البحرين تستدعي القائم بالأعمال اللبناني احتجاجا على تصريحات نصر الله

وكالات 2015/01/12

استدعت وزارة الخارجية البحرينية في المنامة أمس القائم بأعمال سفارة لبنان لدى المملكة وذلك إثر ما وصفتها بـ«التصريحات العدائية الأخيرة» التي أدلى بها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية «بنا» إن وزارة الخارجية استدعت إبراهيم الياس عساف، القائم بأعمال سفارة لبنان، حيث طالبه عبدالله عبداللطيف عبدالله، وكيل وزارة الخارجية «بإدانة واضحة» لتصريحات نصر الله.

كما طالب وكيل وزارة الخارجية البحريني، القائم بالأعمال اللبناني، «بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة والحاسمة تجاهها كونها تتنافى تماما مع طبيعة العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، ولا تنسجم أبدا مع مساعيهما لتطوير هذه العلاقات وتنميتها في مختلف المجالات».

وأضاف عبدالله أن تلك «التصريحات تعد تدخلا مرفوضا في الشأن البحريني والخليجي وتتضمن تحريضا واضحا على العنف والإرهاب وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو التهاون تجاهه»، وشدد «على أن المملكة إذ تلتزم بعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، وتحرص على تطوير العلاقات الإيجابية مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، فإنها لا يمكن أن تقبل بأي تدخل في شؤونها من أي جهة كانت»، وبين أن بلاده «ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمنها واستقرارها».

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله انتقد في خطابه الاخير، السلطات في البحرين واستمرار اعتقالها الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق المعارضة في البحرين.

لكن وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله اعتبر ان تصريحات نصر الله «تسيء له فنحن نحمي البحرين منه ومن غيره، وعليه ان يركز على رسالته التي حددها في البداية بدلا من التدخل في الشأن البحريني»، مضيفا «ان حزب الله اصبح منظمة ارهابية نتيجة ممارساته تجاهنا وتجاه غيرنا».

واكد الوزير بن عبدالله، أن المخالفات التي ارتكبها الامين العام لجمعية الوفاق كانت على مرأى من الجميع والتهم التي وجهت له كانت واضحة «وهو اختار ان يكون في هذا الموقف».

وقال في مؤتمر صحافي لرؤساء تحرير الصحف المحلية نقلته وكالة الانباء البحرينية الليلة قبل الماضية انه سبق اتخاذ اجراءات تحذيرية بحقه «لكنه لم يقدر ذلك فالمستغرب هو عدم توقيف الامين العام للوفاق وليس العكس وقد قمنا باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض القانون بهدف تحقيق العدالة».

واوضح ان البحرين كانت تمر بمرحلة اختبار سياسي منذ عام 2011 وقد نجحت المملكة في تجاوزها، مستعرضا الاحداث منذ تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق واعتماد توصياتها واطلاق حوار التوافق الوطني بهدف مشاركة كل الاطياف للوصول الى حل يرضي الجميع.

واضاف ان الحوار خرج بالعديد من التوصيات وتم ادخال تعديلات دستورية كان من بينها خمسة تعديلات سبق ان طرحتها جمعية الوفاق في مجلس النواب. وبين انه تم استكمال الحوار الوطني دون التوصل الى نتيجة، ثم تم اطلاق مبادرة التوافق الوطني التي رفضتها الجمعيات السياسية.

و فيما يتعلق بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية قال «ان مصلحة ايران احترام دول الجوار بدلا من التدخل في شؤوننا الداخلية ومن يرى ولاءه وارتباطه مع ايران من الافضل له مغادرة البحرين، فالبحرين للبحرينيين» مؤكدا حرص بلاده على المواطنين اكثر من أي دولة أخرى.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus