مصادر 8 آذار تستبعد حل «سرايا المقاومة» وحزب الله يوافق على «معالجة» الصور والشعارات ببيروت

الأنباء 2015/01/19

بيروت ـ عمر حبنجر

ما زالت ردود الفعل على الأزمة التي سببتها تصريحات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع البحرين تتفاعل لبنانياً، ولفت امس رد رئيس الحكومة تمام سلام على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حيث قال ان ما صدر بحق البحرين لا يعبر عن الموقف الرسمي للبنان.

واضاف سلام قائلا ان هذه المواقف يجب ألا تكون مبررا لالحاق الضرر بالمصالح اللبنانية، وكأن سلام يَشتم خطوات لاحقة في هذا المجال.

وكان مجلس وزراء خارجية الدول العربية ندد بتصريحات نصرالله وطالب الحكومة اللبنانية بموقف، كما دعا وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن محمد آل خليفة لبنان الى الوقوف مع اشقائه كما وقفوا معه في السراء والضراء.

من جهته، تحفظ وزير الخارجية جبران باسيل على بيان وزراء الخارجية العرب بسبب تضمنه تنديدا بتصريحات السيد نصرالله، وشدد على وجوب عدم تحميل اللبنانيين في الخارج فوق طاقتهم بسبب ما صدر عن السيد نصرالله بحق مملكة البحرين، معتبرا ان جزءا مما جرى سببه حرية التعبير في لبنان، وهي المبرر الذي اعتمدته الحكومة الفرنسية لما صدر عن مجلة شارلي ايبدو بحق الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم.

بدوره، اعلن وزير العدل اشرف ريفي انه كمواطن لبناني يتقدم باعتذار من البحرين، معتبرا ان موقف الامين العام لحزب الله يعرض مصلحة لبنان لأشد الاخطار، كما انه يوتر علاقاته بالدول الشقيقة والصديقة.

وقال ريفي ان فريقا لبنانيا يجيز لنفسه التصرف كما لو انه مرشد الجمهورية ومقرر سياساتها والمتحكم بمصيرها، وهو ما نرفضه بشكل قاطع، آملا ألا يؤدي موقف حزب الله المخالف للارادة الوطنية الجامعة سلبا على العلاقات التاريخية بين البلدين.

الوزير ريفي قال انه سيطرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء الخميس المقبل.

في المقابل، قال النائب انطوان زهرة ان السياسة الرسمية اللبنانية لا تسمح لوزير الخارجية بان يصر على حضور اجتماع ليقول فيه دولتي لا تمون على كل مكوناتها، وانا اتحفظ على بيان الجامعة الذي يرفض التدخل بشؤون الدول العربية من قبل فريق لبناني باسم كل الاحرار في قوى 14 آذار، ان هذا لا يعبر عن سياسة الحكومة اللبنانية ولا عن سياسة غالبية الشعب اللبناني.

زهرة جدد المطالبة بعودة حزب الله من سورية، مكررا القول بان الحالة التكفيرية لم تبدأ الا بعد العام 2014، وتحدث عن تداعيات تسيب حدودنا مع سورية.

وكان النائب البحريني ناصر الفضالة رأى ان ما صدر عن نصرالله يشكل تدخلا سافرا ودعوة صريحة لتأجيج العنف، ونحن ننتظر ردا من المستوى الرسمي اللبناني يضع النقاط على الحروف ولا يأتي على استحياء، خصوصا انه كلام صادر عن حزب ممثل في الحكومة، وطمأن الفضالة اللبنانيين في البحرين الى ان هناك تمييزا بين الشعب والدولة وبين اشخاص ينتحلون صفات للتمويه احيانا.

نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس قال ان ما ادلى به نصرالله لا يدخل في نطاق حرية الرأي بل في حرية نشر النفوذ الايراني في المنطقة، وقال: ان هذا ما جرى ويجري من العراق الى سورية الى اليمن، اما اسرائيل فإنه يدخلها في خطابه بين الفينة والاخرى، ليذكرهم بان حزبه حزب مقاومة، وسأل: هل تهديد البحرين ليس ارهابا؟

وبالعودة الى الشأن الداخلي وحول الجولة الاخيرة من الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، استبعدت مصادر في 8 آذار حل «سرايا المقاومة» التي تمثل الجناح السني في حزب الله، من شأنه ان يضرب عنصر التنوع التي يحرص عليها الحزب.

ويبدو ان فريق حزب الله وعد بمعالجة اي خروق تحصل من قبل عناصر السرايا، لكنه وافق على معالجة انتشار الصور والاعلام والشعارات في شوارع بيروت.

النائب عمار حوري قال ان على حزب الله ان يلاقي تيار المستقبل في منتصف الطريق لتحقيق الغاية المرجوة من هذا الحوار وهي انتخاب رئيس للجمهورية.

امنيا، تتركز الاضواء الاعلامية على ملاحقة المطلوبين شادي المولوي واسامة منصور المزعوم وجودهما في مخيم عين الحلوة.

وفي موقف جديد له، قال مسؤول الامن الوطني الفلسطيني في المخيم اللواء صبحي ابوعرب ان سكان المخيم لن يرتضوا ايواء مطلوب للدولة اللبنانية بينهم، ثم ان احدا لم ير او يشاهد الشخصين المذكورين في المخيم.

وتعتقد اوساط في 14 آذار لـ «الأنباء» ان تركيز الاضواء على مخيم عين الحلوة وبعض الجيوب في طرابلس والشمال والبقاع يجب الا يبعد الانتباه عن حتمية بدء تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي، حيث هرب مئات «الطفار» الى الجرود المغطاة بالثلج منذ اعتقال شعبة المعلومات للمطلوب شربل جورج خليل المتورط مع آخرين في قتل المواطن ايف نوفل في فاريا.

وتشيع اوساط 14 آذار ان القوى القائمة على الارض في البقاع الشمالي لا تقدم التعاون الكافي لتنفيذ هذه الخطة، ويتذرع مطلوبون للعدالة في اطلالات اعلامية ان جرائمهم من الاتجار بالمخدرات الى تزوير السيارات ليست اعمالا ارهابية ويتهمون الدولة بترك الارهابيين ومطاردتهم، وبالتالي هم ينتظرون عفوا خاصا ولن يسلموا انفسهم.

وتعطي هذه الاوساط نموذجا بقضية قتلة صبحي الفخري وزوجته نديمة في بلدة بتدعي في 15 نوفمبر الماضي لأنهما لم يعطوهم مفتاح سيارتهما، وسألت: ماذا تنتظر عشيرة آل جعفر لتسليم القتلة للقضاء؟

وذكرت الاوساط باستسلام اشخاص مسيحيين من آل خوري في زحلة قتلوا شخصا في بلدة شمسطار البقاعية الشمالية الشهر الماضي.

وفي الامن المحلي، اوقف الجيش المواطن محمد جهاد غدارة في وادي حميد (عرسال) بجرم المشاركة بأعمال ارهابية ضد الجيش.

وداهم الجيش عددا من المنازل في باب التبانة (طرابلس) واوقف وسيم خضر عمر وضبط اسلحة حربية وذخائر واجهزة كمبيوتر اتصال وقنابل يدوية.

وفي الشمال ايضا، القيت قنبلة يدوية على مركز للجيش في التبانة، كما القيت قنبلة صوتية في نهر ابوعلي، وقد اصيب جندي ومدنيان بقنبلة التبانة.

وفي طرابلس، اعلن عن مقتل المواطن حسين حيدر في عملية انتحارية نفذها في العراق لحساب داعش.

وفي حارة حريك (الضاحية الجنوبية)، اوقف الجيش المواطن محمد علي شكر المطلوب بجرم اعمال ارهابية وضبطت معه مبلغا من المال وشيكات مزورة واعتقل معه السوريان احمد رحمه المصطوف وغسطون ابراهيم حسين.

وفي الجنوب، نقلت الوكالة الوطنية للاعلام ان ثلاثة جنود لبنانيين اصيبوا بحالات ضيق تنفس بعد القاء جنود اسرائيليين قنبلة دخانية باتجاه نقطة الجيش اللبناني عند بلدة «عيتا الشعب» الحدودية.

وحضرت القوات الدولية الى المكان، وقال ناطق دولي ان التحقيق مستمر.

وبالمناسبة، غادر المنسق الخاص للامم المتحدة ديرك بلامبلي بيروت بعد انتهاء مهامه في طريقه الى لندن بعد ان سلم منصبه لخليفته سنفريد كالب.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus