عدنان منصور لـ «الأنباء»: جيرو أكد أن عون وجعجع يشكلان العقبة الرئيسية أمام انتخاب رئيس

الأنباء 2015/01/19

بيروت ـ زينة طبارة

في تعليق على كلام مدير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو بان «ايران لم تعد مستعدة لتسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان»، اكد وزير الخارجية السابق د.عدنان منصور ان الدولة الايرانية وبتوجيه حاسم من مرشد الثورة السيد علي خامنئي، تفصل في مفاوضاتها مع مجموعة الخمس زائد واحد، بين ملفها النووي وبين سائر الملفات الاخرى في المنطقة، اي انها لا تتخذ من اي من ازمات المنطقة بما فيها ازمة الرئاسة في لبنان ورقة ضاغطة على طاولة المفاوضات في محاولة لكسب النقاط او لتعزيز موقعها التفاوضي، خصوصا ان الايرانيين يعلمون تماما ان ازمة الرئاسة في لبنان تخضع لضغوط داخلية واقليمية تحول دون تدخلها بشكل حاسم وحازم لانهائها، كما ان جيرو اعرب خلال زيارته الاخيرة لطهران عن قناعة الدولة الفرنسية بان المرشحين ميشال عون ود.سمير جعجع يشكلان العقبة الرئيسية امام انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وان من الضروري البحث عن بديل مقبول لدى كل الاطراف اللبنانية.

وعليه، لفت منصور في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ايران لم تتراجع اطلاقا عن سعيها لتسهيل الانتخابات الرئاسية، فهي تعمل ما بوسعها لحلحلة هذه الازمة من خلال تواصلها مع حلفائها في لبنان وفي طليعتهم حزب الله، الا ان للاخير موقفا واضحا بدعم العماد عون للرئاسة، وذلك انطلاقا من التزامه بالتحالف مع عون ووفاء منه لما ابداه من مواقف داعمة للمقاومة في حرب يوليو 2006، معتبرا بالتالي ان ايران المقتنعة بضرورة وجود مرشح يرضى به الجميع لا تستطيع ان تمارس الضغوط على حزب الله لحمله على التخلي عن العماد عون والزامه بمرشح آخر توافقي، ناهيك عن ان التجاذبات الاقليمية حول قضايا المنطقة ترتد سلبا على الداخل اللبناني وتزيد الامور تعقيدا وتباعدا، مشيرا تبعا لما تقدم الى ان الانتخابات الرئاسية في لبنان معقدة للغاية وستبقى في دائرة الفراغ الى حين اعلان كل من عون وجعجع انسحابه من السباق الرئاسي.

وردا على سؤال حول ما اكده د.جعجع مرارا انه مستعد لسحب ترشيحه شرط انسحاب العماد عون لصالح مرشح توافقي، لفت د.منصور الى ان انسحاب جعجع يفرض على عون الانسحاب ايضا، اذ لا يجوز كسر المعادلة «العقدة» من جهة واحدة وابقاء التفاهم على مرشح توافقي بعيدا عن متناول اليد، معتبرا من جهة ثانية وفي سياق رده على السؤال ان اعتبار العماد عون نفسه مرشحا توافقيا لا يكفي لبقائه على حلبة السباق الرئاسي، فالرهان هو على رأي الآخرين به لتقييمه ما اذا كان مرشحا توافقيا ام صداميا. في الختام وعلى صعيد مختلف، اعرب د.منصور عن اسفه لكون قرار الحكومة بوجوب حصول السوري على تأشيرة دخول الى لبنان يتجاوز لا بل ينسف المعاهدات والاتفاقيات المبرمة بين الدولتين اللبنانية والسورية، معتبرا انه كان اجدى بالمعنيين بهذا القرار ان يلتزموا بمعاهدة التعاون والتنسيق مع السلطات السورية لحل مشكلة الحدود بدلا من لجوئهم الى اتخاذ قرارات عشوائية تهدد العلاقات التاريخية والمميزة مع دولة جارة وشقيقة، وذلك اذا ما ارادوا احتساب الفعل والرد عليه.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus