مفاوضات النووي الإيراني تقترب من ساعة الحقيقة

وكالات 2014/11/17

تنهي ايران والقوى الكبرى تحت الضغط في فيينا الاسبوع الحالي, مفاوضات صعبة للغاية قد تؤدي الى ابرام اتفاق تاريخي بشأن البرنامج النووي الايراني.
فبعد سنة من محادثات شملت كل الجوانب تأتي ساعة الحقيقة, اذ على الديبلوماسيين ان يلتقوا غداً حتى 24 نوفمبر وليس أبعد من ذلك للتقريب بين مواقفهم.
وتشتبه الدول الكبرى الست المعروفة بمجموعة “5+1″ (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) منذ 2002 بأن الجمهورية الاسلامية تسعى لامتلاك القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني, الا ان طهران تنفي ذلك بشدة.
والخلاف الذي يثيره البرنامج النووي الايراني تسبب بتوتر ذهب الى حد توجيه تهديدات بالحرب يغذيها خصوصا خوف تثيره إيران نووية لإسرائيل والدول العربية الخليجية.
والمحادثات التي تدخل مباشرة في مرحلتها الاخيرة هي كما يؤكد وزير الخارجية الاميركية جون كيري “افضل فرصة متوفرة أمامنا على الاطلاق لحل هذه المشكلة سلميا”.
وقال المفاوض الايراني عباس عراقجي إن فشل المفاوضات سيكون “سيناريو خطرا على العالم أجمع”.
وقد جرت المفاوضات طوال العام 2014 في فيينا واماكن اخرى. وستبلغ في الرابع والعشرين من نوفمبر المهلة المحددة لها.
والتوصل الى اتفاق محتمل سيفتح الطريق امام تطبيع العلاقات بين ايران والغرب وامام إمكانيات التعاون خاصة مع واشنطن لمواجهة في شكل خاص الازمات في العراق وسورية.
كما من شأنه ان يخفف من خطر الانتشار النووي في منطقة الشرق الاوسط, وسيسمح ايضا لإيران بإعادة اطلاق اقتصادها واستعادة مكانتها الكاملة في مصاف ابرز المنتجين للنفط في العالم.
وسيتعين على المفاوضين المجتمعين تحت اشراف وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي السابقة كاثرين اشتون, بالدرجة الاولى بت مسألة قدرات تخصيب اليورانيوم التي قد تحتفظ بها ايران بعد التوصل الى اتفاق.
واجهزة الطرد المركزي المشغلة في المنشآت الايرانية هي في صلب هذا الجدال, لأن عدد ونوع هذه الآلات هما اللذين يسمحان بشكل افضل تحديد الوقت اللازم لإيران لاقتناء القنبلة الذرية.
من جهة أخرى, فرضت محكمة في طهران حظراً على عمل أحد المقربين من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.
وصدر الحكم بحق المدعي العام السابق سعيد مرتضوي الذي ربما لن يمارس مهنة المحاماة بقية حياته, كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه منع من العمل أيضا في أي مؤسسة تابعة للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتوفي خلال فترة عمل مرتضوي ثلاثة متظاهرين في ظروف غامضة بسجن كهريزاك.
وكان قد تم اعتقالهم بسبب الاحتجاج على التلاعب في الانتخابات بعد إعادة انتخاب أحمدي نجاد في العام 2009.
كما لاحق مرتضوي قضائيا شخصيات معارضة أخرى وأغلق العديد من الصحف الإصلاحية.
وتم الربط بينه وبين وفاة المصورة الإيرانية-الكندية, زهراء كاظمي التي توفيت في العام 2003 جراء نزيف في المخ بعد اصابتها في الرأس أثناء استجواب يعتقد أنه تم بحضور مرتضوي.
واعتقلت كاظمي لأنها التقطت صورا خارجية لسجن إيفين بالعاصمة طهران.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus