إيلي الفرزلي لـ «الأنباء»: إما أن يتفق جعجع مع عون على حصر المعركة الرئاسية بينهما وإما أن يتعايش معه رئيساً

الأنباء 2014/12/29

بيروت ـ زينة طبّارة

رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، ان الحوار المرتقب بين د.سمير جعجع والعماد ميشال عون، هو الوجه الآخر للحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله ذي البعد الإقليمي بامتياز، معتبرا ان هذا المشهد الحواري على ضرورته وأهميته، يوضح أسباب توقف الحوار سابقا بين العماد عون وتيار المستقبل قبل ان يبلغ السقف المطلوب منه، ويؤكد انه لم يكن أساسا معدا للاستمرار والتطور دون تطوير موقع الحلفاء المسيحيين لتيار المستقبل وتحديدا د.جعجع منهم، فكان لا بد من فرملته لإعادة تظهير صورة جديدة للعلاقة بين جعجع والسعودية وإعطائهما مستوى جديدا في المعادلة السياسية، وذلك من خلال إخراج جعجع من موقعه كعدة عمل المستقبل الى حليف بارز للسعودية وتهيئته لحوار موسع مع العماد عون يستكمل واقع الحوار بين المستقبل وحزب الله، خصوصا ان عناوين المرحلة الإقليمية قد تبدلت من إسقاط الرئيس الأسد الى حرب على الإرهاب.

ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان منطق الأمور ومسارها يؤكد ان حوار المستقبل ـ حزب الله سينتهي حكما الى إيجابيات كبيرة خصوصا على المستويين الأمني والسياسي، إلا ان الأهم هو انعقاد اللقاء بين عون وجعجع، لأن مجرد انعقاده سيؤكد وجود جدية لدى الرجلين في البحث عن صيغة تعايش بينهما وتأمين رئيس للجمهورية يمثل الشريحة التي ينتمي اليها، مشيرا ردا على سؤال الى ان جعجع سيلتقي بعون وهو على علم مسبق بأن الأخير لن ينسحب من السباق الرئاسي ولن يتنازل عن حقه لمرشح ثالث، بمعنى آخر يؤكد الفرزلي ان أمام جعجع خيارين لا ثالث لهما، اما ان يتفق مع العماد عون على حصر المعركة الرئاسية بينهما في المجلس النيابي وإما ان يتعايش معه على قاعدة «عون رئيسا» ومن ثم الاتفاق بينهما على توزيع الحصص في المرحلة المقبلة، معتبرا ان كلا الخيارين يجسد رغبة إقليمية لا بل قرارا إقليميا بانطلاق الحوار بين عون وجعجع لإنهاء أزمة الرئاسة.

وبالعودة الى حوار المستقبل ـ حزب الله، أعرب الفرزلي عن يقينه بأن هذا الحوار ما كان لينطلق أساسا لولا وجود رعاية سعودية ـ إيرانية له، ولولا وجود رغبة إقليمية في تهدئة الساحة اللبنانية لتحصينها من تداعيات مرحلة عسكرية كبيرة ومريرة قد تجتاح المنطقة، تحت عنوان القضاء على الإرهاب وإعادة تثبيت حكم الرئيس الأسد، ما يعني من وجهة نظر الفرزلي ان الحوار بين المستقبل وحزب الله ليس إطلاقا لتقطيع الوقت بل هو لحماية الداخل اللبنانية مما هو قادم الى المنطقة من خلال تنفيس الاحتقان المذهبي، وهو حوار سيستكمل عناصره اللقاء الكبير بين عون وجعجع وحزب الله ولقاء عون ـ جعجع لن يأخذ لبنان الى مرحلة جديدة، بل سيبقيه يراوح مكانه مع حتمية الاحتفاظ بالاستقرارين الأمني والسياسي مع إمكانية انتخاب رئيس الى حين وضوح الرؤية الإقليمية وانجلاء المشهد السوري.

وردا على سؤال ختم الفرزلي مشيرا الى ان سنة 2015 ستكون حاسمة لجهة الحرب على الإرهاب، خصوصا ان دول الغرب أيقنت ان إسقاط الرئيس الأسد لن يحقق لها السيطرة على المنطقة، لا بل سيزيد من حجم التوغل الإرهابي فيها، فسارعت الى تبديل أولوياتها بحيث أعطت النظام السوري موقع الشراكة الحقيقية في القضاء على الإرهاب، الأمر الذي رأت فيه الدول الغربية والإقليمية ضرورة حماية لبنان مسبقا قبل الولوج الى مرحلة المواجهة الحاسمة مع الإرهاب، وذلك من خلال عقد حوارات ولقاءات بين اللبنانيين مع إمكانية انتخاب رئيس.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus