فتفت: الوضع الأمني سيىء وننتظر إشارات أخرى من حزب الله حول الحوار

الشراع 2014/11/23

حوار: فاطمة فصاعي

يعتبر عضو كتلة ((المستقبل)) النائب الدكتور أحمد فتفت ان المبادرة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للحوار مع تيار المستقبل إشارة أولى منه رداً على مبادرة الرئيس سعد الحريري التي كان قد أطلقها سابقاً، مشيراً إلى ان الطريق إلى الحوار طويلة جداً لأنه له هدف وشروط.
وفي الملف الرئاسي يرى فتفت ان إصرار حزب الله على طرح اسم النائب ميشال عون يعني انه لا يريد التوافق، في ظل ارتباط حلحلة هذا الاستحقاق بتقدم المفاوضات الايرانية – الأميركية بشأن الملف النووي الايراني.
هذه المواضيع إضافة إلى مرحلة ما بعد التمديد والوضع الأمني وملف المخطوفين تحدث عنها فتفت بشكل مفصل في هذا الحوار مع ((الشراع)).
# أطلق نصرالله مبادرة للحوار مع تيار المستقبل وحتى اليوم لم يظهر التيار أية نية تجاه الحوار. لماذا؟
- كلام السيد حسن نصرالله فيه بعض الجديد من الناحية الايجابية التي كان يذكرها دوماً عن تيار المستقبل، فتكلم بإيجابية عن دوره بعكس ما كان يتهمنا به بأننا نمول الارهاب. هذا الأمر بحد ذاته يشكل تراجعاً كبيراً في مواقفه لم نعتد عليه. ولكن هذه الدعوة نعتبرها إشارة أولى رداً على مبادرة الرئيس سعد الحريري المتكاملة والتي تتضمن سبع نقاط وأهم نقطة بخلاصتها فصل القضية اللبنانية عن القضية السورية، أي وقف أي تدخل لبناني في سورية وتحديداً حزب الله وتسليم كامل الحدود والأمن في لبنان للجيش اللبناني وحده.
الموضوع الاساسي لم يرد عليه السيد نصرالله في المبادرة، لذا هذه مجرد إشارة وعلينا أن ننتظر إشارات أخرى كي ندرس الموضوع، لأن هذا الموضوع لا يتم في الاعلام بل من خلال قنوات مباشرة وأضيف كي نصل إلى نتيجة وها ما أتمناه.. ان شاء الله يكون هناك نتيجة وأن يكون حزب الله مدركاً بأن تدخله في سورية جلب الخراب للبنان وانه مستعد للعودة إلى لبنانيته وان يجعل المصلحة اللبنانية قبل المصلحة الايرانية.
ولكن حتى اليوم لم نشتم هذا الكلام في خطابات سائر القيادات في حزب الله التي ما يزال لديها خطابات متشنجة، حتى السيد نصرالله قبل وبعد يوم واحد من هذا الكلام شدد على تدخله في سورية والتزامه بالدفاع عما يقوم به الرئيس بشار الأسد في سورية، لذا اعتقد ان الطريق ما زالت طويلة.

سنونو
# تنتظرون إذن إشارات من حزب الله؟
- نعم، في مثل يحبه الرئيس فؤاد السنيورة ويقول: ((سنونو واحدة ما بتعمل ربيع)) فبالتأكيد نحن بحاجة إلى بناء ثقة. ربما هناك نقطة نستطيع الكلام فيها واعتقد ان الحوار له مكان للبدء فيه وهو موضوع رئاسة الجمهورية. فإذا كان حزب الله جدياً في الموضوع ومستعداً للذهاب إلى مرشح توافقي لديه صفة توافقية اعتقد انه بإمكاننا ان نتقدم في هذا الموضوع أما الاصرار على مرشح واسمه الجنرال عون كمرشح فريق يعني انهم لا يريدون توافقاً.
قال نصرالله ان ميشال عون هو مرشح فريقهم السياسي، إذن هو ليس مرشحاً توافقياً، هل هم مستعدون للذهاب إلى مرشح توافقي، نحن مستعدون لذلك، فقد كان هناك مبادرة لـ14 آذار/مارس، وللرئيس الحريري وللدكتور سمير جعجع ومع ذلك لم نسمع أي كلام يقارب في التوافق. فإذا كانوا يريدون التوافق فليتفضلوا ولنجلس على الطاولة ونتفق على أي مرشح ممكن أن يقبل به توافقياً، وقد يتم الخيار على اسمين أو ثلاثة ونترك للمجلس النيابي الخيار في انتخاب الاسم المناسب.

الملف الرئاسي
# هل تتوقع ((حلحلة)) الملف الرئاسي بعد 22 تشرين الثاني/نوفمبر؟
- إذا لم يحصل حلحلة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر في الملف النووي الايراني – الأميركي وأشك أن يكون هناك حلحلة. واعتقد ان إيران ترسل نوعاً من الرسائل الايجابية عبر السيد حسن نصرالله المرتبطة بحوارها النووي مع الولايات المتحدة، لذا اعتقد انه لن يحصل تقدم في ملفات أخرى وتحديداً ملف الرئاسة اللبنانية.
فأنا لست متفائلاً بتسريع هذا الموضوع فما يحصل الآن من مناورات اعلامية واعلانية إيجابية تذهب باتجاه آخر وليس نحو الساحة اللبنانية، للأسف.
# هل تتوقع أن تمتد الازمة الرئاسية لأشهر أو سنوات؟
- لا أحد يعلم، ولكننا ارتبطنا ارتباطاً عضوياً في كل ما يجري في المنطقة، جرى زجنا في الحرب السورية من خلال تدخل حزب الله والقتال إلى جانب النظام وجلب الارهاب إلى لبنان ومنع تطبيق الـ1701 على الحدود اللبنانية – السورية.
كل هذا أوصلنا الى مكان سيىء جداً. وبالنهاية الفراغ في المؤسسات هو قرار اتخذته ايران ونفذه حزب الله والجنرال عون، وان لم يتم التراجع عن هذا القرار قد تطول المسألة.
نعمل جهدنا بشكل كبير، فكلما دعينا الى الجلسة نحضر فيما الفريق الآخر لا يأتي، فلنر ماذا سيحصل في التاسع عشر من الشهر الجاري. أعتقد انهم لن يحضروا وواضح جداً انه ليس لديهم النية كي يكونوا ايجابيين، قبل او بعد 22 تشرين، الموضوع ليس مرتبطاً بتواريخ معينة بل بالسياسات والمصالح الايرانية في المنطقة والآن اصبح مرتبطاً بالاتفاق الايراني – الاميركي.
وهذا الكلام واضح في الممارسات السورية.
# ما هي شروطكم للحوار مع حزب الله غير الانسحاب من سورية؟
- هناك شروط وهدف، للحوار شروط بسيطة جداً وتحتاج الى إعادة بناء الثقة، لأننا تحاورنا كثيراٌ في السابق وفي كل مرة رفضوا تنفيذ اي بند. آخرها كان اعلان بعبدا وقبله المحكمة الدولية وترسيم الحدود مع سورية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
كله تم الاتفاق عليه وبعدها تم التراجع عنه، وصولاً الى فضيحة ((اعلان بعبدا)) كما أسميها.
قد تكون اعادة بناء الثقة في موضوع رئاسة الجمهورية، وأتمنى ان يكون الطرح الذي قدمته في الجواب على السؤال السابق ان يكذبه حزب الله ويقول ان طرحه لبناني ولا علاقة له بالمفاوضات الاميركية – الايرانية، وان نوابه مستعدون للحضور الى المجلس النيابـي وانتخاب رئيس توافقي. وحتى لو كذبوني سوف أصفق لهم لأن المصلحة الوطنية هكذا تكون.
اما من ناحية هدف الحوار فهو الخطة التي وضعها الرئيس الحريري والتي تقضي بالوصول الى فصل للقضية اللبنانية عن السورية كلياً واعتماد مبدأ ان الحدود لا يحميها الا الجيش اللبناني دون ان يكون هناك سلاح آخر على الحدود، مع ربط النـزاع بموضوع سلاح حزب الله والذي يجب ان نصل الى حل له وان يؤدي حزب الله دوره في الداخل اللبناني مثل اي حزب آخر مثل حزب الكتائب والتيار الوطني الحر والمستقبل دون سلاح.
هذا هو هدف الحوار البعيد المدى، البداية بناء الثقة وموضوع رئاسة الجمهورية وهذا هو المدخل.

وكالة سانا
# ماذا عن قول عون ان قبولكم بالتمديد للمجلس النيابـي مرده الى تراجع شعبيتكم وذلك استناداً الى استطلاعات رأي تكلم عنها؟
- أفضل رد على عون كان من الدكتور جعجع الذي قال: ((يبدو انه – اي عون – يستعين بالاستطلاعات الخاصة به من وكالة سانا)).
احسن استطلاع لدينا هو انتخابات نقابة المحامين في طرابلس حيث سجل فوز ساحق لتيار المستقبل بنسبة 65% و35% للفريق الآخر. هذه الانتخابات أدق من اي استطلاع رأي، ولا أدري من اين يحصل عليها عون، بالاضافة الى الهزائم التي مني بها الجنرال عون في الجامعات وتحديداً في LAU حيث اعتمدت نظام نسبـي One Man One Vote ولم يحصل عون وحلفاؤه الا على 4 مقاعد من اصل 15 مقعداً.
طالما انه واثق من شعبيته لماذا استعمل الضغط كي يعطل انتخابات الـNDU واليسوعية.
هذه مؤشرات تدل على ان قاعدتنا لها ثقة بقياداتها ونحن على تواصل دائم مع القاعدة الشعبية.
والدليل الاكبر على ذلك هو ما حصل من أزمة امنية في طرابلس والتأييد الكبير الذي حصل عليه الجيش بناء لطلب الرئيس الحريري وتيار المستقبل من المواطنين في عكار والضنية وطرابلس باحتضان الجيش وهذا مؤشر على ثقة الناس بخياراتنا.
# الوضع الامني حال دون حصول الانتخابات كسبب ثان لتعطيلها.. ولكن جرت أحداث ومناسبات كبرى في لبنان ولم يحصل فيها ضربة كف. هل الوضع الامني ذريعة لتعطيل الانتخابات؟
- الانتخابات تتطلب حملة انتخابية من مهرجانات وغيرها، وفي كل حملة يحصل نوع من الصدامات. والاهم من ذلك ان وزير الداخلية تحدث بالارقام حيث قال بأن الانتخابات تحتاج الى اربعة ايام، وهذا الامر يتطلب سحب 33 الف عسكري عن الجبهات، وهذا غير وارد.
وزير الداخلية يقول انه بناء على تقارير أمنية من استخبارات الجيش والامن العام والأمن الداخلي وأمن الدولة أجمعت على ان الظرف غير ملائم أمنياً. كما ان وزير الداخلية يتحدث عن تقارير أمنية واردة من جهات خارجية تشير إلى الخطورة في مرحلة الانتخابات.
ولكن الغريب انه عندما طرح الموضوع وزير الداخلية لم يعترض أحد عليه في الحكومة.. ولكنهم اليوم يعملون على المزايدة. بالعكس كلهم سكتوا والسكوت علامة الرضى، وثمة دليل ثانٍ هو ان المتحمسين للانتخابات لم يعلقوا صورة واحدة ولم يكونوا متحمسين لذلك وهذا دليل على انهم يعلمون وواثقون بأن الانتخابات لن تحصل دون أن يصدروا بياناً أو يعلقوا صورة فهذه كذبة كبيرة نحن كنا صادقين مع الناس وقلنا ان الوضع لا يسمح وسمعنا مزايدات كثيرة في موضوع التمديد للمجلس والانتخابات. سمعنا الكثير من الكلام وهو يشبه القول التالي: يتمنّعن وهن راغبات.
أنا متفاجىء بثقة الناس وهي أكبر مما كنا نتوقع، يعني الاعتراضات بشارعنا كانت ضعيفة جداً لأنه كان هناك سبب آخر غير الأمني وهو سبب الشغور الرئاسي وهذا الموضوع قد يكون أهم.
فلو ذهبنا نحو انتخابات نيابية في ظل شغور رئاسي، هذا يعني انه في اليوم التالي سنجد مجلس نواب منتخباً دون حكومة ولا رئيس جمهورية، عندها نكون قد توجهنا نحو الفراغ الكامل.
اعتقد ان هناك أناساً مثل عون يريدون الذهاب نحو الفراغ.. وليس لديهم مشكلة بالذهاب إلى مؤتمر تأسيسي بحال استطاعوا ضمانة موقع الرئاسة الأولى.
ولكن اعتقد ان مصلحة البلد تكمن بالحفاظ على المؤسسات وأولها رئاسة الجمهورية. لذلك وبحسب توجه الهيئة العامة للمجلس النيابي، فإنه لن يتم التصويت على قانون انتخابات جديد إلا بعد انتخاب الرئيس.

شعبية ((المستقبل))
# هل شعبية تيار المستقبل تراجعت؟
- أنا متفاجىء وقد اعطيتك أمثلة في الجامعات والنقابات، وفي الواقع النتائج مذهلة فهذه المرة الأولى التي تحصل فيها 14 آذار/مارس على هذه الارقام بنقابة المحامين في طرابلس وبهذا الفارق الكبير. وهي المرة الأولى التي نرشح فيها شخصاً عن التيار. كل مرة يهول علينا وقد تكرر هذا الكلام عام 2005 و2008 و2009 وفي كل مرة نصل إلى نتيجة حيث ان الناس تجدد ولاءها لتيار المستقبل والناس لن تتجه نحو التطرف.
# ماذا تحمل مرحلة ما بعد التمديد، هل لديكم أجندة معينة؟
- أول مرحلة ستكون التركيز على الانتخابات الرئاسية، ولذلك نعتبر ان بناء الثقة لحوار جدي مع حزب الله يجب أن يبدأ من هنا، على ان يبدي حزب الله رغبته في الانتخابات الرئاسية ووصول رئيس وسطي إلى سدة الحكم.

طرابلس
# هل ستتعرض طرابلس إلى المزيد من الخضات الامنية في المرحلة المقبلة وهل ستبقى خاصرة رخوة تتحرك مع كل استحقاق؟
- طرابلس خاصرة رخوة لأسباب، فنحن في كل مرة نعالج النتائج. التقيت قائد الجيش العماد جان قهوجي وقال لي انه إذا ألقينا القبض على الاشخاص العاطلين عن العمل والذين يحملون السلاح اليوم، في حال لم نؤمن لهم العمل سوف يحملون السلاح مرة أخرى لأنه ليس لديها مصدر دخل ثانٍ وسوف يحملون السلاح مع كل من يدفع لهم المال، معالجة الاسباب هو الحل. فهذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها خضات أمنية في طرابلس فقد سبق ذلك في العامين 1958 و69 وحركة 24 تشرين، وفي عام 75 والحرب الأهلية وأيام حركة التوحيد و((فتح الاسلام)) وطرابلس اليوم و20 جولة قتال بين جبل محسن والتبانة.
أما لماذا طرابلس فلأننا لم نعالج الاسباب وهي ثلاثة:
1- الوضع الاقتصادي والمعيشي وهو سبب جوهري وان لم يحصل انماء حقيقي والدولة اللبنانية ليس لديها ايمان بإنماء هذه المناطق والمثال على ذلك انه في نيسان – ايار اعلنت الدولة اللبنانية نجاح خطتها الامنية، وبعدها قررت تخصيص 63 مليون دولار لطرابلس للإنماء. طرح الموضوع على مجلس الوزراء وانتهى القرار بـ50 مليون دولار بقية المبلغ محاصصة بين الوزراء، مثلاً في المنية – الضنية لم تحصل على مساعدة لأنه لا يوجد فيها وزير، اما عكار التي لا يوجد فيها وزير أيضاً خجلوا منها وأعطوها 7 ملايين لبناء سرايا.
المناطق الفقيرة لم يهتم احد بها، منطق الدولة هو المحاصصة فقط ولا يوجد انماء متوازن.
2- المعالجات الامنية: حتى اليوم كانت فاشلة برأيي، فقد نفذوا خطة امنية ناجحة وبعد اربعة اشهر انتشرت المربعات الامنية في طرابلس. حتى ان هناك تعاطياً على مستوى القهر بالناس فيلقوا القبض على اشخاص يحققون معهم ويطلقون سراحهم بعد يومين وعلامات الضرب ظاهرة عليهم. هذا الموضوع يولد القهر.
3- سبب سياسي: الناس لا تستطيع ان تحمل صيفاً وشتاء تحت سقف واحد، فحتى لو رضخت سوف تثور، فهناك سلاح حزب الله وتدخله في سورية ويتم تغطيته من قبل الدولة اللبنانية والجيش اللبناني.
ان لم تعالج هذه الامور سوف نبقى مكاننا.
# كيف تقرأ الوضع الامني في لبنان؟
- الوضع سيىء، السلاح غير الشرعي معمم والقوى الامنية مضغوطة بين الحدود والتفجيرات التي تحصل، اضافة الى تدخل حزب الله في سورية الذي استحضر الارهاب الى لبنان. الى جانب وجود مليون ونصف المليون سوري في لبنان بينهم مليون لاجىء موجودون في مخيمات عشوائية دون رقابة. الوضع الامني غير مريح ابداً ويحتاج الى خطوات كبيرة، ولكن الامن ليس بالقرار الامني بل بالسياسي.

مبادرة جعجع و((عناد)) عون
# لماذا فشلت مبادرة جعجع التي اطلقها عشية التمديد للمجلس النيابي، علماً ان القوات اللبنانية كانت تشكك بنجاحها؟
- فشلت لأن عون لا يريد ان يسمع واعتبر نفسه انه لم يسمعها ولأن لديه عناداً رهيباً ويعتبر انه هو او لا احد، اما ان يكون رئيس جمهورية واما ان الناس كلها لا تنفع.
من حقه ذلك على الصعيد الشخصي ولكن على صعيد المصلحة الوطنية فليس من حقه ان يعطل البلد. الدكتور جعجع يتصرف كرجل مسؤول بالمقابل هناك تعنت وعناد. ولكن أعتقد ان وراء ذلك قراراً سياسياً كبيراً خلفه حزب الله وايران يعملون على تحميس الجنرال عون كي يبقى ((معنداً)) لأن الفراغ يريحهم.
# يبدو ان قضية العسكريين المخطوفين طويلة.. هل هناك حلحلة لهذا الملف على المدى المنظور؟
- هناك تواصل وشروط وتعديل على الشروط، وبدأت المفاوضات الجدية حول هذا الموضوع. ولكن هناك اطرافاً تعرقل وتفضل ان يموت هؤلاء العسكريون حتى ان البعض قال للأهالي اعتبروهم شهداء. وأعتقد ان هذا الكلام جريمة بحق لبنان لأن معنويات الجيش سوف تضرب في حال لم ننقذ هؤلاء الجنود. فكيف سيقاتل العسكري اذا علم سلفاً انه في حال وقع في الأسر لا يمكننا ان نحميه.
دول العالم تقوم بمعارك ويقتل مئة جندي كي تسترد اسيراً لها، منطق الاسير شيء خطير. برأينا كتيار مستقبل اي تضحية كانت هي اقل من المطلوب اذا استطعنا ان نسترد عسكرياً واحداً من اجلهم ومن اجل اهلهم ومن اجل المؤسسة العسكرية.
# هل تتوقع ان تطول القضية؟
- واضح ان هناك اطالة ومماطلة، وعادة هذه المفاوضات تكون طويلة، على الاقل بدأ يظهر شيء في الافق بعد ان تم الكلام حول مبدأ المقايضة.
# هل تخشى من انقسام الجيش اللبناني؟
- لا ابداً، اصلاً لم يحصل انشقاق، هناك فرار وهناك اشخاص عادوا للجيش ولا يوجد جو سياسي يغطي هذا الانقسام.
في العام 1975 عندما حصل انقسام كان الجو السياسي يدعو الى انقسام الجيش. اما اليوم فهناك اجماع وطني من كل الاطراف السياسية والطوائف على الجيش. لا اخشى على الجيش ولكن اخشى من ممارسات بعض الضباط التي تسيء للجيش وأخشى من سوء معاملة بعض العسكر الذي يؤدي الى فرارهم وليس انشقاقهم.
# هل سيعود الرئيس الحريري الى لبنان؟
- بالنسبة إلينا الرئيس الحريري موجود في لبنان وحضر الى لبنان ومعه تمويل للجيش، وهو يعمل على صرف هذا التمويل ويتابع السياسة اليومية.
فهو موجود في لبنان بشكل مستمر قد يقرر ان يكون موجوداً في لبنان او اي مكان آخر حسب ضرورات عمله وهذا الامر يتعلق به.
# هل هناك عودة مرتقبة له؟
- من وجهة نظرنا موجود، أرى بأنه ينجز الكثير في الخارج من حيث علاقته بالفرنسيين والروس والاميركيين والعرب والاردن، فهو ينجز الكثير لمصلحة البلد. هل وجوده في وادي ابو جميل ممكن ان يثمر اكثر، فهو ينجز الكثير للبلد.
هذا الموضوع ليس له أهمية الا في عقل بعض المرضى امثال الجنرال عون الذي يعتبر ان هناك أناساً متجذرين في البلد وآخرين غير متجذرين. هذا كلام عنصري مرفوض.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus