لائحة 14 آذار ـ «الاشتراكي» تفوز بانتخابات «محامي بيروت»

المستقبل 2014/11/17

كاتيا توا

حملت انتخابات نقابة المحامين في بيروت، على مركز العضوية أمس، انتصاراً لخيار سياسي، تمثل بفوز لائحة قوى الرابع عشر من آذار بكاملها، وتصدّرت المحامية ندى تلحوق اللائحة بنيلها 1830 صوتاً، بحيث استعادت بذلك «المقعد الدرزي» داخل المجلس بعد أكثر من 12 عاماً.

فوز تحالف «14 آذار» و«الحزب الاشتراكي» أخرج «العضو الشيعي» من المجلس بخسارة مرشح حركة «أمل» حسين زبيب المدوّية الذي دخل المعركة بلائحة غير مكتملة تضمه ومرشح «التيار الوطني الحر» فادي الحداد الذي حلّ أخيراً في لائحة الفائزين، بفعل التصدّعات في صفوف الثامن من آذار التي ترجمت أمس في انتخابات النقابة.

وعلى الرغم من الطابع الديموقراطي الذي يسود انتخابات نقابة المحامين في بيروت، فإن الاستحقاق أظهر منافسة شديدة بين المرشحين بفعل الاصطفاف السياسي في البلاد الذي ترجم في صناديق الاقتراع بفوز «لائحة 14 آذار» ندى تلحوق (1830 صوتاً)، جاك أبو عبدالله (1614 صوتاً) وشارل أبي صعب (1609 أصوات)، وحلّ رابعاً مرشح «التيار الوطني الحر» فادي الحداد (1458 صوتاً). ونال اسكندر الياس 1338 صوتاً وحلّ رديفاً. أما الخاسر الأكبر فكان مرشح 8 آذار حسين زبيب الذي نال 1183 صوتاً، ولم يستطع هذه المرة أن يحجز مقعداً له في المجلس، وهو كان سبق أن حلّ رديفاً في دورتين سابقتين.

وقد أظهرت الانتخابات الكثير من الخروق في صفوف الثامن من آذار، إذ كان لكل طرف من هذا الفريق حساباته، ما أحدث جفوات في التحالفات بين صفوف هذه القوى من خلال فارق الأصوات بين مرشحيها بحيث سجل فرق بين «المرشح العوني» الحداد و«مرشح أمل» زبيب بـ275 صوتاً، أوصلت الأول إلى العضوية، في حين كاد المرشحان اسكندر الياس، المدعوم من نقباء سابقين، وسعيد علامة (مستقل) أن يلامسا الفوز بفارق بسيط عن الفائز الرابع.

ويتهم أحد المعنيين في «التيار الوطني الحر» حركة «أمل» بالتلاعب من تحت الطاولة في التحالف القائم بينهما، وهو الأمر نفسه الذي ينسحب أيضاً على «الناخبين العونيين»، بحسب أوساط الحركة، إذ اعتبر أحد ناخبيها من ماكنتها الانتخابية أن الخسارة المدوية لمرشحها، زبيب، جاء نتيجة التلاعب الطائفي والمذهبي في التحالف.

وإذا كان تصدّر تلحوق لائحة الفائزين يعود إلى عوامل عدة أبرزها تحالف الحزب الاشتراكي مع قوى 14 آذار، وكونها سيدة استقطبت أصوات السيدات في النقابة والكتل المستقلة، فإن الناخبين من «الفريق الآخر» لم يلتزموا بلائحتهم، فشكلوا لوائحهم الخاصة وأضافوا عليها مرشحين متناقضين سياسياً، حيث حملت لوائح أسماء: الحداد، زبيب، أبي صعب واسكندر، في حين ترك تحالف 14 آذار المقعد الرابع في لائحته خالياً إفساحاً في المجال أمام مناصريه في اختيار مرشحهم الرابع.

ولعل ما يترجم الاحتدام السياسي في النقابة هو مشاركة 3698 ناخباً، وهو نسبياً رقم كبير في انتخابات فرعية للنقابة على العضوية.

وكان نقيب المحامين في بيروت جورج جريج أعلن فوز تلحوق وأبو عبدالله وأبي صعب والحداد. أما المرشحون الآخرون فهم اسكندر الياس (1338 صوتاً)، سعيد علامة (1205 أصوات)، حسين زبيب (1183 صوتاً)، أديب زخو (430 صوتاً)، جهاد عبدالله (375 صوتاً)، ووجدت 59 ورقة بيضاء وتم إلغاء 11 ورقة.

وأعلن وزير الإعلام رمزي جريج على هامش الانتخابات «أن انتخابات نقابة المحامين هي موعد سنوي مع الديموقراطية، وهي تجري من دون تمديد او تجديد، وان النقابة تحترم المواعيد التي نص عليها قانون تنظيم المهنة من اجل انتخاب اعضاء ونقيب».

وأضاف: «يا ليت سائر المؤسسات تسير على هذا النهج، ليصار الى انتخاب رئيس للجمهورية في موعد الاستحقاق، فلا يتاخر 17 او 8 اشهر من دون ان نرى بصيص نور، ويجب على نواب الامة ان ينتخبوا رئيسا للجمهورية وان يتم تداول السلطة وعدم التمديد للمجلس النيابي بارادة منفردة، في حين ان الشعب انتخبهم لمدة معينة فجددوا لانفسهم من دون ان يكون الشعب اعطاهم هذا الحق بالتمديد».

وختم جريج: «تحية الى نقابة المحامين ومجلس النقابة والنقيب، لاحترامهم المواعيد الدستورية وحفاظهم على النقابة قلعة للحرية والديموقراطية».

وقد شارك في عملية الاقتراع النائب نديم الجميل والنائب السابق إيلي الفرزلي والوزير السابق فريد هيكل الخازن.

الجمعية العامة للنقابة

وكانت الجمعية العمومية للنقابة قد التأمت في التاسعة من صباح أمس برئاسة النقيب جريج وبحضور نقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة، حيث تلا جريج بياناً يتضمن إنجازاته خلال السنة المنصرمة على الصعيدين النقابي والوطني. ففي الشأن المهني، تناول في عناوين عريضة، الاختبارات النقابية، والعلاقة مع القضاء، وشبكة الأمان المالية والصحية والعلاقة مع الخارج، ومع المرجعيات القضائية ونشاطات المعاهد واللجان.

أما على الصعيد الوطني، فشدد جريج على مطالبة النقابة باستمرار بانتخاب رئيس للجمهورية ووضع قانون حديث للانتخابات، ومنع التمديد والتجديد تحت أي حجة. وأشار إلى مواقف النقابة في الدعوة لوقف تملك الأجانب ومخاطر النزوح السوري والاضطهادات التي مورست ضد المسيحيين والأقليات في الموصل والاعتداءات على الفلسطينيين في غزة. كما طرحت الجمعية البيان المالي للنقابة الذي تضمن نفقات الموازنة ومشاريعها ووارداتها خلال العامين 2013 و2014 وإقرارها، وتم إقرار حسابات صندوق التقاعد ومشروع موازنة الصندوق برفع الأيدي.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus