أهالي‮ ‬دير الأحمر‮: ‬فاجعة بتدعي‮ ‬جريمة بحق الانسانية والعيش المشترك في‮ ‬منطقتنا

الشرق 2014/11/17

افتتحت حملة امنية جديدة في بعلبك بمقتل امرأة واصابة افراد عائلتها، بالاضافة الى  تبادل لاطلاق النيران اصيب خلاله عدد من العسكريين، بمقابل توقيف مشتبه بهما، وضبط مخزن للسلاح في بلدة بريتال، ومستودع يحتوي على حمولة اربع شاحنات من المخدرات في دار الواسعة.

فبهدف»ملاحقة المطلوبين ومكافحة الجرائم المنظمة على انواعها» انطلقت صباح السبت حملة امنية واسعة في منطقة بعلبك، شملت مداهمات في بلدات بريتال والكنيسة وايعات ومحلتي الشراونة ودار الواسعة.

ولوحظ  فرار بعض المطلوبين الى بلدة بتدعي حيث تطور الامر الى مقتل نديمة الفخري، واصابة زوجها صبحي اصابات حرجة بالاضافة الى اصابة ابنهما في يده.

حاول المسلحون الاستيلاء على سيارات عائلة الفخري في البلدة،  فجوبهوا من اهل البيت، قبل ان يبادرهم الفارون باطلاق النيران.

وبحسب  المطران سمعان عطالله راعي ابرشية بعلبك المارونية فإن المسلحين الفارين من العملية الامنية، اطلقوا النار على اهل البيت من دون مقدمات، ومن هنا خطورة الحال التي وصلت اليها منطقة البقاع، حيث بات بعض الخارجين على القانون يشعرون انهم بمنأى عن اي محاسبة، ولا يأخذون اي اعتبارات انسانية او اجتماعية بالاعتبار.  

وعلى رغم القوة العسكرية الكبيرة التي دفع بها الى بعلبك رأى رئيس بلدية بريتال عباس اسماعيل انها لا ترتقي الى  مستوى «الخطة الامنية»، بل هي مداهمات ظرفية، ودوريات. واعتبر ان «المطلوب من الدولة اولا  ان تثبت وجودها بمؤسساتها الراعية والحاضنة، قبل ان  تطالب المجتمع بالانضباط والالتزام بالقانون والنظام».

ورأى اسماعيل أن «ليس ابناء المنطقة هم الاكثر مخالفة للقوانين، انما السياسيين انفسهم، الذين يغطون المرتكبين، ويحاول كل منهم ان ينهش في الدولة ومؤسساتها بقدر مخالبه». مؤكدا اننا في هذه المنطقة «احلى الناس، ونحن وطنيين وملتزمين ومنضبطين، اكثر من اي مسؤول، ولكن ما الحل في بلد تحكمه الذئاب».

وكانت حادثة بتدعي قد تركت ذيولا خطيرة في المنطقة، وخصوصا مع تنادي بعض الجهات الى عمليات ثأرية «من آل جعفر تحديدا»، ما استدعى لقاء موسعا عقد في ابرشية بعلبك المارونية برئاسة راعي الأبرشية المطران سمعان عطالله وحضور رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة. ووصف المجتمعون مقتل فخري وإصابة زوجها وابنهما بـ»الفاجعة والجريمة بحق الانسانية والعيش المشترك في المنطقة»، واعتبروا ان «الاعتداء الذي استباح حرمة البيت الآمن إنما هو اعتداء صارخ على كل بيوت المنطقة». وحمّل بيان صادر عن الاجتماع «عشيرة آل جعفر كامل المسؤولية عن الجريمة نظراً لكون مرتكبي الجريمة هم من آل جعفر معروفون بالاسم من قبل الدولة ومن قبلنا ولأنّها ليست الحادثة الأولى بعد تكرار هذه الاعتداءات» طالبوهم «بتسليم الجناة للقوى الأمنية درءاً للفتنة».

في المقابل قال المطران عطالله «اننا كمسيحيين لا نطلب الثأر من قاتلي الفخري، ولكن، نحن مقتنعون بأن اراحة النفوس لا تكون الا بالعدالة وبالاقتصاص من القتلة».

وانتقد المطران عطاالله اسلوب الاعلان عن الخطط الامنية قبل تنفذها والذي يترك المجال امام المطلوبين للعدالة للفرار.  محملا  الدولة مسؤولية الحال التي وصلت اليها منطقة بعلبك، من فلتان وتغطية لظاهرة الارتكابات المتنوعة.

وأمل عطالله من الدولة ان تتحرك في سبيل وأد «الفتنة الطائفية» التي يمكن ان تنتج عن الجريمة الاخيرة، خصوصا ان بعض الاشخاص تحركهم روح الانتقام والثأر، وهؤلاء «امتلأت قلوبهم» من شدة الارتكابات التي لم يلمسوا من يحاسب عليها حتى الآن.

الى ذلك تبين لوجهاء عائلة آل جعفر ان الذين قتلوا زوجة صبحي الفخري في بتدعي هم منبوذون من العائلة وهم من اصحاب السوابق، وقد خطفوا الاشخاص والسيّارات... وإنّ العائلة تسعى للقبض عليهم وتسليمهم.

أهالي دير الأحمر: فاجعة بتدعي جريمة بحق الانسانية والعيش المشترك في منطقتنا

وصف أهالي منطقة دير الأحمر ورؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات فيها، إقدام مسلحين فارين من الجيش على إطلاق النار على عائلة صبحي سليم الفخري والتسبب بمقتل زوجته وإصابته وابنه، بأنها فاجعة وجريمة بحق الانسانية «والعيش المشترك» في المنطقة، وحملوا «كامل مسؤولية هذه الجريمة لأهلنا عشيرة آل جعفر في المنطقة»، آملين أن «تكون هذه الفاجعة فرصة وحافزا للدولة كي تنهي هذا الوضع الشاذ والمزمن في هذه المنطقة بالسرعة القصوى، وإلا سوف نضطر الى اتخاذ تدابير تحمي أمننا».


جاء ذلك في بيان أهالي البلدة وفاعلياتها، الذي ورد فيه:

»حوالي الساعة الثامنة من صباح اليوم السبت الواقع فيه 15-11-2014، حصلت جريمة في بلدة بتدعي- منطقة دير الأحمر، وقعت ضحيتها عائلة من آل الفخري، إذ توفيت الوالدة نديمة الفخري، فيما الزوج بحال خطرة والابن قد أصيب بطلقات نارية عدة، وقد حصل ذلك اثر مداهمات يقوم بها الجيش ضمن خطته الأمنية في بلدة دار الواسعة، حيث أن عددا من الخارجين عن القانون، وهم من آل جعفر والمعروفين بالاسم من قبل الدولة ومن قبلنا، وبينما كانوا فارين عن دار الواسعة باتجاه سهل بعلبك، وأثناء مرورهم في بلدة بتدعي، نفذوا جريمتهم باقتحام منزل السيد صبحي سليم الفخري وهو وعائلته لا يزالون نياما، بهدف الاستيلاء على السيارات الرباعية الدفع، وأدى ذلك الى حصول هذه الجريمة المروعة.

لذلك، أولا، وأمام هول هذه الفاجعة والجريمة بحق الانسانية والعيش المشترك في هذه المنطقة، نعتبر أن هذا الاعتداء الذي استباح حرمة البيت الآمن هو اعتداء صارخ على كل بيت من بيوت هذه المنطقة. ثانيا، نحمل كامل مسؤولية هذه الجريمة لأهلنا عشيرة آل جعفر في المنطقة، خاصة وانها ليست الحادثة الأولى بعد تكرار هذه الاعتداءات، ونطالبهم بتسليم الجناة الفارين للقوى الأمنية لمحاكمتهم وانزال أشد العقوبات بحقهم، وذلك درءا للفتنة. وثالثا، نطالب الدولة بجميع مؤسساتها وبخاصة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، برفع الغطاء عن المجرمين والخارجين عن القانون في منطقتنا، ونناشد قيادة الجيش استكمال هذه العملية الأمنية بصرامة وجدية وبالسرعة القصوى وتعزيز وجودها الفاعل في هذه المنطقة.

نوجه نداءنا الى الدولة والجيش وسائر القوى الأمنية للمحافظة بكل اصرار على هيبة الدولة والعيش المشترك والسلم الاهلي في هذه الظروف الصعبة، ونأمل أن تكون هذه الفاجعة فرصة وحافزا للدولة كي تنهي هذا الوضع الشاذ والمزمن في هذه المنطقة بالسرعة القصوى وإلا سوف نضطر الى اتخاذ تدابير تحمي أمننا».

آل جعفر


الى ذلك، تبيّـن لوجهاء عائلة آل جعفر أنّ الذين قتلوا زوجة صبحي الفخري في بتدعي هم منبوذون من العائلة وهم من أصحاب السوابق، وقد خطفوا الاشخاص والسيّارات... وأنّ العائلة تسعى للقبض عليهم وتسليمهم.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus