نفى أي دور للسعودية في التمديد للمجلس
جعجع: الطريق إلى بعبدا تمر بالرابية ومعراب معاً

المستقبل 2014/11/14

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه إذا استمر رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون على موقفه «قد نبقى سنتين من دون رئيس»، مؤكّداً عدم بحث المسؤولين السعوديين معه في مسألة التمديد للمجلس النيابي «إذ أن آخر همهم هو التمديد إن حصل أم لا«، مشيراً في مسألة الانتخابات الرئاسية إلى أن «الطريق إلى قصر بعبدا تمرّ في الرابية ومعراب معاً».

وفي حديث إلى برنامج «كلام الناس» على «المؤسسة اللبنانية للارسال أل بي سي»، كشف جعجع أن عون أبلغ أحد زواره من تيار «المستقبل» قبل أن يفقد الأمل بترشيحه له أن «حجم حزب الله قد كبر ويجب الجلوس معه لإيجاد حل لهذه القضية»، مؤكّداً أنه «تم التفاهم على سيناريوات الرئاسة في المرحلة المقبلة بين حزب القوات والرئيس سعد الحريري» دون أن يدخل في التفاصيل.

وشدّد على أن ما يعرف بمعادلة س- س أي سمير جعجع وسعد الحريري «لن تفرط والثقة لم تكن مفقودة لكن الوضع كله كان متخبطاً«، مؤكّداً أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة طرابلس ومنطقة الشمال أثبتت أن «الاكثرية السنية في لبنان معتدلة«، لكنه حذّر من أنه «لا يمكن تحدي هذا الواقع في كل مرة واول هذه المسائل قتال حزب الله بسوريا«، مشيراً إلى أن «مبادرة الحريري اكدت مسائل انتخاب رئيس وانسحاب كل المقاتلين من سوريا وضبط الحدود«.

وقال جعجع إن «رهاننا النهائي على الجيش ولكن لنفترض للحظة ان الدولة ذابت، فإننا طبعاً سنكون بالمرصاد لمن يهدد لبنان«.

وعن اعلان عون تكامله الوجودي مع «حزب الله« اعتبر جعجع أن ذلك «يعود للدعاية السياسية فقط لا غير«، في حين أنه رأى أن الدعوة التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله للحوار، تحددها بنوده «وان كان جديا ويمكن ان يوصل إلى نتائج نكون اول من نذهب اليه«، مشيراً إلى عدم الاهتمام بالمشاركة «باي حوار يتمسك حزب الله قبله بعدم الانسحاب من سوريا مثلاً«.

واعتبر أن «الحريري الان يأخذ مصلحة تجميد الوضع السني بصدره لكن يجب مساعدته بذلك«، مشدّداً على أنه «من مصلحة الجميع الحفاظ على الاسلام المعتدل وذلك يحتاج لخطوات فعلية ولا يكفي الخطاب فقط«، مشيراً إلى أنه للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان، يجب على «حزب الله» الانسحاب من سوريا «وإلا فهو يصعّب مهمة الحفاظ على الاعتدال التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري».

وتساءل «لماذا لا نذهب الى حل ان يكون هناك مرشح تدعمه كتلة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية معا ؟ فليسأل العماد عون عن رأيه بهذا الحل.

وعن الانتخابات الرئاسية «المعطّلة» رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» الاتهامات بأن «ثنائية عون جعجع اطاحت استحقاق الرئاسة عام 1988، وهي تطيح الانتخابات الرئاسية في العام 2015»، معتبراً أن هذا الاتهام «غير محق وظالم جدا«، متسائلاً «ليقل لنا احد ما هو مطلوب منا كقوات ولم نفعله في استحقاق 2014 الرئاسي؟

نحن ترشحنا وحضرنا كل الجلسات ولم نقاطع اي جلسة فماذا نفعل أكثر؟«

وأشار إلى أنه إذا «أعلن حزب الله انه تخلى عن ترشح عون واعلن تبني ترشح فرنجية فللبحث صلة وننزل للانتخابات» مشدّداً على أن «الطريق الى قصر بعبدا تمر بمعراب والرابية معاً وهذا ما اعمله عليه منذ اشهر عدة«.

واعتبر أنه «ننتظر رحمة ربنا لانتخاب رئيس والمسائل الاقليمية تحتاج لوقت طويل بينما نستطيع بسهولة انتخاب رئيس ان نزل التيار للجلسة« مؤكّداً أنه «حين نصل الى البحث بالرئيس التوافقي نبحث الاسماء وان كان الخيار بين الفراغ الرئاسي ورئيس لكن ليس على قدر الامال نختار الرئيس«.

غير أن جعجع شدّد على أن «عون مصر على عرقلة الانتخابات الرئاسية حتى اشعار الاخر وحين يأتي هذا الاشعار نبحث بالاسماء« كاشفاً أنه أبلغ جميع شخصيات فريق «14 آذار» بأنه في حال تمكّنت أي شخصية من هذا الفريق «تأمين اصوات انتخابية رئاسية اكثر مستعد ان انسحب له«، معتبراً أنه «لو كان سحب ترشيحي يؤدي إلى حصول انتخابات رئاسية أقوم بذلك الآن لكن الواقع ليس ذلك«.

وعن المحاولات للاتيان بعون رئيساً انتقالياً لفترة سنتين قال جعجع «عون اتى رئيساً لسنتين ورأينا ماذا قام به والبعض يقول لنا جرّبوه، لكننا جربناه ورأينا النتائج«، مشدّداً على أنه «يجب الضغط على عون للنزول لمجلس النواب وثمة حل بالتفاهم بيننا على مرشح ثالث«.

واكّد أنه «جادّ حتى النهاية ببرنامجي الرئاسي والمسألة ليست قطع الطريق على عون او غيره« مشيراً إلى أن «المشكلة الفعلية هي لدى الطرف الذي يقاطع الانتخابات ولا نعرف الاشارات التي تحدث عنها بري لحصول الانتخابات الرئاسية«.

وعن التمديد للمجلس النيابي قال «بين التمديد والمجهول اخترنا التمديد والخوف كان فعلياً من الفراغ وبقي حتى اخر لحظة«، مؤكّداً أن «السعودية لا علاقة لها بكل مسألة التمديد وموقف «حزب الله» بقي غير معلن حتى اخر لحظة«.

وأكّد أن الامير سعود الفيصل لم يبحث معه أثناء زيارته إلى المملكة العربية السعودية في مسألة التمديد للمجلس النيابي، مشيراً إلى أن «آخر همّ المسؤولين السعوديين ان جرى التمديد ام لا«.

وأشار إلى أن «القول ان الطائف لم يعد صالحاً يفترض تقديم بديل عنه ولسوء حظنا ان ثمة كتلتين ستعرقلان اي نظام سيتم العمل به«، معتبراً أن هناك من يريد «تدمير الطائف من دون ان يكون ثمة شيء واضح لما بعده ولن نسير بذلك«، مؤكّداً أن «المؤتمر التأسيسي يحتاج الى ورقة عمل ومشروع جديد والبعض يفكر اننا ان وصلنا الى الفوضى فاننا وصلنا لمؤتمر جديد وهذا غير صحيح«.

واعتبر أن موقع بكركي «يهمنا الى اقصى الحدود ويهمنا ان يبقى تاريخيا في الموقع نفسه بالاحترام والكبر ذاته« مشدّداً على أنه «لا يمكن للكنيسة ان تدخل في زواريب السياسة اليومية ويجب الحفاظ على موقع الكنيسة»، مؤكّداً أن «بكركي يجب ان تبقى فوق تفاصيل اللعبة السياسية بتفاصيلها وزواريبها«.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus