فادي الأعور لـ «الأنباء»: الحد من خطر النازحين يكمن في التنسيق مع الحكومة السورية ووضعهم تحت المراقبة الكاملة

الأنباء 2015/01/08

بيروت ـ زينة طبّارة

رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور أن اختراع التأشيرة للسوريين لا يخدم الموضوع الأمني، وليس هو بالأساس علاجا واقيا لضبط عبور السوريين الى لبنان تحت مسمى النزوح، معتبرا أن السبيل الوحيد للحد من مخاطر هذا الملف وتجنيب لبنان تداعياته، يكمن في التنسيق الكامل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، بدءا بتحديد الهوية الحقيقية للنازحين، مرورا بوضع من تثبت عليه صفة النازح تحت المراقبة الكاملة والفعلية، وصولا الى مكافحة الإرهاب والتكفير بطريقة مشتركة.

وأشار في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه كان أجدى بالمعنيين في اختراع التأشيرة للسوريين، أن يولوا هذا الملف أهمية منذ بداية الأزمة في سورية وليس بعد أن تجاوز عدد العابرين للحدود اللبنانية المليون ونصف المليون بين نازح حقيقي ومتخف بصفة نازح.

ولفت النائب الأعور الى أن لبنان وسورية متلازمان بالعلاقة على المستوى السياسي والجغرافي والتاريخي، وهو التلازم الذي يحتم وجود تنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية، أقله انطلاقا من المعاهدات المبرمة بينهما وأهمها معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق التي تحدد شروط وأطر العلاقة بين الجارين الشقيقين.

واعتبر بالتالي أن ما تعمد النائب وليد جنبلاط نسيانه وتغييبه من ذاكرة اللبنانيين، هو أن الهاربين من القتل من سورية هم من أغاروا بسياراتهم على المناطق اللبنانية، وهم من تعدوا على الجيش اللبناني فقتلوا وخطفوا وأسروا عددا من عناصره، مشيرا الى أن جنبلاط ما كان ليطالب بالتمييز بين من هو هارب من القتل ومن هو آت الى لبنان لأغراض أخرى، لولا حرصه على المناخ الودي بينه وبين حلفائه في جبهة النصرة والمعارضة السورية.

واستطرادا لفت الأعور الى أن كل ما يريده النائب جنبلاط ويستميت لتحقيقه، هو حماية كل من يقاتل الرئيس بشار الأسد ويسعى لإسقاط النظام في سورية، إلا أن ما فات النائب جنبلاط، بحسب الأعور، هو أن الجيش السوري بقيادة الرئيس الأسد يتقدم ميدانيا ويحقق على الأرض ما لم يتمكن من تحقيقه كل من جيش الاتحاد السوفييتي في أفغانستان والأميركي في فيتنام والعراق، وذلك بفضل التفاف الشعب السوري حوله هربا من حلفاء جنبلاط في النصرة وداعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.

وأكد ردا على سؤال أن حماية دروز سورية تتم عبر النظام السوري والدولة السورية حكومة وجيشا ومقاومة شعبية، وليس عبر تصريحات ومواقف غير مسؤولة صادرة عن النائب جنبلاط، مشيرا الى أن دروز سورية أدرى بشؤونهم، وهم بالتالي مشاريع شهداء يذودون بدمائهم دفاعا عن سورية وعن وجهها المدني بقيادة وحكمة الرئيس الأسد.

وتابع الأعور مطالبا النائب جنبلاط بأن يترك دروز سورية وشأنهم حفاظا على دورهم التاريخي، مؤكدا أن النائب جنبلاط وحلفاءه المحليين والإقليميين خسروا منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأحداث السورية، رهاناتهم على سقوط الرئيس الأسد وتغيير موازين القوى في المنطقة، بدليل تحول العالم بأسره من مؤيد لسقوط الأسد الى داعم لبقائه.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus