«اللـواء» تكشف عن معلومات خطيرة لدى الأجهزة الأمنية
اغتيالات تستهدف قيادات فلسطينية بهدف الفتنة في المخيمات

اللـواء 2014/12/26

بقلم هيثم زعيتر

كشفت مصادر أمنية واسعة الإطلاع لـ «اللـواء» عن توافر معلومات إلى أجهزة أمنية لبنانية رسمية، عن وجود مخطط إرهابي يتمثل بعمليات اغتيالات شخصيات فلسطينية داخل المخيمات الفلسطينية وخارجها بهدف وقوع فتنة فلسطينية – فلسطينية داخلية.
وأوضحت المصادر أن المعلومات، تؤكد أن مخططاً جرى وضعه باستهداف عدد من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية داخل حركة «فتح» في مقدمها قائد قوات «الأمن الوطني الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، عضو قيادة الساحة لحركة «فتح» في لبنان منذر حمزة، وقادة كتائب في الحركة، وفي الوقت نفسه يتم استهداف العميد محمود عبد الحميد عيسى «اللينو»، الذي كان قد جرى فصله من الحركة سابقاً (6 تشرين الأول 2013)، وأن الاستهداف هو لقياديي «فتح» و«اللينو» ومقربين منه، من قبل الأطراف نفسها، بهدف تبادل الاتهامات فيما بين «فتح» و«اللينو» تزامناً مع احتفالات حركة «فتح» بالذكرى الـ 50 لانطلاقتها، وإعلان «اللينو» أنه سيضيء شعلة الانطلاقة في المناسبة ذاتها.
وأكدت المصادر أن هذه المعلومات يجري متابعتها جدياً، حيث تضمن المخطط أن يتم الاستهداف داخل مخيم عين الحلوة، وخارجه للقيادات المتواجدة في الخارج، ما يؤدي إلى احداث اقتتال فلسطيني – فلسطيني، حيث سيلي التنفيذ، ارتفاع الأصوات التي تؤكد أن ما جرى هو في إطار الخلافات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومحمد دحلان (المفصول من حركة «فتح» بتاريخ 28 كانون الأول 2010)، خاصة مع عودة الأخير للتحرك في قطاع غزة واحتمالات التحرك في أكثر من مكان!
وقد استحوذت هذه المعلومات على اهتمام الأوساط الأمنية، لأن المخطط هو جر المخيمات إلى صراع، ومحاولة سيطرة بعض القوى على مخيم عين الحلوة، بعدما فشلت مخططات عدة وضعت لتفجير الوضع في المخيم، خاصة مع تأكيد مختلف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، على عدم الانجرار إلى أي اقتتال فلسطيني – فلسطيني، أو فلسطيني – لبناني، أو اقتتال مذهبي، بل الحرص على حفظ الأمن والاستقرار، وهو ما تجلى منذ انتشار «القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة» في مخيم عين الحلوة (8 تموز 2014).
وألمحت المصادر إلى أن الأسماء التي جرى التداول بها للاستهداف، يمكن أن يؤدي استهدافها إلى ردات فعل تساهم بتنفيذ المخطط.
وقد أُبلغ عدد من الأشخاص الذين ترددت أسماؤهم بذلك، مع التأكيد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، خاصة أن من يسعى إلى تنفيذ هذا المخطط يحقق الغاية الإسرائيلية مع ارتفاع التهديدات للرئيس «أبو مازن» والقيادة الفلسطينية، مع الإصرار على التوجه إلى «مجلس الأمن الدولي» لطرح التصويت على مشروع يجسد قيام الدول الفلسطينية على أرض الواقع، وينهي الاحتلال الإسرائيلي عن الدولة في مدة زمنية محددة، ومع المأزق الذي يعيشه رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيلة بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى كسب المزيد من الأصوات الانتخابية، بما يحقق طلب نتنياهو من جهاز «الموساد» الإسرائيلي تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات فلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يستبعد أن يكون من ضمنها على الساحة اللبنانية.
وتذهب هذه المصادر لتشير إلى أن هذا المخطط يسبق الأحاديث عن وجود «خلايا إرهابية» لتفجير الأوضاع في أكثر من منطقة لبنانية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus