«المستقبل» و «حزب الله» يبدآن البحث في بند «سرايا المقاومة» وخروقها

الحياة 2015/01/07

أكدت مصادر مواكبة للحوار بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» الذي عقدت جولته الثانية مساء أول من أمس أن أبرز ما اتفق عليه خلالها هو تكريس التوافق على تنفيذ الخطة الأمنية التي كانت وزارة الداخلية والقوى الأمنية كافة بدأت تنفيذها في طرابلس وبيروت على أن تمتد الى منطقة البقاع الشمالي، وفق ما نص عليه البيان الصادر عن لقائهما أول من أمس بـ«دعم استكمال تنفيذ الخطة الأمنية على كل الأراضي اللبنانية».

وعلمت «الحياة» انه بالإضافة الى تناول «العنوان الأساسي» وهو تنفيس الاحتقان المذهبي»، فإن التقدم الذي أحرز على هذا الصعيد لم يقترن بإعلان الخطوات العملية التي ستتخذ من الجانبين، إلا أن المصادر أشارت الى أن مثلي «المستقبل» أثاروا مسألة الخروق الأمنية التي تقوم بها «سرايا المقاومة» التابعة للحزب في عدد من المناطق وتكتمت المصادر حول النقاش الذي جرى في شأن هذه النقطة وأفادت بأنه لم يتم التطرق الى موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية. واتفق وفدا «المستقبل» و«حزب الله» على عقد الجولة الثالثة من الحوار مطلع الأسبوع المقبل.

وعلى صعيد اللقاءات التمهيدية للاجتماع الثنائي بين زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عقدت اللجنة المكلفة بتحديد المواضيع التي سيتطرقان اليها والمؤلفة من النائب ابراهيم كنعان ومسؤول الإعلام والتواصل في «القوات» ملحم رياشي اجتماعاً مع العماد عون في منزله مساء أمس للتداول معه في ما توصلا اليه في لقائهما أول من أمس والتقدم الذي أحرزاه في تحديد هذه الملفات.

وعلمت «الحياة» أن كلاً من كنعان ورياشي وضعا خلاصات للنقاش الذي دار بينهما في الأيام الماضية وهي بمثابة أوراق عمل قام كل منهما بصوغها وفقاً لتصوره لمواضيع الحوار ولإمكانات التوافق حولها بين القطبين. وتبادل الجانبان هذه الخلاصات أثناء لقائهما مع عون واستمعا الى ملاحظاته واستفساراته في شأنها. وينتظر أن ينقل رياشي الى جعجع ما دار خلال اجتماع أول من امس مع عون، وذكرت مصادر المجتمعين أن «الأجواء ودية ومشجعة في المرحلة الأولى من المداولات وأن التحرك سيتسارع للانتهاء من توحيد أوراق العمل لاستثمارها في تسريع اجتماع القطبين.

ويفترض أن تنتقل اللقاءات في الأيام القليلة المقبلة الى البحث في موعد اجتماع القطبين ومكانه واللذين سيبقيان في الكتمان لأسباب أمنية تتعلق بسلامة تنقلاتهما، لكن المصادر المتابعة للاتصالات الجارية أكدت أن الاجتماع الأول بات قريباً.

واعتبر وزير الدولة للتنمية الادارية نبيل دو فريج امس، ان الاتفاق على استكمال الخطة الامنية «لا يلزمه تفسير ومعنى ذلك أن الخطة الأمنية يجب أن تطبق على الكل، فمثلاً لا يمكن أن تطبق في منطقة (أ) ولا تطبق في منطقة (ب). يجب أن تسري الخطة على كل الأراضي وعلى كل مواطن. ليس هناك قانون يطبق في مكان وفي مكان آخر لا يطبق».

ورأى ان «كلام جماعة حزب الله السابق أدى إلى شحن طائفي لكنهم الآن يريدون استقراراً داخلياً ولا يريدون مشكلات لأن دخولهم إلى سورية لم يكن لمصلحة لبنان ولا لمصلحة الحزب. ورأوا أن الوحول السورية تزيد يوماً بعد يوم لذا هم يفضلون البقاء في لبنان بهدوء، وتطبيق الخطة الأمنية يساعدهم». وقال لاذاعة «الشرق»: «هدفنا انتخاب رئيس وحكومة جديدة وانتخابات نيابية».

وبدعوة من رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد إبراهيم أمين السيد، عُقد لقاءٌ ضم عدداً من القيادات الحزبية والشخصيات الوطنية اللبنانية. وأكد المجتمعون، بحسب بيان وزعه اعلام الحزب «أهمية مناخ الحوار الموجود بين اللبنانيين آملين بأن يؤدي إلى حل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية الموجودة في البلد». وشددوا على «ضرورة تحصين لبنان لمواجهة الأخطار المتمثلة بالعدو الصهيوني والإرهاب التكفيري».

وحيا المجتمعون «الجيش اللبناني والقوى الأمنية على تضحياتها في سبيل حفظ أمن وسلامة لبنان، وأكدوا رهانهم الدائم على المقاومة، إلى جانب الجيش والشعب، في الدفاع عن لبنان في مواجهة كل الأخطار التي تُحدق به».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus