كرم لـ «اللواء»: نسعى للتفاهم مع «التيار» على برنامج الرئاسة ونرفض المداورة

اللواء 2015/01/07

بقلم عمر البردان

لا يزال موعد لقاء مرشح «8 آذار» للرئاسة الأولى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ومرشح «14 آذار» رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع معلقاً بانتظار اكتمال التوافق بين ممثلي الطرفين بشأن بنود جدول الأعمال الذي لم يحسم أمره بعد، في ظل استمرار وجود تباينات حيال الموضوعات التي سيتم بحثها في هذا اللقاء الذي لا يبدو أنه قريب، طالما استمرت هذه التباينات ولم يصر إلى إزالتها، تمهيداً لتحديد موعد اللقاء الموعود الذي يستحوذ على اهتمام الطرفين بشكلٍ كبير.
واستناداً إلى معلومات «اللواء»، فإن جهوداً حثيثة تبذل من جانب عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان والمستشار الإعلامي لرئيس «القوات» ملحم رياشي من أجل تضييق مساحات الخلافات بشأن جدول الأعمال ليكون اجتماع عون وجعجع مثمراً وإيجابياً، لا أن يكون فولكلوريا ولمجرد التقاط الصور، وهذا الأمر يتطلب وقتاً، ما يعني أن موعد اللقاء سيتأخر بعض الوقت لتأمين ظروف نجاحه وتحقيق الأهداف المتوخاة منه، بالتوازي مع الحوار الجاري بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» والذي يصب أيضاً في خانة تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية السلم الأهلي وتحصين الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الكثيرة التي ينتظرها لبنان في المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد، أشار نائب «القوات اللبنانية» الدكتور فادي كرم في تصريحات لـ «اللواء»، إلى أن عون حاول في مقابلته التلفزيونية إعطاء الحوار مع «القوات اللبنانية» صيغة إيجابية وفتح المجال للتفاهم دون وضع شروط وهذا أمر إيجابي، نأمل أن يساعد على إنجاح اللقاء المرتقب بين عون والدكتور جعجع، بالرغم من وجود ملفات سياسية عديدة موضع خلاف بين الرجلين، مع تأكيدنا على أن هناك أموراً عديدة في المقابل يمكن أن نتفاهم بشأنها مع «التيار الوطني الحر»، لافتاً إلى أن القضايا الخلافية تترك إلى اللقاء المنتظر ليتم بحثها واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها.
وفي حين لم تقف مصادر «التيار الوطني الحر» موقفاً واضحاً من المداورة في الرئاسة الأولى كما ألمح إلى ذلك النائب عون، فإن النائب كرم أكد رفض «القوات اللبنانية» لأي مداورة في الرئاسة الأولى التي ليست رئاسة بلدية على حد قوله، ولذلك لسنا موافقين على هذا الطرح منذ الأساس، لأننا نعتبر أن مركز رئاسة الجمهورية يمثل سياسة الوطن وما نسعى لإنجازه مع «التيار الوطني الحر» وغيره من القوى السياسية هو التفاهم على برنامج الرئاسة الأولى والجمهورية وكذلك الأمر التفاهم على هوية الرئيس بالمعنى السياسي أكثر من المعنى الشخصي.
وإذ شدد النائب كرم على حق النائب عون بالحديث عن التمثيل، لأنه يمثل شريحة من اللبنانيين، فإنه أشار إلى أن رئيس «التغيير والإصلاح» صار يعتبر أن التمثيل «القواتي» والتمثيل «العوني» هما أكبر تمثيلين بغض النظر عن العدد، كونه للمرة الأولى يرى أن التمثيل المسيحي لا يستطيع احتكاره لوحده، وهذا نرى فيه تطوراً إيجابياً في مواقف «الرابية»، كذلك فإننا نشاطر النائب عون رأيه أن يكون للمسيحيين الدور الأبرز في إيصال رئيس الجمهورية إلى جانب بقية اللبنانيين.
وبانتظار تحديد موعد لقاء عون وجعجع، لفت النائب كرم إلى أنه ليس هناك خلافات تؤخر هذا اللقاء، كما أنه في الوقت نفسه ليس هناك تفاهم كامل بعد، بل إن هناك استمراراً للمشاورات بين الفريقين بهدف تأمين شروط نجاح اللقاء بين القطبين، دون تحديد موعد محدد والذي يبقى رهن توافقهما.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus