فيما كان في مهمة لنقل مساعدات انسانية الى مناطق في سورية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus