فرنجية: بين الرئيس الضعيف والفراغ نختار الفراغ

النهار 2014/11/16

قال رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية ان "تسهيل الأمور في كل المنطقة يشجع الاتفاق في لبنان، لكن هذا الاتفاق ينطلق من مطالب داخلية"، موضحا ان "الاتفاق الداخلي يسهل الاتفاق الرئاسي والإتفاق الخارجي يشجعه"، مشيرا الى ان "هناك رهان داخلي على تطورات المنطقة وهناك قراءة سياسية لحوادث المنطقة لكل فريق من الفرقاء اللبنانيين".

ولفت فرنجية في مقابلة مع قناة الجديد الى انه "لا أحد منا ينفذ سياسة خارجية على حساب وطنه، حتى لو كنا نوجه الإتهامات لبعضنا في بعض الأحيان"، معلنا "انه لا يوافق على كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن أننا نتلقى الأوامر من الخارج لكن لا أريد الرد عليه"، مشيرا الى ان "قناعته بأن لديه قراءة لما يحصل في المنطقة، وضمن هذه المنطقة يبني سياسته في لبنان".

وشدد فرنجية على "اننا نريد الرئيس القوي، وبين الرئيس الضعيف والفراغ نختار الفراغ، واذا تمسكنا بهذا الموضوع كمسيحيين سنحصل عليه"، مشيرا الى ان "الرئيس القوي هو الذي يملك شرعية مسيحية وقد تصبح لديه الزعامة بعد انتخابه والأمر لا يقتصر على الزعماء الأربعة".

ولفت فرنجية الى ان "الرئيس القوي هو الذي يملك شرعية مسيحية وقد تصبح لديه الزعامة بعد انتخابه والأمر لا يقتصر على الزعماء الأربعة"، معتبرا ان "المسؤول عن الفراغ هو التعاطي مع رئاسة الجمهورية منذ عام 1990 حتى اليوم"، مشيرا الى "اننا نجحنا في توجيه رسالة إلى المسيحيين بأننا نريد انتخاب رئيس قوي وفي حال انتخبنا رئيس درجة ثانية ستكون درجة الإحباط عند المسيحيين أكبر من تلك التي حصلت في العام 1992″، وانتخاب رئيس من الشعب على مرحلتين كما طرحها العماد عون لا توصّل لرئيس قوي رغم نواياه بعدم فرض رئيس من المسلمين".

وسأل "أنا كمسيحي ماروني في لبنان بماذا يزعجني الفراغ؟"، لافتا الى ان "كرسي الرئاسة بالشكل الموجود فيه اليوم لا يؤثر على تمثيلي"،

واكد انه "لا يخيفه الفراغ والمحاسبة تأتي بعد الإنتهاء من المعركة"، مضيفا:"وحتى الآن أقول لن نأتي بما هو أقل مما كان لدينا".

واشار فرنجية الى ان "الرئيس السوري بشار الأسد وقف وقفة تاريخية معنا وكان مستعداً للتضحية بتقاربه من فرنسا من أجل مطالبنا الرئاسية في لبنان"، موضحا انه "لم يكن من الممكن أن يحصل التمديد لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان لأن هناك فريقا يرفض ذلك، وفي لبنان أنا أقول أن الأولوية هي للوفاق الوطني والأمن".

ولفت فرنجية الى ان "موقفه واضح وأنه غير مشرح حتى وصول العماد عون الى قرار عدم الترشح، واذا وصل الى هذا القرار عندها من حقي أن أقوم بما أريد، وحتى ذلك الوقت أنا أدعم العماد عون".

واشار فرنجية الى ان "لديه الكثير من التحفاظات على سياسة السعودية في المنطقة لكن يحترمها ويحترم دورها، وأن لديه موقفه وقناعته ومن يقبله كما هو لا مشكلة لديه معه"، لافتا الى ان "الظرف الذي يوصله الى الرئاسة هو عندما يقرر عون عدم رغبته بالترشح وعندما تتفق 8 و14 آذار على دعمه"، مضيفا ان "دعم الامين العام لـ"حزب الها" السيد حسن نصرالله وحزب الله للعماد عون كان معروفا ولا أتصور أن اعلان السيد نصرالله ذلك لا يعني الذهاب إلى خيار آخر".

ورأى انه "لم نصل الى المرحلة التي نتكلم بها بصراحة في الرئاسة، وحزب الله لا يعطل الرئاسة بل يطلب من الفريق الآخر بحث هذا الموضوع مع المسيحيين، وهذا لا يعني تعطيل الرئاسة بل اعطاء قيمة إلى المسيحيين، و14 آذار تقول الكلام نفسه للعماد عون بدعوته إلى الإتفاق مع مسيحيي 14 آذار".

ولفت فرنجية الى انه "لم يتم التطرق إلى موضوع رئاسة عون لسنتين خلال اجتماعه مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وتحدثنا في الكثير من الأمور منها الملف السوري"، معلنا "انه سيرد الزيارة لجنبلاط بحال دعاه الى اللقاء".

واعلن ان "علاقتته مع قائد الجيش جان قهوجي جيد جدا والوزير السابق جان عبيد صديقه، ولكنه اليوم مع العماد عون للرئاسة وبعد ذلك مع "سليمان فرنجية"، وأنه لا يثق بجورج خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة علاقته معه سطحية لكن لديه شكوك بأنه قريب من آل الحريري".

واوضح  "اننا لم نؤجل الانتخابات النيابية في ظروف عادية بل استثنائية، والسبب الأساسي هو التوازن القائم الذي لا يريد أحد اللعب به"، لافتا الى ان "رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان واضحاً حين قال ان قرار التمديد للمجلس النيابي ليس شعبيا لذا كان السعي للحصول على تأييد "القوات" وغطائها الشعبي لهذا القرار"، مشيرا الى ان "التمديد غير صحي وغير ديمقراطي وغير شعبي لكن نحن لم نمدد في ظروف طبيعية وأنا لست مرشحاً للانتخابات النيابية".

وعن التمديد للمجلس النيابي والتباين حوله مع العماد عون قال فرنجيه:" ان الجنرال عون كان منسجما مع نفسه تجانسا مع المرة السابقة حين تم التمديد، ولكن لدينا رؤيتين مختلفتين مع "التيار الوطني الحر" بشأن التمديد ولا أفهم لماذا اتخذوا هذا الموقف، وخلال الاجتماع في بكركي اتفقنا على انه لا انتخابات على قانون الستين، وكما كان يحصل في كل مرة وتحت ذريعة الوقت نصل للرضوخ للامر الواقع، اما رئيس ضعيف او الفراغ، اما انتخابات على قانون الستين او التمديد، فالمشكلة كانت تكمن في قانون للانتخابات، فاذا اتفقنا على قانون الان فلنذهب الى الانتخابات غدا، وان المعادلة القائمة اليوم هي التي تحفظ الامن والاستقرار في البلد، ولنتذكر احداث طرابلس كيف تشتعل في كل مرة نقترب فيها من الانتخابات وتهدأ عندما نصل الى التمديد، على كل حال اود ان اشير الى ان التمديد غير صحي وغير شعبي وغير ديموقراطي ولكننا كنا امام الخيار الصعب في هذه الظروف غير العادية ولو اتخذت الحكومة القرار لكنا مشينا في الخيار".

Bookmark and Share

comments powered by Disqus