نواب «المستقبل»: ننظر بإيجابية تجاه الحوار
وتدرّج النتائج رهن نوايا «حزب الله»

اللواء 2015/01/12

رغم التجارب السابقة غير المُشجّعة مع جولات الحوار الوطنية والثنائية بين القوى السياسية بسبب عدم الالتزام بما يصدر عنها من قبل البعض، ينظر نواب «كتلة المستقبل» بإيجابية وإن بحذر تجاه أي حوار يخفف الإحتقان القائم، ويؤسس لمرحلة جديدة في حال كان هناك إرادة جامعة لدى الجميع بالتوصل إلى حلول.
وفي هذا الإطار، أكد عضو «كتلة المستقبل» خالد زهرمان في حديث لـ«المركزية» اننا «جدّيون في الحوار وشاركنا فيه بحسن نيّة وانفتاح من اجل التوصّل الى نتائج ايجابية»، ومتمنياً «تعاطي الحزب بجدّية مع المسائل التي تُخفف الاحتقان السنّي – الشيعي كموضوع سرايا المقاومة، الخطة الامنية والاستفزازات في بعض مناطق بيروت»، ومؤكداً ان «الحوار يسير بإيجابية حتى الآن»، لكنه رفض في المقابل استباق النتائج».
وقال: «هناك مواضيع كثيرة غير مسألة سلاح «حزب الله» ومشاركته العسكرية في سوريا يُمكن التوصّل فيها الى نتائج ايجابية، ولكن هذا مُرتبط بنوايا الفريق الاخر، اما اذا استمر بوضع «خطوط حمر» على كل المواضيع الصغيرة او الكبيرة فأعتقد انه سيكون حوار «طرشان».
ولفت الى ان «الكرة في ملعب «حزب الله»، ونحن منفتحون وجدّيون بالتعاطي بايجابية مع كل القضايا».
واذ رفض زهرمان رداً على سؤال «تحديد «سقف» لجلسات الحوار»، اشار الى اننا «لسنا في حاجة الى جلسات كثيرة لمعرفة نوايا «حزب الله» في التعاطي مع الملفات الخلافية»، ومعلناً عن «وجود فريق من «المستقبل» يجتمع في شكل دوري لتقييم جلسات الحوار ووضع جدول اعمال لما سيُناقشه في جلسات الحوار المقبلة».
واشار عضو «كتلة المستقبل» النائب هادي حبيش الى ان «الهدف الأساسي من الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» تخفيف التشنج الحاصل في الشارع اللبناني»، واوضح ان «ملف الرئاسة غير مطروح على جدول اعمال الحوار»، ومشدداً على «ضرورة عدم تحميل هذا الحوار اكثر مما يحتمل».
واذ اكد في تصريح ان «الفريقين المتحاورين يتعاطيان مع المواضيع المطروحة في شكل جدّي»، اعتبر ان لقاء رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ضروري للبحث في الملف الرئاسي وفي الأسماء المطروحة في شكل صريح»، مستغرباً حتى الساعة تمسك العماد عون بترشيحه لسدة الرئاسة».
وقال:«علينا انتخاب رئيس للجمهورية داخليا وعدم انتظار تدخلات الخارج»، متّهماً «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بتعطيل هذا الاستحقاق».
وإعتبر عضو «كتلة المستقبل» النائب جان اوغاسبيان أن لا خلافات داخل «تيار المستقبل» بشأن الحوار مع «حزب الله»، واعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن نتائج لهذا الحوار. وأشار إلى أن الفراغ الرئاسي أصاب المؤسسات اللبنانية بالشلل، مستبعداً إمكانية خروج «حزب الله» من التورط في الأزمة السورية إلا في إطار الحلول الدولية في المنطقة.
وشدد أوغاسبيان، في حديث إلى صحيفة «عكاظ» السعودية، على أن  «تيار المستقبل» دخل في الحوار من باب الحرص على حماية لبنان وهذا ليس بجديد، والكلام الصادر بأن هناك أقطاباً وانقسامات داخل التيار غير صحيح، و«التيار» لديه تنظيم مكتمل من المكتب السياسي إلى المكتب التنفيذي والأمانة العامة والمنسقيات وجميعها ضمن هيكلية واحدة موحدة يترأسها سعد الحريري، وليس هناك أطراف لديها موقف متغاير أو يختلف عن التنظيم الأساس للتيار، لافتاً إلى أنه من المبكر الحديث عن أي نتائج مرتقبة خاصة أن هذا الحوار لا يزال في بداياته والجلسات المقبلة ستحدد مساره وتظهر لنا بعض نتائجه.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus