5 آلاف مقاتل معتدل سيخضعون للتدريب ويشكلون نواة «الجيش السوري» المقبل

الشرق الأوسط 2015/01/08

بيروت: نذير رضا

أكد عضو المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر رامي دالاتي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، وجود أسماء «5 آلاف مقاتل على قوائمه، سيخضعون للتدريب في معسكرات تركية لقتال تنظيم داعش والقوات النظامية على حد سواء»، مرجحا أن يبدأ هؤلاء بالالتحاق بالمعسكرات مطلع شهر فبراير المقبل.
وجاء تأكيد دالاتي غداة إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الجيش الأميركي حقق تقدما في جهوده لتحديد معارضين سوريين معتدلين لتدريبهم للقتال ضد تنظيم داعش، وأن مهمة التدريب قد تبدأ في الربيع المقبل.
وأوضح دالاتي أن الاتصالات مع الجانب التركي الذي ينسق بدوره مع البنتاغون أيضا: «بدأت قبل 4 أشهر، وأصررنا خلالها أن يكون التدريب في تركيا بسبب الموقع الجغرافي القريب من سوريا»، مشيرا إلى «تجاوب أميركي» مع مطالب الجيش السوري الحر القاضية بتعديل الخطة من حصر قتال المتدربين بتنظيم داعش، إلى قتال القوات النظامية أيضا: «بعد إصرارنا على ذلك». كما شدد على أن الجيش السوري الحر «أصر خلال المحادثات أن تكون قوائم المتدربين المعتمدة، هي الصادرة عن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة» المعارضة، وأن تختار الوزارة والكتائب المعتدلة المتدربين «كيلا يتم تدريب ميليشيات».
وكان الأميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون رحب بتصريحات من أنقرة تشير إلى أن تركيا والولايات المتحدة تعتزمان إنجاز اتفاق هذا الشهر بشأن تدريب وتزويد معارضين سوريين معتدلين بالعتاد، في إطار حملة تقودها الولايات المتحدة ضد قوات «داعش» في العراق وسوريا.
وقال كيربي إن الميجور جنرال مايكل ناجاتا قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط، بصدد الحديث مع جماعات معارضة سورية في مسعى لتحديد مجندين لتدريبهم وتزويدهم بالعتاد. وقال كيربي في مؤتمر صحافي: «أعتقد أننا لو مضينا قدما بوتيرتنا الحالية.. فقد نبدأ إجراء بعض التدريب للمعارضة المعتدلة بحلول مطلع الربيع».
وتوقع دالاتي أن يبدأ الالتحاق بمعسكرات التدريب مطلع الشهر المقبل، قائلا: «حضّرنا قوائم، وهناك تحفظات أمنية على بعض الأسماء، لكن الدفعة الأولى سيكون عددها 5 آلاف متدرب تقريبا، جلهم من مناطق شمال سوريا، ويمثلون الكتائب المعتدلة في مدينة حلب وريفها، كون النشاط العسكري الأساسي بالنسبة لنا، هو في حلب وريفها الآن».
وأجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام أكثر من 3000 عسكري أميركي لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية، وتدريب 12 كتيبة عراقية بينها 3 من قوات البيشمركة الكردية. كما وافق على مهمة للجيش الأميركي لتدريب قوة معتدلة من المعارضة السورية وتزويدها بالعتاد للتصدي لـ«داعش» في سوريا. وتأمل وزارة الدفاع الأميركية أن تتمكن من تدريب نحو 5000 معارض سوري معتدل سنويا لمدة 3 سنوات.
وقال دالاتي إن معسكرات التدريب السابقة التي بدأت قبل 8 أشهر: «تركزت في بلدان عربية، ودربت نحو ألف مقاتل سوري على دفعات»، مشيرا إلى أن هؤلاء الذين خضعوا للتدريب «يشاركون الآن في معارك حلب، حيث حققت قوات المعارضة تقدما، ومنعت القوات النظامية من محاصرة المواقع الخاضعة لسيطرة المعارضة»، لافتا إلى أن «خبراتهم ممتازة، وساهمت في أن يكون لهم دور في معركة حلب وتطوير الأداء العسكري». ونفى في الوقت نفسه أن تكون أي معسكرات تدريب أنشئت في وقت سابق في تركيا.
وإذ أشار إلى أن المقاتلين الذين سيخضعون للتدريب «سيكونون عماد الجيش السوري المقبل المزمع تأسيسه»، أكد أن التدريب «يتركز أساسا على التراتبية العسكرية ليكونوا نواة هذا الجيش، نظرا إلى أنهم ناشطون مدنيون أجبرتهم المعارك على حمل السلاح، والتحول إلى قوة مقاتلة في صفوف الكتائب الثائرة»، مشيرا إلى أنهم «يحتاجون لأن يتم تلقينهم العقلية العسكرية». وقال إن هؤلاء «لا يحتاجون لتدريب عسكري دقيق، ولن يتدربوا على استخدام أسلحة نوعية»، في إشارة إلى صواريخ مضادة للطائرات، «لكنهم سيتدربون على استخدام الأسلحة المتوسطة، وبينها الصواريخ المضادة للدروع».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus