الجسر لـ”السياسة”: اتفقنا مع “حزب الله” على ضرورة وضع آلية لانتخاب رئيس

السياسة 2014/12/26

أبدت مصادر نيابية خشية قد تكون بمحلها في عدم التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا الأساسية ما بين تيار “المستقبل” و”حزب الله”, في ضوء التكتم والشح في المعلومات عن مضمون الاجتماع الأول للحوار الذي عقد بينهما مساء الثلاثاء الماضي في عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي مثله في هذا الاجتماع وزير المال علي حسن خليل, مشيرة إلى أن التصريحات المقتضبة التي صدرت عقب الجلسة التي استمرت لساعات عن الطرفين تعكس استمرار التشكيك بالنوايا, خاصة لدى “حزب الله”, وسط تساؤلات عما إذا كان مستعداً بشكلٍ جدي للوصول بحواره مع “المستقبل” إلى خواتيم سعيدة تنقذ لبنان من الأزمات التي يتخبط بها.
ووفقاً للمعلومات المتداولة, فإن قيادة “المستقبل” تستعجل موضوع الاستحقاق الرئاسي وتعيره الكثير من اهتماماتها لما له من انعكاس إيجابي على الوضع المحلي بشكلٍ عام وعلى المسيحيين بشكلٍ خاص, ولذلك فإن أي حوار من دون الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية لا معنى له, خاصة أن حلفاء “المستقبل” من مسيحيي “14 آذار” والمسيحيين المستقلين سيطالبونه بالثمن الذي قبضه من “حزب الله” نتيجة قبوله الحوار معه.
وفي هذا السياق, قال عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر, الذي شارك في الحوار ضمن وفد “المستقبل”, في اتصال مع “السياسة”, إن الجلسة الأولى اتسمت بكثير من الصراحة والواقعية وشملت معظم المواضيع تقريباً ولم يكن هناك شيء محدد, مضيفاً “لقد اتفقنا على العناوين الأساسية وضرورة معالجة الاحتقان المذهبي ووضع آلية لإيجاد مخرج لائق ومقبول لانتخاب رئيس الجمهورية”.
وأشار إلى أن المحادثات لم تتطرق أبداً للأسماء, وكل كلام في هذا المجال اقتصر على إيجاد أطُرٍ للحل, فالكل مستشعر بالخطر “وإن شاء الله تكون الأجواء أفضل مما هي عليه الآن”.
وعن تحديد موعد لانتخاب الرئيس, تمنى الجسر أن ينتخب رئيس الجمهورية اليوم قبل الغد, “لكن هذا الموضوع لم يطرح في اللقاء الأول, وعندما يحين الوقت تصبح الأمور سهلة جداً”, معرباً عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الأول مع “حزب الله”.
في سياق متصل, رأى وزير السياحة ميشال فرعون أن حوار “المستقبل حزب الله” أمر مطلوب بالنظر إلى تفاقم الهواجس على الحدود اللبنانية – السورية, لوجود محاولات للعب على الوتر المذهبي بين السنة والشيعة, إضافة إلى المخاطر المتأتية عن مسألة النزوح السوري إلى لبنان التي تثير الكثير من المخاوف الأمنية.
وقال فرعون لـ”السياسة” إنه بالرغم من أنه لم يحصل حتى الآن توافق سياسي بين المملكة العربية السعودية وإيران بشأن لبنان ما يسهل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية, لكن هناك مظلة أمنية سعودية إيرانية لحماية لبنان في ظل ما يجري في المنطقة, بانتظار تهيئة المناخات لإقامة حوار بين الرياض وطهران يقود إلى تفاهم بشأن انتخاب الرئيس العتيد, “بمعنى آخر إن هناك ضوءاً أخضر سعودياً إيرانياً لحفظ الأمن في لبنان ولمنع انتقال الحرب الخارجية إليه”.
وتمنى فرعون أن يحمل العام الجديد مؤشرات إيجابية تفضي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يخرج الأزمة من عنق الزجاجة لتستعيد المؤسسات الدستورية دورها الطبيعي في ظل دعم القوى السياسية للرئيس الجديد بمباركة إقليمية وخارجية”, مشدداً على أن الحوار ضروري بين كل القوى السياسية في لبنان لأن لا مفر أمام اللبنانيين من التحاور والتلاقي لحل الأزمات.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus