«فريق لبناني طلب من الأسد تأجيل الانتخابات الرئاسية لأني لست من خطه»
سليمان: لولا الفراغ لما وقعت أحداث 7 أيار

المستقبل 2015/01/08

أكّد الرئيس العماد ميشال سليمان أن هناك «فريقاً لبنانياً طلب من (الرئيس السوري) بشار الأسد إرجاء الانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولاية اميل لحود وقالوا له سليمان ليس من خطنا وأتت بعدها أحداث 7 أيار«، معتبراً أن رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون «حالة غير توافقية وغير قادر على استيعاب الخصوم وليس مناسباً لإدارة الصراع السني الشيعي القائم حالياً« وأن كل من «لا يوافقه يصبح سارقاً ولصاً أو عميلاً»، معتبراً أن «الفشل الذريع عنوانه (الرئيس السابق) العماد (اميل) لحود والعماد عون».

وقال سليمان في حديث إلى برنامج «انترفيوز» على قناة «المستقبل» إن «قائد الجيش الذي يقود كل الجيش الكتف بالكتف، كيف له أن لا يعرف أن يكون رئيس جمهورية؟«، مؤكّداً أنه «لا يحق لأي مرشح أن يترك لبنان عُرضةً للفراغ ولو كان هناك رئيس للبنان لما حصلت أحداث 7 أيار«.

وشدّد «لا يحق لعون ترك البلد بالفراغ ولا يجب أن ننسى أن 7 أيار حصلت بسبب الفراغ وليس العكس«. واعتبر أن «الرئيس يدير الملف بأكمله وهو مؤهل أكثر من غيره لأن يكون الحَكَم ليجد الحلول لما فيه مصلحة الدولة وكان باستطاعته حل موضوع ما حصل في 7 أيار«.

وعن «تطيير» حكومة الرئيس سعد الحريري قال سليمان إن أمير قطر أبلغه أنه عرض وساطة على الفرقاء المعنيين في لبنان للاتفاق على الحكومة الجديدة وزار وزيرا خارجية تركيا وقطر بيروت ودمشق لهذه الغاية، ولما لم يتم الاتفاق «اتصلت بالرئيس الأسد الذي قال لي إنه أصلاً لم يكن موافقاً على مجيء الموفدين إلى بيروت«. واعتبر أنه «من يختم عهده بسمعة طيبة يكون هو الأقوى»، مشيراً إلى أن «معظم السفراء فاتحوني بالتمديد لكنني كنتُ مصمماً على الخروج من القصر الجمهوري. طبَّقت الدستور وسعيت لاحترامه«.

وعن تولي حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام مهام الرئاسة بالوكالة، قال سليمان «الحكومة لا تكفي للقيام بمهام رئيس الجمهورية فلا جسد بلا رأس. عدم وجود الرئيس أمرُ مضرّ جداً ومن يتحمل مسؤولية ذلك هم من لا يتجهون إلى مجلس النواب للقيام بواجب الانتخاب«.

وعن تعطيل انتخابات الرئاسة قال إن «هناك من عطَّل انتخاب الرئيس لكنهم نزلوا إلى ساحة النجمة ومدَّدوا للمجلس النيابي وعلى المقاطعين ومعطِّلي النصاب أن يُحاكموا«.

وعن اتهامه بالفشل خلال ولايته الرئاسية قال «قد أكون فشلت في إدارة بعض الأمور لكن ليُسأل العماد ميشال عون عن هذا الفشل الذريع«، مؤكّداً أن «اللبنانيين يعلمون تماماً أن الفشل عنوانه هو العماد لحود والعماد عون والأخير هو من عمد إلى إفشال المواضيع التي كانت لا تعجبه خاصةً ملف التعيينات«.

وشدّد «الفشل الذريع الحقيقي في لبنان هو ما جرى بين 1988 و1990 من قتل وضرب واحتلال بيروت والدخول الى وزارة الدفاع والقصر الجمهوري. والفشل الذريع الثاني هو من 2004 و2008 من احتلال وسط بيروت واغتيال اهم الشخصيات«.

وقال إن «العماد لحود لا يعرف ما هي حرية التعبير ولم يحصل ضربة كف خلال المظاهرات التي تحدث عنها هو« في إشارة إلى تظاهرة 14 آذار 2005. وأكّد سليمان أنه «لم اتكلم كلمة واحدة ضد عون خلال 6 سنوات لكن وصلت الأمور الى حد الشتم والإهانات بشكل حقير ولمواضيع عائلية من طرفهم»، مؤكّداً أنه «لا أشجع مواقف العماد عون بالنسبة للعلاقة مع سوريا ولا أعلم لمَ هناك كل هذا الكمّ من الشتائم والإهانات خاصةً في ما يخص عائلتي«.

وعن تغيير القمصان السود لنتيجة الاستشارات النيابية عقب إقالة حكومة الرئيس سعد الحريري قال «احتفظ بهذه الإجابة لسنوات مقبلة ولن أقول كل الأمور الآن» مؤكّداً أن «إرجاء الاستشارات اثر إقالة حكومة الحريري لم يؤد لتغيير النتيجة وكان فريق لديه نية مسبقة بهذه النتائج«.

واعتبر أنه «يجب الإسراع بانتخاب رئيس ليطمئن المسيحيون الباقون في بعض الدول العربية»، مشيراً الى انه «كانت هناك حركة خارجية تهدف الى إقناع المعرقلين للاستحقاق الرئاسي بأن هذا الاستحقاق واجب دستوري«. ورأى أنه «نستطيع أن نتوافق على رئيس ولا يجوز تبرير المقاطعين لأن المقاطعة تحتاج الى قوة قاهرة«.

وشدّد أنه «لم أخرج من معادلة الجيش والشعب والمقاومة بل كنت ضد انخراط حزب الله في الحرب السورية«. وأوضح «ليس صحيحاً أن تدخل حزب الله« في سوريا هو لرد الإرهابيين، بالرغم من أني لا أحمل الحزب مسؤولية قدوم الإرهابيين إلى لبنان، لكني أُحمِّله مسؤولية تردِّي الأوضاع في لبنان«.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus