الجسر لـ«اللواء»: نتفق مع حزب الله على أن الاحتقان لا يجوز أن يبقى

اللواء 2014/12/29

نجح الوسيطان الرئيس نبيه برّي ووليد جنبلاط في جعل عام 2014 ختامه «مسك»، عندما استطاعا عبر ضغوطهما والحاحهما على كل من قيادة حزب الله وتيار المستقبل الذهاب إلى طاولة الحوار في الأيام الأخيرة من عام 2014.
فجلسة الحوار الأولى في «عين التينة» جاءت تتويجاً للتوجهات الطيبة لدى كل من الرئيس نبيه ووليد جنبلاط، التي تلاقت مع التوجهات الطيبة لدى طرفي الحوار الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصر الله، فكانت أفضل «عيدية» قدمت للبنانيين، وذلك لما لها من اثر إيجابي على الشارع اللبناني، وجميع عناوين المسار السياسي في البلد.
فالحوار بين أكبر تيارين سياسيين في لبنان يمكن ان يلغي هذه «القطيعة» القائمة منذ سنوات بينهما، وبالتالي سيخفف من حدة الاحتقان والتشنج في الشارع الإسلامي في لبنان، والذي وصل إلى مستوى من الممكن ان يؤدي إلى فتنة سنية - شيعية، لم تحدث خلال مرحلة التوتر بسبب عدم قبول الشارع لها، وكذلك لرفضها المطلق من الرئيس الحريري وقيادة المستقبل ومن السيّد نصر الله وقيادة حزب الله.
«اللواء» التقت عضو كتلة المستقبل النيابية نائب طرابلس، وعضو لجنة الحوار النائب سمير الجسر وأجرت معه حواراً شاملاً تمحور حول الحوار، وتوجهات المتحاورين، وما يمكن ان ينتج عن هذا الحوار وسط ظروف معقدة تسود في دول الجوار العربي.
فقال: «الحوار جاء نتيجة للتوجهات الطيبة لدى راعيي الحوار الرئيس نبيه برّي ووليد جنبلاط، وللقرار الكبير لدى كل من الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصر الله، وحرصهما على إلغاء حالة التوتر والتشنج في الشارع، وحرصهما على كل ما يمكن ان يفعل مؤسسات الدولة».
«فالمبادرة الأولى كانت من الرئيس الحريري واستجاب لها فوراً السيّد نصر الله وعمل على اخراجها الرئيس برّي»، و«في الجلسة الأولى وضع كل شيء على الطاولة وكانت التوجهات طيبة، واتسمت الجلسة بالصراحة».
وقال:«ذهبنا للحوار بقناعة ان الحوار والتلاقي مطلب وطني، ونتحاور مع حزب الله الذي نختلف معه في قضايا كثيرة لمنع تداعياتها الخطيرة على البلد».
وقال: «لعل الحوار يفتح ثغرة لوقف الشغور في رئاسة الجمهورية خاصة وأن فريقي 8 و14 ليس لديهما القدرة على تأمين الأغلبية لمرشح كل منهما».
وقال: «لن نتجاوز حلفاءنا في حال حصول أي عمل متقدّم، والحوار لا يمكن ان ينتج حلفاً رباعياً، ولا يستهدف المسيحيين».
وأعلن ان «السعودية دائماً كانت داعمة للحوار بين اللبنانيين، وهي مع كل ما يزيل الاحتقان».
وتساءل: «اين هي الامارة الإسلامية في طرابلس؟ كلها فبركات فطرابلس كلها وقفت مع الجيش، ونحن بانتظار تطبيق المشاريع الإنمائية لطرابلس».
الحوار مع عضو كتلة المستقبل كان متنوعاً وشاملاً وجاءت وقائعه على الشكل التالي:


حوار: د. عامر مشموشي، حسن شلحة

لن نتجاوز حلفاءنا في حال حصول أي عمل بشأن الشغور الرئاسي

الحوار وتخفيف الاحتقان المذهبي
{ حصلت الجلسة الأولى من الحوار بين تيّار المستقبل وحزب الله لماذا لم يعلن جدول الاجتماع؟ وما هي ثوابت واهداف الحوار؟
- أولاً اللقاءات التمهيدية التي رعاها الرئيس برّي وشارك فيها نادر الحريري والوزير علي حسن خليل بحثت في الممكن ان يبحث في الحوار، ولا اعتقد هناك مشكلة في جدول الأعمال.
اما بخصوص الهدف من الحوار فجميعنا نعلم ان البلد أصبح شبه معطّل في أمور عديدة والحوار يمكن ان يفعّل مؤسساته الدستورية، كما ان هناك احتقاناً في الشارع، الجميع يخشى من نتائجه، وكلنا ندرك لضرورة العمل على تنفيس هذا الاحتقان وهذا ما سعينا إليه في هذا الحوار الذي يرعاه الرئيس نبيه برّي، والحقيقة لولا مساعي الرئيس برّي ووليد جنبلاط لما تمكنا الآن من الجلوس معاً، خاصة وأن هناك عناوين كثيرة محل خلاف بيننا وبين حزب الله داخلياً واقليمياً وفي مقدمها الأحداث في سوريا.
اللقاء بين تيّار المستقبل وحزب الله يعتبر عملاً إيجابياً من أجل تسيير أمور البلد، واعتقد أنه سينعكس في المستقبل ايجابياً على البلد، فالبلد لنا جميعاً ونحن حريصون على استقرار البلد، وحريصون على مصالح النّاس، وعلى احياء دور المؤسسات وتفعيل ما هو معطّل منها وفي مقدمها رئاسة الجمهورية.
{ ما هي انطباعاتكم عن الجلسة الأولى للحوار التي شاركتم فيها؟
- اتسمت الجلسة الأولى من الحوار بالايجابية والصراحة وكل شيء وضع على الطاولة، وكانت التوجهات جيدة، والجلسة الأولى اسست للجلسات اللاحقة من الحوار اساساً جيداً.
{ رئيس مجلس الشورى الإيراني أعلن ان حزب الله له دور فاعل واقوى من العديد من الدول، فهذا الطرح يتجاوز مفهوم الحوار؟
- لا أحد يتجاهل قدرات حزب الله العسكرية والسياسية، ولكن هذا لا يغير من رؤيتنا له كحزب لبناني له حقوقه وعليه واجبات تجاه الدولة، واعتقد ان حزب الله الذي يملك مؤسسة عسكرية كبيرة لو كان يستطيع ان يحل كل الأمور وفق ما يملك من عسكر اذاً لماذا يجلس معنا ويتحاور.
نحاور حزب الله على قاعدة التوازن
{ ولكن لا يوجد توازن في الحوار بين من يملك السلاح وبين فريق آخر لا يملك السلاح؟
- عندما تمّ التوافق على الحوار تمّ بروحية ان هناك حزبين لهما وضعيتهما الخاصة في الشارع، من المهم ان يتحاورا لتسيير أمور البلد وتأمين استقراره عبر تخفيف الاحتقان في الشارع، فنحن نقدر وضعية حزب الله في الشارع وأهمية دوره، واعتقد الحزب تجاه تيّار المستقبل لديه ذات الرؤية.
فنحن لدينا ثوابت لا يمكن ان نتخلى عنها، فنحن متوافقون على ان هناك قضايا مرتبطة بعوامل إقليمية، ولكن الاحتقان في الشارع الذي أخذ طابعاً مذهبياً لا يجوز لا شرعاً ولا وطنياً ابقاءه على ما هو عليه، وهذا الاشكال إذا استمر فهو مدمر للجميع، وهذه قناعة مشتركة بيننا وبين الحزب وجميع القوى الأخرى.
ولو كان أي طرف يستطيع ان يبت بكل الأمور ويحل جميع القضايا بقوته العسكرية أو السياسية لن يذهب للحوار مع الآخرين، ولكن بمجرد قبوله للحوار يعني انه بحاجة للآخر.
حوار الضرورة
{ هناك من يقول انكم وحزب الله ذهبتم لحوار الضرورة؟
- أي حوار هو للضرورة، والا الحوار من أجل ماذا؟ نعم هو حوار ضروري للمصلحة الوطنية مع جهة نختلف معها، والا لماذا لا نجري حواراً مع القوات اللبنانية أو حزب الكتائب؟ فهذه قوى نتوافق معها في الرؤية للقضايا في البلد ولا توجد خلافات معها، نعم نتحاور مع حزب الله الذي نختلف معه في قضايا كبيرة، وأن هذا الاختلاف عندما بدأ يأخذ ابعاداً مذهبية خطيرة تداعياتها سلبية، على البلد كبيرة، نتحاور الآن لإبعاد هذه التداعيات الخطيرة عن البلد.
من جهة أخرى، الجميع «يتعلم» ويأخذ العبر مما يحدث في بلاد أخرى، ونحن في لبنان لجأنا للحوار للخروج من الحرب التي استمرت خمسة عشر عاماً، وهل من الضروري ان تحدث بيننا معارك وحرب ومن ثم نلجأ للحوار؟
{ المبادرة الأولى للرئيس سعد الحريري أدّت إلى تشكيل الحكومة وقال المشاركة في الحكومة ربط نزاع، هل تعتقد ان الحوار الذي بدأ هو ربط حوار بينكم وبين حزب الله؟
- ربط النزاع اساساً هو مشروع للحل، وهذه العبارة مأخذوة من القانون الإداري، فعندما تكون هناك مشكلة بين جهة ما والدولة فتربط هذه الجهة ربط نزاع مع الدولة، أي إما يكون هناك خصام مع الدولة، واما الدولة ترى ان الحق مع هذه الجهة.
ونحن نرى ان ربط النزاع سواء في الحكومة أم في الحوار هو التوجه نحو إيجاد حل.
الحوار والحل الممكن
{ الرئيس الحريري أعطى توجيهات لكم كفريق محاور، بأي توجهات ذهبتم للحوار؟
- نحن منذ مُـدّة اعلنا اننا ذاهبون للحوار بروح انفتاح لإيجاد حلول مشتركة حول الممكن مع التمسك بالثوابت ومنها مثلاً موقفنا المعارض لمشاركة حزب الله في الحرب السورية، ولكننا ندرك اننا لا نستطيع إلزام الحزب بالخروج من سوريا، وندرك ان خروج الحزب من سوريا مرتبط بعوامل إقليمية وبما يحدث بالمنطقة، ولم نذهب للحوار كي نعطي للحزب براءة ذمة لما يقوم به في سوريا ضد الشعب السوري، فهم ونحن رأينا ان هناك مستجدات عديدة حدثت ستشكل خطراً على البلد، ومنها ما هو ظاهر من تشنج في الشارع، وإذا استطعنا تخفيف وإزالة التشنج نكون قد انجزنا عملاً ايجابياً، كل ذلك بانتظار توفّر الظروف التي تساعد الحزب للخروج من سوريا.
{ هل تعتقد ان حزب الله في نهاية الحوار سيذهب معكم لتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، ويتخلى عن ميشال عون؟
- علينا ان نقر ان حزب الله لم يعلن ولا مرّة ان انتخاب رئيس للجمهورية ليس أولوية عنده، فهو لم يتخذ موقفاً سلبياً بل يعلن ان انتخاب الرئيس ضرورة ولذلك رشح ميشال عون.
من جهة الشغور الرئاسي اعتقد ان الحزب يرى ان الشغور عمل سلبي ونتائجه تطال البلد، وهو يسعى لانتخاب حليفه ميشال عون، ولكن بما ان كلا الفريقين في البلد ليس لديه القدرة على تأمين الأغلبية لانتخاب مرشحه، فمن الممكن بالحوار ان نفتح ثغرة لانتخاب رئيس من القوى الوسطية كمرشح تسوية، وفي هذا الأمر أو غيره لا يمكن تجاوز حلفائنا وسنرجع إلى حلفائنا في حال حصول أي عمل متقدم واعتقد حزب الله سيفعل ذات الشيء.
{ هل تعتقد ان حواركم مع حزب الله سيخفف الاحتقان في الشارع رغم بقاء حزب الله معطلاً لانتخاب رئيس للجمهورية وبقائه في سوريا؟
- رغم كل هذا الحوار سيخفف الكثير من الاحتقان، فنحن نأمل ان يُشكّل الحوار مع حزب الله فرصة لتخفيف الاحتقان في الشارع، خاصة وأن حزب الله باق على نهجه، ولكن علينا ان لا نفوت فرصة لتأمين الاستقرار في الداخل.
التحضير للحوار منذ ثلاثة أشهر
{ هل تعتقد ان الحوار مع الحزب عشية زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني صدفة؟
- ليس سراً القول ان الاتصالات واللقاءات بين نادر الحريري والوزير علي حسن خليل مستمرة منذ ثلاثة أشهر وكذلك مع الرئيس برّي وبرعايته من أجل التوافق على الحوار وعناوينه وموعده، وكل هذا تمّ سابقاً ومجيء لاريجاني إلى بيروت عشية الحوار مع الحزب مجرّد صدفة ولا علاقة له ببدء جلسات الحوار.
{ ولكن الموقف الإيراني مسهل لفريقه؟
- المهم هو ان ما أعلنه السيّد حسن نصر الله عندما تجاوب مع مبادرة الرئيس سعد الحريري، وأعلن الاستعداد للحوار.
{ هناك تساؤلات حول حجم الدعم السعودي لهذا الحوار؟
- قيادة المملكة لديها سياسة ثابتة، وهي دائماً تشجّع على الحوار بين الجميع، وهي مع التسويات، ومع كل ما يزيل الاحتقان في الشارع، بل تعمل السعودية دائماً لصيانة الاستقرار وتشجع على توافق اللبنانيين، وتدرك خطورة أي انفجار في لبنان.
{ يتردد انكم ذهبتم للحوار بعدما باتت «داعش» على الحدود اللبنانية؟ وانكم تخشون على جماهيركم من الانتقال إلى التطرف؟
- كل ما قيل منذ أشهر عن طرابلس كلام فبركات ومن الخيال، ومن ثم عندما تمّ تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس ماذا حصل؟
- أولاً كان موقف علني وواضح للرئيس سعد الحريري بدعم الجيش والخطة الأمنية، وكذلك كان موقف طرابلس.
- ثانياً: تنفيذ الخطة الأمنية تمّ خلال 24 ساعة، وأنا كنت دائماً أطالب باستكمال الخطة الأمنية في طرابلس وبقية المناطق.
{ برأيك هل ستشمل الخطة الأمنية بقية المناطق اللبنانية؟
- لا أحد يختلف حول الوضع الأمني في البلد، ونحن دائماً والوزير نهاد المشنوق نضغط ونطالب بضرورة تنفيذ الخطة الأمنية في جميع المناطق، فهناك خطة أمنية وضعت وهي تشمل طرابلس، والبقاع الشمالي (منطقة بعلبك - الهرمل)، وقد نفذت بطرابلس بسهولة بسبب وقوف طرابلس إلى جانب الجيش والخطة، وهذا حصل رغم ما قيل وتردد عن الامارة في طرابلس والميليشيات وهذا كلّه لاستهداف طرابلس، واعتقد تنفيذ الخطة في منطقة بعلبك اسهل.
{ توجد خشية عند بعض المسيحيين من ان ينتج عن الحوار بينكم وبين حزب الله حلف جديد كالحلف الرباعي السابق؟
- هناك بعض اللبنانيين تساءل حول الحوار وهل هو عودة إلى الحلف الرباعي؟
واذكر الحلف السابق لم ينشأ ليستهدف المسيحيين وإن يكن من مصلحة البعض ان يصوره كذلك، واذكر ان «القوات اللبنانية» خاضوا الانتخابات النيابية معنا في لوائح وحدة فأين استهداف المسيحيين؟ وكذلك مع وليد جنبلاط في الجبل.
فالحوار الحالي لا يوجد فيه أي توجه لتشكيل حلف رباعي ولا استهداف للمسيحيين، ونحن لن نتخلى عن حلفائنا.
أين هي إمارة طرابلس الإسلامية؟
{ هل مشروع إقامة امارة في طرابلس ما زال قائماً، هناك من يقول انه ما زال قائماً؟
- هناك من عمل على تضخيم وضع طرابلس لأهداف سياسية معروفة، صحيح ان هناك عدداً من الجماعات الإسلامية وبعض المقاتلين المحدودين، ولكن أين هي الامارة وأين هم المقاتلون، طرابلس هي مع الدولة ووقفت مع الجيش وأهلها أهل اعتدال، ولا يوجد في طرابلس وفي عكار مشروع غير الدولة، وكنا دائماً نأخذ على الدولة انها لم تعالج وتحسم الأمر منذ 2008.
{ تردّد ان هناك خطة أمنية تواكبها خطة إنمائية؟ وأين هو دوركم كنواب؟
- الخطة الإنمائية لا يمكن ان تنفذ خلال مُـدّة قصيرة، ولكن هناك مجموعة مشاريع اتخذ فيها قرار في مجلس الوزراء، والوضع الأمني عرقلها، ومشاريع أخرى عرقلت سياسياً مثل المنطقة الاقتصادية الخاصة واعتقد أن مجلس الإنماء والاعمار سيبت بدفتر الشروط مع بداية السنة الجديدة من أجل تلزيمها وهي المنطقة البحرية، وكذلك وسط المدينة، والسكة الحديد، وهناك تحريك عبر وزارة الشؤون الاجتماعية للوضع الاجتماعي للقضايا السريعة والملحة، كما نتابع مع وزير التربية موضوع تنظيم دوامين في مدارس طرابلس الرسمية الثانوية.
وهناك توجه لتطويع عدد من الشبان في الجيش، لجعل الأسر ترتبط بالجيش أكثر، كما نطالب بدعم المؤسسات الاقتصادية الصغرى فهي تحرك الاقتصاد في طرابلس، وتساهم في القضاء على البطالة، والدعم يكون عبر تسهيل تقديم قروض ميسرة وبدون فوائد.
{ تردّد ان هناك مشكلة لدى تيّار المستقبل مع الاحياء الشعبية ما مدى صحة هذا؟
- اعتقد زيارة أمين عام تيّار المستقبل احمد الحريري لطرابلس وللاحياء الشعبية، وما استقبل به من جماهير التبانة وغيرها تؤكّد عدم صحة ما حاول البعض ترويجه، والبعض استغل ان أحمد الحريري رغب ان يزور طرابلس والاحياء الشعبية فيها فجاء من غير ترتيب مسبق ولم يعلن أحد وذلك ليطلع بصورة واقعية على حقيقة الوضع فجاءت النتائج أكثر من إيجابية.
{ ولكن الرئيس نجيب ميقاتي في اطلالته الأخيرة غمز كثيراً من قناتكم؟
- لو لم يكن تحركنا مقلقاً له لما كان لجأ إلى الغمز.
{ ميقاتي قال ان مؤسساته هي التي تعمل في طرابس، وهو لم يُسيء اليكم ولا مرّة؟
- الله يعطيه العافية نحن بدنا الجميع يشتغل لطرابلس، ولا ارغب الدخول في مجادلة والرد عليه، ونحن لم نشارك في حكومته كي لا نعطيه شرعية فهو شارك في انقلاب.
{ ولكن كلكم محكومون بالتنسيق في طرابلس؟
- في عز الأزمات التي عاشتها المدينة كنا ننسق معه من أجل أمن أهل طرابلس، فكل ما يتعلق بمصالح أهل طرابلس لا يوجد لدينا مشكلة في العمل من أجله مع أي جهة، ولكن غير مقبول هذه الفبركات التي تظهر علينا يومياً وهي محض افتراء ومن عمل الخيال. والحقيقة في النهاية هي التي تبقى اما الكذب سرعان ما يتبين حقيقته.
{ ولكن من خلال طرح ميقاتي تمّ تصوير المستقبل وكأنه «عريان» شعبياً؟
- ان شاء الله يكون هو مستور.
المقايضة لتحرير الجنود الأسرى
{ هل حواركم مع ميشال عون من الممكن ان يستأنف؟
- نحن لم نوقف الحوار معه، وليس لدينا مشكلة من الحوار مع أحد، وحوارنا مع الحزب لا يستهدف أحداً، بل لخدمة وطنية، لأن التوتر المذهبي نتائجه لن توفّر أحداً، والانفجار يضر الجميع، وما يهمنا هو تسيير أمور البلد ومصالح النّاس.
{ المنظمات المتطرفة موجودة في جرود عرسال والقلمون وهي على تماس مع اللبنانيين برأيك كيف يمكن تحصين البلد؟
- يتم تحصين البلد عندما تتوحد التوجهات لمواجهة القضايا وفق رؤية وطنية واحدة، ومن ثم تغليب المصلحة الوطنية على أية مصالح أخرى، ونتخذ من مشروع الدولة هدفاً لنا جميعاً.
{ أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني ان حزب الله له دور أكبر من دول، برأيك كيف يمكن تعايش الدولة مع الدويلة؟
- وجود دويلة ضمن الدولة حالة طارئة لا يمكن ان يستمر وفي النهاية الدولة هي الباقية، ففي السابق كانت دويلات وظروف اصعب ومن ثم الدولة هي التي بقيت.
{ برأيك كيف يمكن حل قضية تحرير الأسرى اللبنانيين؟ وهل يمكن تحريرهم من غير ان يدفع لبنان الثمن؟
- بسبب اختلاف الرؤية لدى أطراف الحكومة تمّ تضييع هذا الوقت، وعلى السلطة ان تحسم امرها إن كان هناك حل عسكري، والا فالمفاوضات والمقايضة، «وكتر الطباخين ينزع الطبخة»، فالحكومة هي المخولة حسم الموضوع بسرعة، وتحرير العسكريين يتطلب تجاوز الكثير من الأمور القانونية، فالمعادلة صعبة بين المحافظة على هيبة الدولة وبين ضرورة دفع ثمن لتحرير العسكريين عبر المقايضة وتجاوز القانون وهذا ما لجأت إليه أكبر واقوى دول العالم، وهذا يجب عدم تداوله بين النّاس، فالحكومة هنا مضطرة إلى مخالفة القانون لتحرير الجنود.
أحياناً خدمة للمصلحة العامة وخلافاً لرأي مجلس الخدمة المدنية يتم تعيين أشخاص في الإدارة العامة لم تتوفر فيهم المواصفات التي يحددها القانون، فكيف إذا كان هناك خطر على البلد وعلى الجنود والجيش؟

Bookmark and Share

comments powered by Disqus