كنعان لـ«اللواء»: الحوار المسيحي للبننة الاستحقاق الرئاسي

اللواء 2015/01/05

تفاءل اللبنانيون بالحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل برعاية الرئيس نبيه برّي في عين التينة، وبالحوار (المستمر منذ أشهر وفقاً لتأكيد النائب إبراهيم كنعان) بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في الرابية باشراف ومشاركة ميشال عون (احياناً)، فالحوار الإسلامي - الإسلامي، والحوار المسيحي - المسيحي يجري بين مكونات سياسية هامة وكبيرة ومؤثرة، يأمل اللبنانيون منه أن يصل إلى رؤية مشتركة تستكمل بتوافق مع بقية القوى السياسية الأخرى.
فالحوار والتواصل بين القوى السياسية هو السبيل الوحيد لتأمين التفاهم حول العناوين الأساسية التي تؤدي إلى استقرار البلد.
«اللواء» التقت القيادي البارز في التيار الوطني الحر، ممثّل العماد ميشال عون في الحوار (التمهيدي) مع حزب القوات اللبنانية النائب إبراهيم كنعان، وأجرت معه حواراً شاملاً حول الحوار مع القوات، ورئاسة الجمهورية، والطائف وغيرها.
فقال: «الحوار مع القوات اللبنانية ليس ردة فعل على الحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل، فالحوار مع القوات مستمر منذ أشهر قبل التداول بفكرة الحزب والتيار».
وقال: «الهدف من الحوار مع القوات يتعدى لقاء عون - جعجع، بل يهدف إلى تنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية، وانضاج تصوّر مشترك لعناوين الحوار بين عون وجعجع».
وقال: «الحوار يجري بدون شروط، وانتخاب رئيس الجمهورية هو المدخل لحل جميع الأزمات، وهو البند الأوّل على طاولة الحوار».
وأعلن ان «أحد عناوين الحوار هو الحضور المسيحي في النظام ومؤسساته من حيث الفعالية والشراكة»، و«انه كما للمسلمين يجب أن يكون للمسيحيين الرأي الأوّل في انتخاب رئيس الجمهورية».
وأكد «ان الطائف لم يحترم خلال 24 سنة مضت ونحن نطالب بتطبيقه، ونبحث لتصحيح ما فيه من خلل».
وقال: «يوجد تطوّر إيجابي وتقدّم في حوارنا مع القوات اللبنانية، وهناك الكثير من القضايا توصلنا إلى رؤية مشتركة حولها».
وأعلن «نعمل للقاء مجدي ومنتج بين عون وجعجع يثمر في القضايا الوطنية، وإلغاء 130 دعوى بين الطرفين له دلالاته الإيجابية».
ورأى انه «خلال مرحلة الوصاية السورية تمّ اقصاء المسيحيين في موضوع انتخاب الرئيس، والحوار مع القوات يهدف إلى لبننة تحديد شخص الرئيس وانتخابه مائة بالمائة».
الحوار مع النائب إبراهيم كنعان كان هاماً وشاملاً، سلط الضوء على الكثير من القضايا الوطنية الهامة، وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:

حوار: د. عامر مشموشي، حسن شلحة

الحوار يتعدى لقاء عون وجعجع إلى تنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية
ألغينا 130 قضية امام المحاكم.. والحوار بيننا منذ أشهر

التقي ورياشي في منزل عون
{ يجري حوار منذ مُـدّة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وانت تمثل العماد ميشال عون في هذا الحوار إلى أين وصلتم في هذا الحوار؟
- بداية ارغب ان أوضح ان الهدف من التواصل مع القوات اللبنانية لا يهدف فقط لتنظيم لقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، ففي الماضي وفي أكثر من محطة حصلت لقاءات ثنائية بينهما، ولكن هناك رغبة مشتركة لدى الطرفين وهي تنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية، ومحاولة الوصول إلى قاعدة عمل مشترك لإدارة التفاهم أو الخلاف.
واللقاءات الحاصلة بيني كممثل للعماد عون وبين ملحم رياشي كممثل لسمير جعجع الهدف منها إنضاج تُصوّر مشترك لعناوين الحوار، ولبعض النقاط المشتركة بين الطرفين.
وهذا الحوار في بعض جوانبه يُشارك به العماد عون أحياناً لأننا نعقد جميع الاجتماعات في منزله، فهناك تطوير لمواضيع الحوار، وبالتالي ما يجري الآن ليس تحضيراً فقط لعقد اجتماع بين عون وجعجع.
اقتربنا من الانتهاء من عملية التحضير وبعد أيام سنلتقي انا ورياشي وسيكون هناك استكمالاً لبحث عناوين الجدول الموضوع والتي لم ينتهي النقاش حولها، وفور الانتهاء من هذه النقاط سوف يُحدّد موعد اللقاء بين عون وجعجع.
ووفقاً لمسار الحوار لا اعتقد هناك من صعوبات تُعرّقل اللقاء.
{ هل انهيتم 90 بالمائة من بنود جدول الحوار؟
- انهينا جزءاً كبيراً من هذه النقاط التي تمّ التفاهم حولها.
حوار بدون شروط
{ هل جدول الأعمال يدور حول اقتراح عون التنافس مع جعجع فقط أم كما أعلن جعجع التوافق على مرشّح ثالث؟
- منذ البداية توافقنا ان يكون الحوار بعيداً عن الشروط من الطرفين، وبالتالي لا الدكتور جعجع اشترط المرشح الثالث، ولا نحن وضعنا شروطاً على الحوار، وهذا تمّ بناءً على طلب العماد ميشال عون وبالتالي وافق سمير جعجع على ذلك.
{ هل بند انتخاب رئيس الجمهورية هو البند الأساسي على جدول الحوار؟
- الانتخابات الرئاسية حالة أساسية عندنا وعند جميع اللبنانيين، ولم يصح رهاننا على لجنة التواصل النيابية التي كنا نأمل ان تتوصل إلى قانون انتخابات نيابية جديد وحديث فظهر ان لا إمكانية لذلك، وبما اننا لا نستطيع ان نجري انتخابات نيابية، ولا تشكيل حكومة جديدة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، اذاً المدخل لحل جميع الأزمات هو انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية ونظراً لاهميته فرض نفسه كبند أوّل على طاولة الحوار الأولى الذي يحصل بيني وبين رياشي، فهو المدخل لجميع الملفات الأخرى التي نتحاور حولها الآن.
دور المسيحيين
{ هل الوجود المسيحي في لبنان هو من ملفات الحوار مع القوات؟
- الوجود المسيحي في لبنان ليس مرتبطاً بناً، فهذا الوجود قضية كيانية تهم المسلمين والمسيحيين، وبالتالي لا يمكن ربط مصير المسيحيين بنا كأحزاب، ولكن وجود المسيحيين في المؤسسات الدستورية يتأثر بشكل كبير بما تقوم به كوننا نمثل أكبر شريحة من المسيحيين، وانطلاقاً من هذا أحد العناوين للحوار بيننا هو الحضور المسيحي في النظام السياسي، أي فعاليته وصحة تمثيله ومشاركته مع الشريك الآخر في الوطن، لحماية لبنان واستقراره، فنحن نعتبر مفهوم الدولة، كمؤسسات وحضور والشراكة الوطنية هي التي تحمي لبنان، ومن هذا المنطلق نحن نركّز على الدور المسيحي في لبنان كدور تاريخي، ففي 1919 الذي مثل حكومة لبنان وشعب لبنان هو البطريرك الحويك في مؤتمر الصلح في باريس، ووقتها تقدّم البطريرك الحويك كرئيس للوفد اللبناني بمذكرة تطالب باستقلال لبنان، وباستعادة حدوده التاريخية.
وعليه فالدور المسيحي يجب ان يفعل، ولتحقيق ذلك يجب تنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية، بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة للوطن، فنحن لا نفكر مسيحياً للمسيحيين، بل نفكر مسيحياً للبنان.
الرئيس وتفعيل مؤسسات الدولة
{ قيام الدولة بالحفاظ على مؤسساتها، ومنذ أكثر من سبعة أشهر ولبنان بلا رئيس، والجميع يقول ان السبب هو اختلاف المسيحيين والمسؤولية على ميشال عون؟
- كان هناك رؤساء للجمهورية منذ عام 1990 ولغاية 2014 وهذا الحضور على أهميته لم يتمكن من القيام بدوره المطلوب منه على صعيد تفعيل المؤسسات وانتظام العمل فيها، فالرئيس حسين الحسيني وغيره من الشهود على الطائف، يرون ان انقلاباً حصل على الطائف، لذلك الحوار بيننا وبين القوات اللبنانية يهدف ليكون للحضور الرئاسي صدى إيجابي في انتظام عمل المؤسسات وتفعيل دورها، وليكون على صورة أفضل مما كان يحصل في الماضي.
وعليه يجب ان ينتخب رئيس للجمهورية يتوافق جميع اللبنانيين، ولكن يجب ان يكون للمسيحيين كما للمسلمين في المواقع الدستورية الأخرى الرأي الأوّل في اختيار الرئيس، وما نقوم به الآن مع القوات اللبنانية، ومع غيرهم في مرحلة لاحقة هو التحضير لهكذا نتيجة، ديمقراطياً أو عبر التفاهم فيما بيننا ومن ثم مع الشريك الآخر في البلد.
صحيح ان لبنان بلا رئيس منذ تسعة أشهر حالة غير مقبولة، ولكن اقول عشنا 24 عاماً في ظل رؤساء جمهورية، لم يتمكن أي منهم ان يقوم بالدور المطلوب، فمن عام 1990 ولغاية 2005 كانت الوصاية السورية، ومن 2005 ولغاية 2014 استمر الوضع على ما هو.
بعض الرؤساء حاولوا لتحقيق إنجاز ما في الحياة السياسية وتفعيل المؤسسات الا ان ذلك لم يحدث.
اليوم المسيحيون عليهم ان يبلوروا رؤية وطنية مشتركة للبنان، وهي لا تعني إلغاء الآخر، ولا تعني التماهي الكامل بيننا وبين القوات اللبنانية، ولكن تعني التفكير بجدية وبعمق وبرؤية مستقبلية حول دورنا في النظام وتفعيل مؤسساته بصورة فعلية وليس شكلية.
تطبيق الطائف
{ هل هذا يعني بحث تعديل الطائف؟
- ما نقوله هو المطالبة بتطبيق اتفاق الطائف، نحن نعتبر ان الطائف لم يحترم خلال 24 سنة مضت على اصداره، ولم يحترم لا دستور الطائف ولا الميثاقية، فنحن في الحوار مع القوات نهدف إلى تصحيح الخلل في تطبيق الدستور واتفاق الطائف.
{ هل تسعون إلى تشكيل هيئة تأسيسية؟
- ابداً هذا الكلام من نسج الخيال، فنحن في جميع مواقفنا ومبادرات العماد كلها تهدف إلى احترام الطائف، وهو وجه رسائل للدول العربية التي ضمنت تطبيق الطائف طالبها فيها مساعدة لبنان من أجل ان يطبق الطائف بشكل جيد، فعدم احترام الدستور يرتب سلبيات كثيرة على الجميع.
{ انتم طالبتم بتعديل المادة 49 من أجل انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب؟
- المادة 49 لا تتعلق باتفاق الطائف، وهي عدلت أكثر من مرّة خلال 24 سنة الماضية، مددوا للرئيسين الياس الهراوي واميل لحود، وعندما انتخب الرئيس ميشال سليمان تمت مخالفتها، فنحن نطالب بتعديلها بشكل إيجابي، فالسلبية التي طالت المادة 49 هي التمديد، والتمديد ضد الديمقراطية. فنحن نقترح اما غيرنا ففرض التمديد، واقتراح كتلتنا ان يكون انتخاب الرئيس من الشعب على مرحلتين بدل انتخابه من النواب.
{ يعني هذا تغيير النظام ليصبح نظاماً رئاسياً؟
- ابداً، ففي فرنسا نظام برلماني وينتخب الرئيس من الشعب، فنظامنا نظام مختلط، ففي لبنان ليس الحزب الذي يربح الانتخابات يُشكّل الحكومة فوراً، وهذا يحصل في بريطانيا لأن نظامها برلماني.
وانتخاب الرئيس من الشعب لا يمس جوهر الطائف وركائزه.
تكامل الحوارين الإسلامي والمسيحي
{ لماذا ثرتم عندما بدأ الحوار الإسلامي - الإسلامي؟
- أهم عمل إيجابي هو الحوار بين المسلمين وخاصة بين حزب الله وتيار المستقبل، فهذا الحوار يريح المسيحيين، ونأمل ان يصل إلى حلول للقضايا الجوهرية، وأن يتم التوصّل بينهما إلى قواعد عمل مشترك، فنحن نؤيد هذا الحوار ونتمنى ان ينجح.
{ الا تخشون من اتفاق السنة والشيعة ومن ثم يحددوا شخص رئيس الجمهورية؟
- لا اعتقد ذلك سيحصل، وهذا ليس توجه حزب الله وتيار المستقبل، ونحن لسنا في جزيرة مقطوعة، فهناك تواصل بيننا وهناك تواصل بين المستقبل والقوات، ونحن نتواصل مع المستقبل.
فجميع القيادات الإسلامية أعلنت رغبتها بتوافق المسيحيين على شخص وهم ليس عندهم اعتراض.
{ إلى أين سيصل الحوار بينكم وبين القوات اللبنانية؟
- انا مكلف بالحوار مع القوات من العماد ميشال عون، والذي استطيع قوله انه يوجد تطوّر إيجابي وتقدم في حوارنا مع القوات، وهناك الكثير من القضايا توصلنا إلى رؤية مشتركة حولها، فحوارنا لا يهدف إلى تحقيق إنجاز شكلي أي عقد لقاء بين عون وجعجع، فنحن نعمل للقاء يثمر في القضايا الوطنية والارادات كما اراها اليوم متوفرة لتحقيق ذلك، فمثلاً الغينا الدعاوى المقامة من الطرفين وهذا إنجاز مهم له دلالاته الإيجابية، الغينا حوالى 130 قضية بين الطرفين.
{ هل بحثتم في الحوار مع القوات سحب أو بقاء ترشح ميشال عون للرئاسة؟
- الحوار لم ينتهي ولا يمكن الإعلان عن تفاصيل ما يجري، ولكن هناك أمور جيدة حصلت لم تكن متبلورة كما في الماضي، فكلا الطرفين حريصان على نجاح الحوار، وهو يتكامل مع نجاح حوار حزب الله وتيار المستقبل، ونجاح الحوار يفك عقدة انتخاب الرئيس.
{ هل الحوار ازال الهواجس التي كانت قائمة بينكم وبين القوات؟
- العماد عون قال لا نستطيع ان ننسي الماضي، فجميع المكونات السياسية لديها ماض أليم، وعلينا ان نتذكر كي لا يتكرر، وعلينا ان نأخذ العبرة منه، فلا يمكن ان نبني المستقبل للبنانيين على الماضي، بناء الثقة يستغرق وقتاً، هناك تقدّم إيجابي وحيد.
لا تقاسم للسلطة
{ هناك من يقول من المسيحيين انكم تتحاورون والقوات وتتقاسمون السلطة؟
- في السابق نظمت حملات على التيار الوطني والقوات تحت عنوان انهم يعطلون السلطة بخلافاتهم، واليوم نتحاور في القضايا الوطنية، إما الوجود في السلطة فهو خاضع لنتائج الانتخابات النيابية، فنحن نتحاور للتوصل إلى رؤية مشتركة ابعادها قيام الدولة وحماية لبنان، وإعادة تصحيح الخلل في النظام السياسي.
{ لماذا لغاية الآن لم يتواصل ميشال عون مع المسيحيين الآخرين ويحاورهم؟
- لا يوجد مشكلة مع المسيحيين منذ يومين كان النائب سليمان فرنجية عند العماد عون.
{ المقصود مسيحي 14 آذار فرنجية من فريقكم؟
- يوجد تواصل معهم من خلال مجلس النواب، وعندما نصل بالحوار مع القوات اللبنانية إلى تفاهمات معينة سنتواصل مع الجميع، فالتيار والقوات هما أكبر تيارين عند المسيحيين، مثل الشارع الاسلامي عندما يتحاور حزب الله مع المستقبل هل يعني ذلك اقصاء كل ما هو موجود في الشارع الإسلامي؟
واعتقد كما نحن نتواصل مع فرنجية القوات يتواصلون مع فريقهم من المسيحيين.
الحوار كي يكون منتجاً يجب ان يُشارك فيه جميع الفعاليات والقوى وفي النهاية اعتقد سيجلس الجميع على طاولة واحدة، فنحن اليوم نقوم بعملية تحضير لعمل كبير على مستوى الوطن، وأنا كمسيحي اساعد اخي وشريكي المسلم في الوطن عندما أكون انا قد حسمت امري في القضايا التي تخصني وهو كذلك.
{ بتقديرك هل الحوار الإسلامي - المسيحي والحوار المسيحي - المسيحي سيؤدي في النهاية إلى تفاهم على رئيس الجمهورية؟
- الحوار إذا لم يكن منتجاً وقتها نكون قد فشلنا، فالحوار يجب ان يؤدي للتفاهم، فنحن والقوات وكذلك تيّار المستقبل وحزب الله الكل يتحاور من أجل الوصول إلى تفاهم مشترك، وفي النهاية هذه الخلاصات يجب ان تؤدي إلى تفاهم أوسع.
اقصاء المسيحيين بعد الطائف
{ قبل اتفاق الطائف كان رئيس الجمهورية يجب ان ينتخب برضى المسلمين برأيك ماذا تغير بعد الطائف؟
- صحيح قبل الطائف كان يجب توفّر رضى المسلمين في شخص رئيس الجمهورية، وبعد اتفاق الطائف أصبح وصول الشخص إلى موقع رئاسة الجمهورية لا يحتاج إلى رضى المسيحيين، فقبل الطائف رغم ان التدخلات الخارجية قوية الا انه كان الرئيس ينتخب برضى المسلمين والمسيحيين باستثناء انتخاب الرئيس سليمان فرنجية لم يكن هناك من تدخل خارجي، ولكن في السابق لم يكن المسيحي يقصى، وبعد الطائف تمّ ابعاد المسيحي واقصي، فزعماء المسيحيين خلال 15 عاماً اما في المنفى واما في السجن، فإبان الوصاية السورية كان يتم تحديد شخص رئيس الجمهورية ومن ثم يمدّد له دون رأي أحد من اللبنانيين، لذلك كما تقول بكركي نسعى للتمثيل الصحيح والشراكة الحقيقية الوطنية، لأن المسيحيين غيبوا تماماً في المرحلة الماضية عن موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، وجميع مرحلة الوصاية المسيحيين لم يكن لهم رأي في تحديد شخص رئيس الجمهورية.
{ اليوم أيضاً يتردد بأن عدم توافق السعودية وإيران يحول دون انتخاب الرئيس؟
- اعتبر الحراك الداخلي الآن المسلم والمسيحي وهو خارج حالة التشابك الإقليمي -الاقليمي، والإقليمي الدولي كما يحصل بين إيران وأميركا حول الملف النووي، وهو ان اللبنانيين لأول مرّة يأخذون المبادرة طبعاً برضى خارجي، حيث القوى الخارجية مشغولة بملفات أخرى ساخنة، فاللبنانيون يتحركون ونحن لم نأخذ إيحاء من أحد لنباشر هذا الحوار.
{ يعني انتم تسعون للبننة انتخاب رئيس الجمهورية؟
- نسعى للبننة تحديد شخص الرئيس وانتخابه مائة بالمائة وهذا حقنا.
لقاء عون - جعجع ليس ببعيد
{ هل تصالحتم مع البطريرك الراعي؟ كونكم متهمون بتعطيل انتخاب الرئيس؟
- لا يوجد بيننا وبين البطريرك الراعي رضى أو زعل، ونحن لم نعطل انتخاب رئيس الجمهورية، فهناك عوامل خارجية أخرى مؤثرة.
هناك عملية تمديد حاصلة مجلس النواب ممد له، قائد الجيش ممد له، إلى قانون الانتخابات، حتى هناك من اقترح التمديد للرئيس ميشال سليمان، فالقرار الخارجي هو تمديد الأزمة، ونحن نعمل للحل وللبننة هذه الاستحقاقات. وأن اختلفنا بالاسلوب مع البطريرك لكن هدفنا واحد وهو وجود رئيس للجمهورية، ولكن خبرتنا السياسية تزيد عن خبرة البطريرك الذي لا يتعاطى السياسة، حيث نصر على وجود رئيس جمهورية حقيقي (شكل ثاني) يُجسّد الإرادة الشعبية ووليد تفاهم بين اللبنانيين، وليس رئيس وليدة لحظة تسوية، بين القوى الخارجية.
{ هل تتوقع مع منتصف الشهر يكون حصل الحوار بين عون وجعجع؟
- الأمر ليس بعيداً، وأنا ليس عندي علم بتحديد الموعد، ولكن مسار الحوار الذي اعايشه يُشير إلى ان الأمر ليس ببعيد، ولكن يبقى تحديد الموعد وفق الانتهاء من كل عناوين الحوار، فنحن لم نتحرك كردة فعل على حوار المستقبل - حزب الله، واقول عبر «اللواء» التي نقدرها معلومة لا أحد يعلمها نحن كلجنة بين التيار الوطني والقوات اللبنانية نجتمع منذ أشهر قبل التداول بفكرة الحوار بين حزب الله والمستقبل، وبذات الشخصين إبراهيم كنعان وملحم رياشي، نتحاور بعيداً عن الإعلام والأضواء، وبدأ الحوار متواضعاً ومن ثم طورناه.
وأخذنا هذا التوجه لأننا وجدنا انفسنا ذاهبين إلى الانحدار، فمن المعيب ان لا نتكلم مع بعضنا، والجرح بين القوات والتيار موجود عند جميع القوى السياسية الأخرى.
فالعماد عون له ملف كبير مع النظام السوري من الحروب إلى النفي ومع ذلك زار سوريا، رغم انها لا تحترمه شخصياً، ولكن رؤيته لحماية البلد يتطلب ذلك، ومن ذلك رؤيته للتفاهم مع «حزب الله» والمستقبل والآن مع القوات اللبنانية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus