لبنان: كتلة المستقبل لا تعول على الحوار وتخشى تآكل المؤسسات بسبب «الشغور»

الجريدة 2014/12/26

في تعليق على جلسة الحوار الأولى التي عقدت الثلاثاء بين تيار المستقبل و"حزب الله"، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، دعا عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري إلى عدم تعليق آمال كبيرة على الحوار، مشيراً إلى أن حجم الاختلافات ليس بقليل، بينما الحوار لا يملك عصا سحرية.
وأوضح حوري، في حديث إذاعي، إلى أن "الهدف الأول من الحوار تخفيف الاحتقان المذهبي، ومنع اللهيب الإقليمي من الوصول إلى لبنان"، لافتاً إلى أن الهدف الثاني هو إيجاد ثغرة في ملف الرئاسة، للذهاب بعدها إلى حوار وطني شامل بمشاركة جميع الأفرقاء يؤدي إلى انتخاب الرئيس.
وأكد حوري أن الحوار سيبحث موضوع الرئاسة وليس اسم الرئيس، محذراً من استمرار الشغور الذي يؤدي إلى تآكل المؤسسات الدستورية، بينما الجميع يدفع الثمن، مضيفاً أن ما من أحد يضمن ألا يكون الحوار تقطيعاً للوقت، مؤكداً أن الدافع للحوار هو تحسس خطورة الوضع الذي لا يسمح الآن لتسجيل النقاط بين الفريقين، وتحقيق مكاسب فئوية بالاتصال بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، ورئيس حزب القوات سمير جعجع، وما قيل عن حوار بين حزب الكتائب و"حزب الله".
من جهة أخرى، بحث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الوضع في سورية مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، خلال الزيارة التي قام بها مؤخراً إلى لبنان، مطلع الشهر الجاري، وفق ما أفادت صحيفة "الأخبار" أمس.
ولفتت الصحيفة إلى أن نصرالله بات بالنسبة إلى الروس الجهة التي يأخذون منها الخلاصة بلا ظلال.
وأوضحت أن ذلك يعود إلى أسباب ثلاثة، أولها أن "الحوار مع نصرالله هو حوار مع رجل المقاومة لا رجل الدبلوماسية، ومع سياسي راكم تراثاً من المصداقية العالية.
هذا إلى جانب كون نصرالله "الحليف المشترك لدمشق وطهران، ولديه، تحديداً، كلمة السر"، أما السبب الثالث فيعود إلى أن "حزب الله" قوة رئيسية في الحرب على الإرهاب في سورية والعراق، كما لبنان، وهو ما يجعله شريكاً وازناً في أي تصور مستقبلي للحل السياسي للأزمة السورية.
ووفق "الأخبار"، فإن نصرالله شدد خلال لقائه بوغدانوف على أن "حزب الله" يخوض المعركة ضد الإرهاب، ودفاعاً عن سورية والدولة السورية وخياراتها الاستراتيجية، "لكننا بالقدر نفسه نخوض معركة الرئيس".
وأضاف "لا حل إلا تحت سقف الرئيس. الرئيس (الرئيس السوري بشار الأسد) خطٌ أحمر".
وأوضح نصرالله، أن الأسد، كان دائماً قائداً مقاوماً، لكنه تحوّل بعد أربع سنوات من الحرب، رمزاً للمقاومة وللمحور، رمزاً ذا قيمة معنوية كبرى، لا يمكن وضعها، بالمطلق، في معادلة حل سياسي.
بالإضافة إلى أن الأسد عنوان وحدة سورية، ولا يمكن احتسابه على جهة دينية أو طائفية أو منطقة أو حتى حزب سياسي، ومن غير المقبول، بالتالي، أي نقاش له هذه الصفات في ما يتصل بالرئيس والحل السياسي في سورية.
وأعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه أمس أن قوى الجيش في منطقة عرسال أوقفت المدعو حمزة مطر، لانتمائه إلى الجماعات الإرهابية ومشاركته في الاعتداءات التي تعرضت لها قوى الجيش في البلدة، كما أوقفت في منطقة سعد نايل المدعو عبدالناصر دقو، المطلوب بعدة مذكرات توقيف، ولعلاقته بعمليات سرقة السيارات وتفخيخها في عرسال. وقد تم تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص لإجراء اللازم.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus