المعارضة تقطع الطريق على حصار حلب

الحياة 2015/01/07

باريس، لندن - «الحياة»

احتدمت المواجهات في سورية أمس، وكان أعنفها في حي جوبر شرق دمشق حيث صدت المعارضة هجمات جديدة شنتها قوات النظام الذي أكد تقدمه في الحي، وعلى مداخل مدينة حلب حيث واصلت فصائل مقاتلة تقدمها وسيطرت على مناطق جديدة كان النظام استولى عليها في الشهور الماضية، ما يُفشل خطته لفرض طوق على المدينة ومحاصرتها.

وعلى رغم أن القتال لم يهدأ خلال الأسابيع الماضية على معظم الجبهات، إلا أن موجة التسخين الحالية تأتي مع انتخاب قيادة جديدة لـ «الائتلاف الوطني السوري» سارعت إلى إعلان أن المفاوضات الوحيدة التي تقبل بها مع النظام هي على نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية. وعلى رغم أن الرئيس الجديد لـ «الائتلاف» خالد خوجة قال إن موسكو لم تدعُ «الائتلاف» بل أعضاء فيه بصفة «شخصية» لحضور جلسات حوار مع النظام في العاصمة الروسية في أواخر هذا الشهر، إلا أن موقفه هذا لم يحسم الجدل في شأن الموقف من حوار «موسكو 1»، خصوصاً أن الروس يرفضون أن يناقش هذا الحوار مصير الرئيس بشار الأسد، وهو الأمر الذي يتمسك به «الائتلاف» بحسب ما قال خوجة.

في غضون ذلك، زار أطباء سوريون مقر وزارة الخارجية الفرنسية وحذّروا من «كارثة إنسانية في سورية ستكون الأسوأ في تاريخ البشرية». وقال أعضاء في الوفد إن قلة من زملائهم بقوا على الأرض نتيجة الوضع الأمني الذي يزداد تأزماً، مشيرين إلى تفشّي أمراض مثل السل والجرب والتيفوئيد. وقال الجرّاح من حلب الدكتور عبدالعزيز (رفض ذكر اسم عائلته): «نخشى أن تنتشر أمراض أخرى»، لافتاً إلى أنه لم يعد ممكناً إدخال أبسط الأدوات الطبية إلى حلب. ووصف طبيب آخر من الغوطة الشرقية الوضع هناك بأنه «لا يحتمل». أما في مناطق سيطرة تنظيم «داعش» فقال أحد الأطباء إن بإمكانهم العمل لكنهم لا يحصلون على دعم من المنظمات غير الحكومية.

ميدانياً، أعلن «المكتب الإعلامي في حي جوبر» أن المعارضة صدت هجمات جديدة للنظام و «أعطبت دبابة على جبهة المناشر»، في حين أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «اشتباكات عنيفة» دارت بين قوات النظام والكتائب الإسلامية في حي جوبر ووقعت خسائر بشرية في صفوف الطرفين. لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أكدت أن القوات النظامية «حققت تقدماً ملحوظاً على المحور الجنوبي الشرقي لحي جوبر وسيطرت على عدد من الأبنية بعد اشتباكات عنيفة» مع المعارضة.

وفي حلب، فقد أوردت وكالة «مسار برس» المعارضة أن «الثوار (باتوا) يسيطرون على منطقة المياسات قرب المدينة الصناعية في الشيخ نجار» وهي المنطقة التي سيطر عليها النظام قبل شهور في إطار محاولته محاصرة مدينة حلب. وجاء تقدم المعارضة في الشيخ نجار بعد يوم من سيطرتها في منطقتي المجبل والمناشر عند مدخل حلب الشمالي الشرقي. أما في ريف حلب الشمالي فقد شن تنظيم «داعش» هجوماً جديداً في عين العرب (كوباني) محاولاً استعادة «المربع الأمني» الذي سقط في أيدي وحدات حماية الشعب الكردية الاثنين.

وفي دير الزور، أورد «المرصد» أن قيادياً مصرياً في قوة الشرطة (الحسبة) التي أعلنها تنظيم «الدولة» عُثر عليه مقطوع الرأس في مدينة الميادين، مشيراً إلى رسالة تُركت على جسده تقول «هذا منكر يا شيخ» ووُضعت في فمه سيجارة. وقال سكان في مناطق يسيطر عليها تنظيم «الدولة» إن عناصره حرّموا الجهر بالتدخين.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus