مصادر لـ «الأنباء»: بدايات الحوار بين «المستقبل» وحزب الله ستكون بلقاء يرعاه بري بين نادر الحريري وحسين خليل

الأنباء 2014/11/24

بيروت ـ عمر حبنجر

حضر الحوار الذي يعمل عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، بين تيار المستقبل وحزب الله، في المواقف السياسية والتحليلات الإعلامية، بين مؤيد بحماس، ومعارض بحماس أقل، تبعا لموقع وظروف كل منهم.

الرئيس نبيه بري قال انه عمل على هذا الحوار منذ فترة ولم يخرجه إلى العلن إلا عندما ضمن مشاركة الطرفين بالحوار المطلوب وصولا إلى التسوية الرئاسية وفق ما ورد في كلام لرئيس الحكومة تمام سلام، بالأمس، حين دعا الجميع الى تسوية تحفظ حقوق الجميع، ولا تأتي على حساب أي طرف.

وفي هذا السياق، سيكون لقاء بين الرئيس نبيه بري وبين السفير السعودي علي عواض عسيري غدا الثلاثاء، غاية الرئيس بري منه استيضاح موقف الرياض من الحزب، بعدما طالب مندوبها في الأمم المتحدة، بإدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية، ومدى تأثير هذا الموقف على الحوار المرتقب في لبنان.

وردا على هذه المخاوف، قالت مصادر «المستقبل»، ان الحوار لا يعني التيار وحده، وهو سيركز على موضوع رئاسة الجمهورية وحسب.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان بدايات الحوار ستكون بلقاء يرعاه الرئيس بري بين مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وبين المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله، الحاج حسين خليل.

وقد أمل وزير الصناعة حسين الحاج حسن (حزب الله) أن تتوصل القوى السياسية إلى الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن، لافتا الى ان موقف حزب الله واضح بهذا الشأن ولديه مرشح يدعمه.. وقال في بعلبك ان الارهاب التكفيري لم ينشأ من فراغ بل ان دولا عربية انشأته وسهلت له وسائل العمل.

وأكدت قناة LBC التلفزيونية اللبنانية ما اشارت إليه «الأنباء» حول الاطلالة السياسية المرتقبة للرئيس سعد الحريري عبر برنامج «كلام الناس» للإعلامي مرسيل غانم يوم الخميس المقبل. وقالت في نشرتها الإخبارية مساء السبت ان الحريري سيجيب عن كل الطروحات والتساؤلات حول الاستحقاق الرئاسي.

وتمهيدا لهذه الاطلالة باشر الحريري في الرياض سلسلة لقاءات مع اركان 14 آذار وتيار المستقبل، وكانت البداية مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الموجود في الرياض، وقد وافاه اليها مدير مكتبه نادر الحريري أمس، في هذا الوقت تعددت قراءات الأجواء السياسية الجاري تعميمها، فالبعض يرى أن الأجواء ليست جديدة، والبعض الآخر يتحدث عن معطيات استجدت خصوصا ما يتصل بالمفاوضات النووية الإيرانية الغربية، الأمر الذي يساهم سلبا او ايجابيا بالحوار الذي يطرحه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، بين تيار المستقبل وحزب الله.

ويذكر ان اليوم الاثنين سيكون الحد الفاصل في هذه المفاوضات فإما ان يكون الاتفاق بين طهران والدول الخمس زائد ألمانيا، قد اصبح ناجزا، او انه يتطلب المزيد من الوقت.

قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله تقول ان الكرة في الملعب الآخر استنادا الى الوفد الايراني المفاوض وفي رأيها ان المعادلة هي بين اتفاق ناجز، او تمديد للمفاوضات، والاتفاق سيحصل آجلا أو عاجلا، كما يقول رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي.

وفي هذه الأثناء نقلت اذاعة لبنان الحر القواتية عن مصادر مسيحية في 14 آذار، ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة على المستوى الرئاسي، مستندة الى معطيات دولية ومحلية تبدأ من الضغوط التي تمارسها فرنسا والفاتيكان والسعودية على لبنان لإنهاء الفراغ في موقع الرئاسة، ولا تنتهي بالحوار المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله، وما بينهما مبادرة العماد ميشال عون الاخيرة، والتي دعا فيها الى حصر المعركة الرئاسية بينه وبين د. سمير جعجع.

وتوقعت المصادر عينها ان يطل العام الجديد وقد اتفق اللبنانيون على الرئيس العتيد من خارج 8 و14 آذار، لكنها استبعدت ان يكون لقائد الجيش جان قهوجي حظوظا رئاسية، وقالت اذا لم يصل عون الى الرئاسة فلا يمكن لأي رئيس ان يمر دون موافقته، وأسهم قهوجي لدى عون هي في حدودها الدنيا، علما ان اسم قهوجي ورياض سلامة وجان عبيد من ابرز الاسماء المتداولة للرئاسة من خارج السياق السياسي.

النائب د. فريد الخازن، عضو كتلة التغيير والإصلاح، قال ردا على سؤال ان العماد عون هو المرشح الأول، وحتى الأوحد للرئاسة، بالنسبة لنا، وهو المرشح الأول والناخب الأول ايضا في حال صرف النظر عن الترشح.

وردا على سؤال لقناة «المستقبل» عما اذا كان بوسع التكتل الانتقال الى تبني ترشيح سليمان فرنجية قال الخازن: لا اظن.

الوزير الياس بوصعب، أحد وزراء تكتل التغيير والاصلاح قال من جهته إن تاريخ العماد ميشال عون ان كان في الجيش أو من خلال تحمله المسؤوليات السياسية يُظهر أن تفكيره لم يتغير، وهو يعمل من أجل وطن حر سيد ومستقل.

رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، وفي احتفال الحزب بذكرى تأسيسه منذ 78 عاما، قال إن الحزب والاستقلال توأمان.

حزب الكتائب تأسس في 22 نوفمبر 1936 والاستقلال أعلن في 22 نوفمبر 1943.

الجميل، وهو مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية، قال: لقد رفضنا الشغور في رئاسة الجمهورية والتمديد للمجلس النيابي واستباحة حدود لبنان الدولية.

وأضاف: اننا نخشى أن تكون بعض الممارسات جزءا من مسيرة تعطيلية تبرر لاحقا الانقلاب على النظام والميثاق والكيان.

وهذه مغامرة لا يستطيع أحد ضبطها لا بالقوة ولا بالقانون ولا بالحوار.

ان انفراط العقد يلفت نظرنا الى ما حدث في السودان، في اليمن، في سورية، في العراق، وغيرها من الدول، فهل نريد هذا المصير لنظامنا ولبلدنا.

وأكد الجميل أن لا أحد سيربح في لبنان من جراء هذه المغامرة لا القوي ولا المستقوي، لا حامل السلاح ولا غيره، لا المسيحي ولا المسلم.

في لبنان المستقر كلنا أقوياء اذا ما عدنا الى الدولة، أما في لبنان المضطرب فكلنا ضعفاء.

لذلك، أخاف لماذا لا نلتقي في جلسة حوار واحدة لنتفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس جمهورية والعودة الى المؤسسات؟ ولماذا لا نلتقي أولا كقادة مسيحيين مادامت لدينا مسؤولية خاصة ومعنيون مباشرة بالمنصب الاول؟

وقال: نحن المسيحيين حالة وحدوية في لبنان والشرق، واليوم فيما كل مجموعات الشرق تختار الحكم الذاتي والانفصال والتقسيم نتمسك نحن بوحدة لبنان.

في غضون ذلك، تلقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تهنئة بعيد الاستقلال من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أكد فيها حرص بلاده على وحدة لبنان وسيادته، داعيا الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت.

سلام تلقى تهنئة أخرى من التيار الوطني الحر، الذي سجل له موقفه المشرف في رفضه ترؤس العرض العسكري وإلغاء حفل الاستقبال بالمناسبة وتوجيه الرسالة التقليدية التي درج رئيس الجمهورية على توجيهها عشية الاستقلال، رافضا أن يسجل عليه مقاربة أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية حصرا.

وتقول قناة OTV الناطقة بلسان التيار العوني ان الشارع المسيحي تلقى موقف سلام بكثير من الارتياح والتقدير.

لكن هذا الموقف تعارض تماما مع موقف العماد ميشال عون الذي قال في تصريح لإذاعة «صوت المدى»: بالرغم من فرحي بالاستقلال حزنت لأنهم حذفوا الاحتفالات لأسباب غير موجبة.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus