سيمون أبي رميا لـ «الأنباء»: ولّى زمن الرئيس الذي لا لون ولا طعم ولا حيثية مسيحية له

الأنباء 2015/01/12

بيروت ـ اتحاد درويش

أكد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب سيمون أبي رميا ان الحوار المرتقب بين رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع دخل مراحله النهائية بعد ان جرى الإعداد له بشكل جدي وعملي للوصول به الى الاتفاق على القواسم المشتركة بين الفريقين المتحاورين. موضحا ان الأوراق التي جرى تبادلها بين منسقي اللقاء النائب ابراهيم كنعان والمستشار الإعلامي لرئيس القوات ملحم رياشي تضمنت عناوين كثيرة تمت مقاربتها بجدية. ورأى ان التحضيرات لمثل حوار بين عون وجعجع كهذا يحتاج الى ان يأخذ مداه بعد 30 عاما من الخصومة ومن التراكمات السلبية التي تحتاج الى جهد كبير لمحو هذه الحقبة السوداء بيننا وبين القوات.

وتوقع النائب أبي رميا في تصريح لـ «الأنباء» ان تنجز التحضيرات بلقاء عون وجعجع قريبا متجنبا الخوض في العناوين التي تضمنتها الأوراق المتبادلة بين فريقي الحوار حفاظا على سرية المداولات، مبديا الانفتاح التام من جانب التيار العوني على الرغم من الخلاف السياسي مع القوات، موضحا انه لا يمكن الحديث في الوقت الراهن عن تفاهمات تامة حيال الملفات المطروحة للنقاش بل عن اجواء إيجابية ونوايا طيبة وإرادة صادقة من الفريقين لإنجاح اللقاء المرتقب. مشددا على أهمية عدم وضع شروط مسبقة للحوار وهذا ما أعلنه د.جعجع ألا شرط مسبق كأن يعلن العماد عون انسحابه من السباق الرئاسي لكي يحصل الحوار.

لافتا الى ان هذا الموقف أساسي بالنسبة لنا لكي لا تفرض علينا تنازلات في هذا الموضوع.

وعن تصوره لمقاربة الملف الرئاسي في هذا الحوار مع تمسك العماد عون بترشحه أكد النائب أبي رميا ان هناك فرصة تاريخية من أجل إيصال رئيس يتمتع بحيثية مسيحية قوية، متناولا الأسماء المطروحة للرئاسة (عون ـ جعجع ـ الجميل وفرنجية)، مشيرا الى ان الرئيس أمين الجميل يقف الى جانب د.جعجع في الملف الرئاسي والوزير فرنجية الى جانب العماد عون.

لافتا الى ان الأصوات التي تحدثت عن استحالة وصول عون او جعجع الى سدة الرئاسة يعني ان المسار الذي كان قائما على تهميش المسيحيين في المؤسسات الدستورية مازال موجودا، مبديا احترام الشركاء الآخرين في خياراتهم على صعيد رئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب. داعيا الشركاء الآخرين الى احترام خياراتنا، ورأى ان على عون وجعجع ان يتفقا على رئيس او يذهبا الى التنافس الديموقراطي فيختار مجلس النواب بينهما.

مؤكدا انه في حال حصول خديعة لتمرير رئيس لا يتمتع بالمواصفات التي اتفق عليها في بكركي فإن تكتل التغيير والإصلاح لن يساهم في تأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس لا لون ولا طعم ولا حيثية مسيحية له. مؤكدا ان زمن إيصال رئيس على هذا النحو ولّى ونحن نتشبث برئيس مسيحي قوي.

وعما اذا كان يتوقع ان تقدم كتلة القوات على التصويت لعون اوضح النائب ابي رميا ان هذا الأمر مرتبط بمدى تطور الحوار ونجاحه بين عون وجعجع في التوصل الى تفاهم نهائي على الجمهورية والدور المسيحي وباقي الملفات السياسية المطروحة للنقاش، فإذا حصل التوافق فلما لا ان يكون عون هو المرشح ونذهب الى مجلس النواب، وأكد ان ما يسعى إليه التيار الوطني الحر من خلال الحوارات سواء مع تيار المستقبل ومع القوات اللبنانية وكل الفرقاء اللبنانيين هو لبننة الاستحقاق الرئاسي وتحصن لبنان من التأثيرات الإقليمية ومد الجسور مع جميع الأطراف بغية التوصل الى تفاهمات سمتها الأساسية تحصين الوضع الداخلي من ارتدادات ما يحصل في المنطقة، مشددا على ان كل حوار سواء بين حزب الله والمستقبل أو اي طرف آخر له تأثيره الإيجابي على صعيد الاستقرار السياسي والأمني، لافتا الى ان التيار العوني لم يتأثر بالحوار القائم بين حزب الله والمستقبل لأنه يعلم مسبقا ان حزب الله وحلفاءه والفريق السياسي الذي ننتمي اليه عنوان الموضوع الرئاسي واحد وحيد وهو الرابية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus