“داعش” يستكمل امبراطوريته الإعلامية بإطلاق “قناة الخلافة”

الأناضول 2015/01/19

“قناة الخلافة” هي آخر المنابر الإعلامية التي يستعد تنظيم “داعش” المتطرف لإطلاقها, ليكمل إمبراطورتيه الإعلامية بعد أن أصدر صحيفة وأطلق محطة إذاعية.
وعلى موقع (KhilafaLive.info) الإلكتروني, بث التنظيم فيديو تسويقي يعد ببدء بث المحتوى الإعلامي للقناة الوليدة قريباً, ويعد أيضا بالانتقال السريع للبث المباشر.
وبحسب الفيديو الترويجي, فإن بث القناة سيكون على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع, فيما ستحدد مواعيد خريطة البرامج وفقاً لتوقيتات “الدولة الإسلامية” المزعومة.
كما سيتم عرض مجموعة من الفيديوهات, التي أعدها الأسير البريطاني لدى التنظيم جون كانتلي, بالإضافة إلى نشرة أخبار يومية, وبرنامجاً بعنوان “حان الوقت للتجنيد” الذي سيناقش كيفية تجنيد المتطرفين الجدد, وإقناعهم بالانضمام للتنظيم.
وبلغ “داعش” مرحلة إطلاق قناة الخلافة, بعد أن اعتمد خلال العام الماضي على وسائط إعلامية عدة, لإيصال رسالته وتجنيد متطرفين جدد, إذ اعتمد في البداية على مواقع التواصل الاجتماعي, وخاصة “تويتر”, وأيضاً موقع “يوتيوب” لنشر فيديوهات توثق العمليات العسكرية التي يقوم بها, وبياناته الرسمية.
بعدها, ظهرت مجلة “دابق”, لتصبح بمثابة الصحيفة الرسمية ل¯”داعش”, وخلافته المزعومة التي أعلنها في يونيو من العام الماضي بمناطق واسعة في سورية والعراق.
و”دابق” في مجملها لا تتحدث إلا عن “إنجازات” التنظيم وما يقدمه للمسلمين, إضافة إلى المشاريع التي يسعى لإقامتها, وتوعية الناس بما يقول إنه “إقامة شرع الله وحدوده في البلاد”.
وفي مرحلة تالية, أطلق التنظيم إذاعة “البيان”, بعد توقف بث الإذاعات المحلية بمدينة الموصل العراقية, وتهتم الإذاعة “الداعشية” ببث خطب أبو بكر البغدادي, وغيره من قيادات التنظيم, إلى جانب خطب عقائدية ومتطرفة.
وعلى رأس كل ساعة, تبث المحطة الإذاعية نشرة إخبارية محلية وعالمية, ويتم تحويلها إلى مقاطع صوتية تبث على “يوتيوب” عبر قناة تحمل نفس الاسم “البيان”.
وتزامن مع نمو الجناح الإعلامي للتنظيم, تدشين مؤسسة “الفرقان” التي تتولى إنتاج أشرطة الفيديو الصادرة عن التنظيم, إلى جانب الأفلام الوثائقية بل وحتى ألعاب الفيديو مثل “صليل الصوارم”, وهي لعبة الكترونية أنتجها التنظيم أواخر العام ,2014 لمحاكاة كل الأساليب العسكرية التي يستخدمها ضد أعدائه, حيث يظهر مقاتلوه في اللعبة مقسمين إلى قوات صاعقة وقنص وتفجير مركبات عسكرية.
وفي السياق, أوضح العميد الأسبق لكلية الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور فاروق أبو زيد إلى أن تاريخ الجماعات المتطرفة “يشي بأنها لا تلجأ مطلقاً للإعلام الجماهيري, وإنما للاتصال الشخصي من خلال دوائر المعرفة كالأصدقاء والأقارب”.
وأضاف “لكن المناخ العام الذي يحيط بداعش مكنها من استخدام الإنترنت كأداة تواصل جماهيري بشكل فعال, وذلك لأنه غير خاضع لسيطرة أي نظام حاكم ولا يمكن منع أي محتوى من العرض عليه بشكل مطلق”.
كما لفت الخبير الإعلامي إلى أن التنظيم رغم تطرفه “إلا أنه يدرك جيدا كونه كياناً سياسياً بالمقام الأول, لذلك يسعى جاهداً لتكوين إمبراطورية إعلامية تنشر أفكاره, وتدفع عنه سهام الاتهامات التي تتوالى باتجاهه من كل وسائل الإعلام العالمية”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus