ماروني لـ”السياسة”: الحوارات لن تصل إلى نتائج إذا لم تبحث الملفات الخلافية

السياسة 2015/01/07

أكدت أوساط نيابية شاركت في الجلسة الثانية للحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” ل¯”السياسة”, أن الأجواء كانت إيجابية وتم استعراض عدد من الموضوعات التي تساعد على تحقيق التهدئة في المناطق المختلطة مذهبياً, وتسهل الطريق أمام القوى الأمنية لفرض إجراءات تشيع أجواء من الطمأنينة والثقة لدى المواطنين, في إطار حرص المتحاورين على إنجاح اللقاءات التي يعقدونها, تمهيداً للدخول في مرحلة لاحقة في مناقشة بنود أكثر أهمية, سيما ما يتصل بالاستحقاق الرئاسي.
ووفقاً لبيان صدر عن المجتمعين, مساء أول من أمس, فإنه “جرى النقاش حول عنوان أساسي هو تنفيس الاحتقان المذهبي, حيث حصل تقدم جدي في هذا الإطار”, وكذلك الأمر جرى الاتفاق على دعم استكمال تنفيذ الخطة الأمنية على كل الأراضي اللبنانية.
وفيما استبعدت أوساط مقربة من تيار “المستقبل” و”حزب الله” حصول مفاجأة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ال¯18 المقررة اليوم, وهي الأولى هذا العام, نتيجة الحوار الجاري بين الفريقين, شدد عضو كتلة “حزب الكتائب” النائب إيلي ماروني على دعم “الكتائب” الحوار بين القوى السياسية الداخلية.
وقال ل¯”السياسة” إن الحوار ضرورة في كل وقت, لكنه أشار إلى أن هناك ضجيجاً اليوم بشأن الحوار أكثر من الواقع, أي أكثر من حقيقة هذا الحوار, بمعنى أن اللقاءات التي تعقد بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” هدفها تنفيس الاحتقان الشيعي – السني, وبما أنها لم تتطرق إلى صلب المشكلات بينهما وهي السلاح ومشاركة “حزب الله” في الحرب في سورية, “فستبقى عوامل فشل هذا الحوار قائمة, وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحوار بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”, طالما أن النائب ميشال عون لا زال متمسكاً بترشيحه ولم يرض بالتحاور بشأن أي مرشح آخر, فمعنى ذلك أن الحوار مرشح للوصول إلى الحائط المسدود في كل لحظة”.
وأعرب عن أمله أن يؤدي التواصل بين الأطراف السياسية إلى تنفيس الاحتقان, وأن يكون مقدمة لتتحاور كل المكونات اللبنانية بشأن كيفية إنقاذ الجمهورية بعيداً عن المذهبية والطائفية.
وأكد ماروني أن خطوط الحوار مفتوحة بين “الكتائب” والمكونات السياسية في “8 و14 آذار” و”نرى أنفسنا موجودين في كل حوار ونحرص على التواصل مع الجميع من أجل مصلحة البلد”, مشدداً على ضرورة طي صفحة الخلافات بين الوزراء, لأن بقاء الحكومة في هذه المرحلة ضروري, “فهي شر لا بد منه, وبالتالي نحن بحاجة إلى هذه الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي, حتى تستطيع تأمين حاجات المواطنين, لتفادي شل كل المؤسسات دفعة واحدة, ونأمل أن يكون لدى الوزراء الوعي الكافي والقناعة اللازمة احترام بعضهم البعض وعدم تفجير الحكومة, لأنها حاجة ماسة للبنانيين”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus