إعدام الرهينة البزال أسقط الوساطات الإقليمية وحزب الله يسأل الحكومة عن «أوراقها القوية»

الأنباء 2014/12/08

بيروت ـ عمر حبنجر

أسقط إعدام الدركي علي البزال من جانب جبهة النصرة الرهان على الوساطات الاقليمية، واخرج الوساطة القطرية من دائرة الفعالية وجعلها في مصاف رديفتها التركية التي لم تتحرك، لبنانيا اصلا.

كما اسقط، والى حد بعيد، بقايا ثقة اهالي المخطوفين بخلية الازمة الحكومية، بل بالحكومة مجتمعة، بدليل مطالبتهم بسحب هذا الملف من الايدي التي تمسك به وتسليمه الى النائب وليد جنبلاط الذي اثبت شعورا قويا بمأساتهم.

حزب الله وعبر قناة «المنار» تساءل بدوره عن «اوراق قوة الدولة؟ واين قراراتها الرادعة؟ واين هيبتها؟ وما الذي يؤخر حسمها ضد ارهاب يمارس الموت بحق ابنائها؟ ومن يفرمل القرارات الحكومية المطلوبة؟ ومن يسلف الارهابيين مواقف تستغل ضد الدولة اللبنانية ومن يغطيهم او يعطيهم الفرصة تلو الأخرى من اجل المزيد من الجرائم؟».

وتساءلت «المنار» بالقول: ألا يجدر بالحكومة ان تفهم من رسالة شهيد الوطن علي البزال ضرورة المبادرة حتى لا تفاجأ كل يوم بشهيد؟

ورأت ان «خلية الازمة» التي اجتمعت في منزل رئيس الحكومة تمام سلام خرجت بسلة خاوية.

وفي معلومات «المنار» ان المجند المخطوف ابراهيم مغيط وضع على لائحة الاعدام لدى الخاطفين الذين توعدوا مخطوفا آخر هو المجند خالد مقبل بالانضمام الى اللائحة، على اعتبار انهم عابدون للطوائف والمذاهب!

والمبادرة المطلوبة من الحكومة، وفق فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله، ذات شقين: العودة الى التنسيق والتعاون مع النظام السوري او استعمال «اوراق القوة» التي بيد الدولة، اي الضغط على السجناء والموقوفين الذين يعنون الكثير لقادة داعش والنصرة.

وطبيعي ان يشمل التنسيق مع دمشق الاعمال العسكرية ضد الخاطفين، وهذا ما تخشى الحكومة وفرقاء 14 آذار ان تفضي الى الاجهاز على الرهائن في الجرود مع خاطفيهم والى زعزعة الاستقرار في الداخل.

في هذا السياق، اعاد التيار الوطني الحر امس التذكير بتصريح للعماد ميشال عون في 5 اغسطس الماضي، اي بعد يومين من احداث عرسال، حيث رفض يومها ان تفاوض الدولة الارهابيين، لأن الارهاب لا يتقيد بمبادئ الاتفاق، معتبرا ان الدولة والجيش سيخسران اذا تفاوضا مع الارهاب، مستغربا كيف لرافضي التحدث مع سورية ان يفاوضوا داعش والنصرة؟ مذكرا بالفقرة الرابعة من معاهدة التعاون والتنسيق بين لبنان وسورية والتي تنص على ان امن لبنان من سورية مسؤولية سورية، وامن سورية من لبنان مسؤولية لبنانية، لافتا في اشارة دفاعية عن وجود حزب الله في سورية الى ان النار اشتعلت في البلدان العربية ابتداء من 2011 من دون ان يكون لحزب الله وجود فيها.

اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام والمفاوض الرسمي حول المخطوفين اكد للتلفزيون البرتقالي (او.تي.في) ان الدولة ستبقى اقوى من العصابات، وان الغلبة ستكون للبنان وليس للمجرمين، وان القضية بلغت حدا لم تعد تنفع معه المعالجات الموضعية وانصاف الحلول، فإما حل شامل ينجح مهما كانت التضحيات او حلول جزئية تفشل.

في هذا الوقت، انتقل اهالي المخطوفين من محل اعتصامهم في ساحة رياض الصلح الى بلدة البزالية في البقاع الشمالي لتقديم التعزية الى العائلة والوقوف الى جانبها.

الاهالي طالبوا الحكومة بقرار شجاع، وتحدث باسمهم والد المخطوف محمد طالب متوجها الى رئيس الحكومة تمام سلام مناشدا اياه اتخاذ الموقف الشجاع، واعد اولادنا بأسرع وقت وانت تستطيع عبر تفعيل المفاوضة.

حسين يوسف، والد المخطوف محمد يوسف، تحدث بدوره قائلا: نفتخر بأن الشهيد علي البزال هو شرف هذه الامة، وقد وصلنا الى مرحلة فيها نوع من الضياع.

في هذه الاثناء، اعلنت جبهة النصرة امهالها الحكومة اللبنانية 4 ساعة، انتهت مساء امس، لاطلاق سراح سجى الدليمي مطلقة ابو بكر البغدادي وعلا العقيلي زوجة ابي انس الشيشاني والا اعدمت جنديين اسيرين لديها.

في حين هدد تنظيم داعش بذبح الجندي المخطوف ابراهيم مغيط.

ويستمر اوتوستراد القلمون ـ طرابلس مقفلا بالاتجاهين، في حين تشهد الطريق البحرية القديمة زحمة سير خانقة.

بدوره، رأى رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ان خلية الازمة هي خلية مأزومة ولديها ازمة وهناك اشخاص في مجلس الوزراء ليست لديهم مصلحة لحل موضوع العسكريين من اجل العمل عليه سياسيا.

وهاجم وهاب الموفد الـروسي مـيخـائــيل بوغدانوف ووصف زيارته بالفارغة، وقال: في روسيا اليوم 150 مليون جائع، حصار اميركي قصير اسقط الروبل، الروس وعدوا ايران بصواريخ متطورة ثم تراجعوا خوفا من اسرائيل، الروس بدهم يعملون حوارا بين النظام السوري وشيخ احضروه من جامع! الى ذلك، لم يغب الاستحقاق الرئاسي عن خطاب البطريرك الماروني بشارة الراعي كالعادة، وقد دعا من بكركي امس الى الصلاة الجماعية في الرعايا والاديار من اجل انتخاب رئيس للجمهورية واخراج البلاد من ازماتها الاقتصادية والاجتماعية والامنية والسياسية بالطبع.

وقال: لا يمكن صم الاذان عن صراخ المواطنين في محنهم، طالبا الرحمة للعسكريين.

وعلى الصعيد السياسي، نـقل مـصـدر وزاري

لـ «الأنباء» عن الوزير محمد فنيش ان حزب الله لن يخرج في موضوع الرئاسة عن موقف العماد عون الذي سلفه مواقف كبيرة.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus