أحمد الحريري: من اغتال رفيق الحريري اغتال نفسه

الأنباء 2014/11/24

بيروت ـ أحمد منصور

اكد الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ان الرئيس سعد الحريري لا يوفر اي مبادرة كي ينقذ لبنان من التفكك الذي يهدد الاستقلال الثاني، في ظل غياب موقع رئاسة الجمهورية منذ ستة اشهر، ومحاولة البعض النيل من اتفاق الطائف، مشيرا الى اننا نراه يقدم المباراة تلو المبادرة، ويدفع باتجاه انضاج التسويات الوطنية التي تؤمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما امنت تأليف حكومة المصلحة الوطنية، بما يوفر لمؤسسات الدولة مقومات الصمود والاستقرار في بلد منهك من استكبار السلاح، ومن تورط حزب الله في الحريق السوري.

وقال الحريري خلال جولة له في منطقة اقليم الخروب في قضاء الشوف: «نحن نقرأ الاستقلال في كتاب الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحافل بالمحطات السياسية والوطنية الجامعة، لقد كان لرفيق الحريري، رحمه الله، دور في الاستقلال المستمر، كان حاميا للاستقلال الاول في حياته، وصانعا للاستقلال الثاني في استشهاده انطلاقا من ايمانه بأن لبنان المستقل هو نعمة لجميع العرب، وان لبنان التابع هو نقمة على كل العرب.

واضاف: نحن مازلنا مع شهيدنا الكبير، ومع الرئيس سعد الحريري نحاول حماية الاستقلالين بما تيسر من مقاومة سياسية وطنية وعربية في وجه مشاريع التبعية والهيمنة التي تسعى دائما الى اغتيال الاستقلالين الاول والثاني بمقاومتها لمشروع الدولة السيدة والحرة والمستقلة، ما اشبه الامس باليوم، في الماضي لم يوفر الرئيس رفيق الحريري اي مبادرة كي ينقذ لبنان من التفكك الذي كان يهدد الاستقلال الاول بعد غياب موقع رئاسة الجمهورية عام 1988 وانقسام البلد بين حكومتين، ونجح في ذلك عبر اتفاق الطائف ولاحقا في انضاج التسويات التي مكنته من تنفيذ مشروعه في اعمار البشر والحجر في بلد انهكته صراعات الحرب الاهلية وسياسات الوصاية السورية.

وشدد الحريري على ان انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد يجب ان يكون اولوية الأولويات لعل وعسى تكون عيدية الاستقلال لهذا العام انتخاب رئيس للجمهورية يعيد الامل والثقة الى نفوس اللبنانيين التي تعبت من اليأس والتعطيل.

وقال من اقصى سعد الحريري، اقصى نفسه، سعد الحريري يحكم كل يوم ومن اقصاه يحاكم كل يوم، من يحكم يريد انقاذ لبنان من اجل كل اللبنانيين، ومن يحاكم يريد تدمير لبنان لانقاذ نفسه على حساب اللبنانيين، من اغتال رفيق الحريري اغتال نفسه، رفيق الحريري يولد كل يوم، ومن اغتاله يدفن كل يوم.

وتابع: تلك هي حقيقة العدالة، عدالة الارض والسماء على حد سواء لان دوي العدالة الذي سنسمعه من لاهاي سيكون اقوى من دوي الانفجار الحاقد في

14 فبراير، بات لزاما على المجرم ان يقتنع انه اذا استطاع ان يغتال رفيق الحريري فلن يستطيع ان يغتال العدالة واهلها، لا اليوم ولا بعد 300 سنة، ها هي لاهاي ايها الاحبة، تحرك فينا كل يوم وجع اغتيال الرئيس الشهيد وكل اوجاع الاغتيالات، لكنها، وكما قال الرئيس سعد الحريري، لن تحرك فينا اي شعور او رغبة في الثأر او الانتقام لاننا اهل عدل وعدالة لا طلاب ثأر وانتقام.

وختم: فليكفوا عن جنونهم الذي يدل على خوفهم، وهم الذين يعيشون في ظلام الهروب من العدالة، فيما نعيش نحن في نور العدل والاعتدال، وفي انتظار العدالة لن نحيد عن الاعتدال لاننا نؤمن باننا بالعدالة والاعتدال سنواجه الارهاب والتطرف وسنتمكن من بناء الدولة التي لأجلها استشهد رفيق الحريري، الدولة القوية بشعبها وجيشها، بسيادتها واستقلالها، بعيشها الواحد وصيغتها الفريدة بدستورها ومؤسساتها.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus