المقدح لـ «الراي»: على فضل شاكر مغادرة «عين الحلوة» إذا قرر الاستمرار في مواقفه الفتنوية

الراي 2014/11/24

هل دخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان في «عين العاصفة» اللبنانية من عنوانها الأمني، وهل فعلا استطاع المطلوب للعدالة اللبنانية شادي المولوي الذي خاض معارك طرابلس ضد الجيش اللبناني قبل اسابيع قليلة اللجوء والاختباء في المخيم منذ ايام وفق ما اكدت مصادر امنية لبنانية وابلغت التفاصيل الى بعض القوى الفلسطينية؟

هذه القضية فرضت نفسها في عطلتيْ نهاية الاسبوع وذكرى الاستقلال اللبناني، بنداً طارئاً على جدول أعمال القوى الفلسطينية السياسية والأمنية التي نجحت سابقاً في تجنيب المخيم الكثير من تداعيات الاحداث الأمنية اللبنانية، ولا سيما بعد اعلان الفنان المعتزل والفار من وجه العدالة فضل شاكر انه موجود في مخيم عين الحلوة «بين اهله» وانه لن يسلّم نفسه.

لبنانياً، اكدت مصادر أمنية لـ «الراي» دخول المولوي الى عين الحلوة وفق اعترافات سائق اجرة من طرابلس جرى توقيفه عند مدخل المخيم وأوضح انه نقل «شخصاً مهماً» لا يعرفه مقابل مئة دولار اميركي. غير ان هذه المصادر اكدت في المقابل ان الامر متروك بعض الوقت للمعالجة الفلسطينية وان لا مهل الى الآن لتسليمه، موضحة انها لن ترضى ان تمر عملية احتضانه من دون عواقب، وانها لن تقبل هذه المرة بأي تلكؤ من القوى الفلسطينية ولا سيما بعدما زودت بعضها بتفاصيل امنية دقيقة عن كيفية دخوله والمكان الذي التجأ اليه بدايةً في منطقة الطوارىء قبل ان ينتقل الى مكان آخر في الطرف الجنوبي للمخيم.

وعلى الصعيد الفلسطيني، تداعت اللجنة الامنية العليا المشرفة على أمن المخيمات في لبنان الى عقد اجتماع طارئ برئاسة قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب ومشاركة نائبه اللواء منير المقدح، في مقر القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة وخلصت الى اصدار بيان نفت فيه علمها بدخول المولوي، غير انها قررت التحرك بعيداً عن الاضواء لمتابعة القضية «الخطيرة».

وأكدت مصادر فلسطينية شاركت في الاجتماع لـ «الراي» تشكيل لجنة طوارىء سداسية مؤلفة من الشيخ جمال خطاب والشيخ ابو شريف عقل (القوى الاسلامية) وصلاح اليوسف والعميد خالد الشايب (فصائل منظمة التحرير) واحمد عبد الهادي وشكيب العينا عن (التحالف الفلسطيني) من اجل متابعة الموضوع بكافة اتجاهاته فلسطينياً ولبنانياً وزيارة «الشباب المسلم» والناشطين الاسلاميين الآخرين الذين وردت اسماؤهم بانهم احتضنوا المولوي للتباحث معهم في التفاصيل.

واكدت «اللجنة» في بيانها الرسمي ان «المخيم ليس مأوى لأي شخص يمكن أن يؤثر على أمنه واستقراره، او امن واستقرار الجوار وان القوى الاسلامية في المخيم راجعت بعض الجهات التي اشير اليها اعلامياً أنها أوت شادي المولوي، ونفى هؤلاء وجوده لديهم او انهم استقبلوا احداً من الخارج وان ليس لديهم معلومات تؤكد وجود شادي المولوي في المخيم من جهة، وتحمّل بعض الجهات اللبنانية المسؤولية في تسهيل وصوله الى منطقة صيدا في حال تأكيد وصوله اليها»، مستنكرين بشدة المجتمعون التصريحات الاخيرة التي ادلى بها فضل شاكر انطلاقا من مخيم عين الحلوة، مؤكدين ان ذلك لا يصبّ في مصلحة المخيم وسكانه.

ووفق المصادر، فان القوى الفلسطينية تستشعر هذه المرة خطورة الموقف، وهي تحاول تمرير المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، فعمدت الى اصدار بيان النفي علناً، لكنها بعيدا عن الاضواء قررت ابلاغ «الشباب المسلم» والاسلاميين المتشددين الآخرين رفضها قبول دخول المولوي في حال صحّ الامر لانها غير مستعدة لتحمل تبعات أعماله على الساحة اللبنانية في ظل الموقف الموحد بتجنيب المخيمات الانزلاق الى اتون الخلافات اللبنانية والعمل على تحصين امن «عين الحلوة» واستقراره مع الجوار اللبناني.

وقال اللواء منير المقدح لـ «الراي» ان «القوى الفلسطينية اتفقت على مواجهة اي اشكالية بموقف موحد، وان لجنة الطوارىء التي تم تشكيلها ستقوم بمهماتها فوراً لجهة الاتصال بكافة الأطراف والمجموعات لإبلاغها الموقف الموحد برفض احتضان اي شخص مطلوب للعدالة اللبنانية ويوتر امن المخيم والجوار اللبناني»، موضحاً انه جرى التطرق الى موضوع الفنان شاكر «وان المواقف التي أطلقها مدانة، فنحن نرفض اي فتنة سنية شيعية، وفي حال قرر الاستمرار بها عليه تدبير نفسه ومغادرة المنطقة وعدم زجّ المخيم بقضايا لا علاقة له بها».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus