لبنان: “المستقبل” يطالب “حزب الله” بلجم “سرايا المقاومة”

السياسة 2015/01/05

يترقب اللبنانيون اليوم استئناف الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في جلسته الثانية التي ستعقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة, بحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل بناء لرغبة الطرفين.
وبحسب المعلومات المتوافرة ل¯”السياسة”, يتضمن جدول أعمال الجلسة البحث في الخطوات والتدابير التي لابد من اتخاذها لتنفيس الاحتقان المذهبي في الشارع وتهدئة النفوس وسحب فتائل التوتير المناطقي, وسيطلب ممثلو “المستقبل” من ممثلي “حزب الله” اتخاذ إجراءات عملية تؤكد التزاما فعلا وقولا بمقتضيات الحوار بما يساعد على التخفيف من حدة التشنج الطائفي والمذهبي في بيروت وصيدا والبقاع ومناطق اخرى, والعمل تالياً “على لجم ممارسات ما يسمى ب¯”سرايا المقاومة” التي تعيث فسادا وإفسادا في أكثر من منطقة وتتسبب بمشكلات للناس وتقوم بممارسات فتنوية بغيضة مسيئة للمواطنين في الكثير من المناطق السنية”.
كما سيحاول ممثلو “المستقبل” إثارة موضوع الاستحقاق الرئاسي والسعي إلى الحصول على موقف متجاوب من “حزب الله” لإنجاز هذا الاستحقاق في وقت قريب.
وفي السياق, أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار لـ”السياسة”, أمس, أن الكرة في ملعب “حزب الله” الذي عليه أن يتنازل لمصلحة السلم الاهلي في لبنان وتفعيل عمل المؤسسات من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعيد الهيبة لهذه المؤسسات ويوفر الغطاء السياسي المطلوب للجيش والقوى الامنية لتقوم بدورها كاملا في التصدي للارهابيين.
وقال “إننا نأمل ان تحمل الجلسة الثانية للحوار إيجابيات تصب في هذا الاطار لاخراج لبنان من أزماته, وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة لطي صفحة الماضي, وربما تساعد على اعادة جسور الحوار بين جميع الفئات وتغليب مصلحة البلد على اي اعتبار آخر”, مشدداً على ضرورة أن “يقتنع “حزب الله” بضرورة سحب عناصره من سورية وان يفك ارتباطه بالنظام السوري وان يقنع حليفه النائب ميشال عون باستحالة انتخابه وبتسهيل انتخاب رئيس للدولة اللبنانية, لأن المرحلة الحالية تتطلب رئيسا توافقيا يحظى بثقة اللبنانيين ويكون قادرا على حماية الجميع تحت مظلته ليستعيد لبنان دوره في محيطه العربي وفي العالم”.
وأيد الحجار اي لقاء حواري بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” لأن ذلك يفيد لبنان ويحمي استقراره ويبعد أجواء الانقسامات.
في موازاة ذلك, لم تتضح بعد صورة المشاورات الجارية بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وتحديداً في ما يتصل بالموعد المرتقب للقاء بين زعيمييهما ميشال عون وسمير جعجع, حيث ينتظر أن يستمر الحوار بين الفريقين, من خلال اللقاء الذي سيعقد بين النائب ابراهيم كنعان ومستشار جعجع الاعلامي محلم رياشي مساء اليوم في الرابية بحضور عون.
إلى ذلك, يشهد الاسبوع الجاري محطتين سياسيتين الأولى تتمثل بعقد جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية بعد غد تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري, وهي الجلسة ال¯18 ويتوقع ان يتكرر خلالها السيناريو بعدم اكتمال النصاب وانتظار تحديد موعد جديد للجلسة ال¯.19
أما المحطة الثانية فتتمثل بالجلسة الاولى في العام 2015 التي ستعقدها الحكومة الخميس المقبل وتبحث في أول بنود جدول اعمالها ما تم تأجيله من الجلسة السابقة في نهاية العام الماضي من الملفات الخلافية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus