سلام: ما صدر لا يعبر عن الموقف الرسمي للبنان

اللواء 2015/01/19

أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام «الحرص على العلاقات الأخوية بين الجمهورية اللبنانية ومملكة البحرين»، مشيرا إلى أن «الكلام الذي يصدر عن أي جهة سياسية لبنانية في حق البحرين، لا يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية». واوضح أن «الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدولية تعبر عنه الحكومة، التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء، وليس أي جهة سياسية منفردة». وتمنى أن «لا تؤدي أي غمامة صيف عابرة، إلى تعكير أجواء الأخوة العميقة بين لبنان ودولة البحرين، أو بينه وبين أي دولة شقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي».
وقال سلام في تصريح «إن مساحة التنوع السياسي الموجودة في لبنان، والتي تسمح بظهور مواقف مختلفة ومتعارضة من الشؤون الداخلية والخارجية على حد سواء، يجب ألا تكون مبررا لإلحاق الضرر بالمصالح اللبنانية، أو بعلاقات لبنان بأي دولة شقيقة أو صديقة»، مؤكداً ان «الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدولية تعبر عنه حكومته، التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء، وليس أي جهة سياسية منفردة، حتى ولو كانت مشاركة في الحكومة الائتلافية»، لافتاً الى ان «لبنان الذي عانى كثيراً من التدخل في شؤونه، حريص على عدم التدخل في شؤون أي دولة، فكيف الحال اذا كانت هذه الدولة دولة شقيقة عربية مثل مملكة البحرين؟».
ولفت»إنني أعرب عن حرصي وغيرتي على البحرين، وأتمنى لها كل الخير والتقدم، وأنا متأكد من أنها قادرة على تخطي أي عثرة تواجهها، بفضل حكمة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإخوانه»، مشيرا الى أن «للبحرين مكانة خاصة في قلوب اللبنانيين، الذين أسهم الكثير منهم في نهضتها، ونعموا وما زالوا ينعمون بخيرها، وبالأمن والأمان في ربوعها» آملا « ألا تؤدي أي غمامة صيف عابرة، إلى تعكير أجواء الأخوة العميقة بين لبنان ودولة البحرين، أو بينه وبين أي دولة شقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي، التي لها أفضال كثيرة على بلدنا وشعبنا».
وقال» إننا أحوج ما نكون في هذه المرحلة الصعبة، التي تمر بها أمتنا العربية إلى أعلى درجات التكاتف والتضامن، لمواجهة التحديات التي تواجهنا، والمخاطر التي تتهددنا، وفي مقدمها خطر الإرهاب بمختلف أشكاله».
 واوضح: «نرى أن وحدة الصف هي السبيل الوحيد لحماية هذه الأمة، وتعزيز منعتها، وتحقيق الاستقرار في ربوعها، والرفاه لأبنائها، ولبنان كان وسيبقى مشاركاً وداعماً لهذا التوجه، وعاملاً من أجله».
وكان سلام التقى رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ورئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، وبحث معهما في آخر المستجدات. وزار مطرانية الأرمن في انطلياس، والتقى الكاثوليكوس ارام الاول كيشيشيان.
الى ذلك سجلت مواقف رافضة لكلام  الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله ضدّ مملكة البحرين، ورأى وزير العدل اللواء أشرف ريفي في بيان أن «حزب الله يثبت مرة جديدة أنه يلعب دور الأداة للنفوذ الإيراني في المنطقة، وما المواقف التي صدرت عن أمينه العام ، بخصوص البحرين سوى نموذج عن هذا الدور الذي بات يعرض مصلحة لبنان وأمنه لأشد الأخطار، كما يؤدي الى توتير علاقته بالدول الشقيقة والصديقة».
وقال: «إن ما ألمح اليه حزب الله من تهديد مبطن للبحرين، والإساءة اليها، يتجاوز كل الخطوط الحمر،وتأتي التهديدات للبحرين، لتنعكس مزيداً من السلبية والأخطار على لبنان، وهو ما نرفضه بشكل قاطع».
ولفت الى ان  ما صدر عن حزب الله، يستدعي من الحكومة اللبنانية تقديم اعتذار لدولة البحرين، كونه يشكل اعتداء خارجاً عن كل الأصول، وسأطرح هذه القضية على طاولة مجلس الوزراء، وأتقدم شخصياً كمواطن لبناني، باعتذار من البحرين، آملاً أن لا يؤثر موقف حزب الله المخالف للإرادة الوطنية الجامعة سلباً، على العلاقات التاريخية بين البلدين».
من جهته لفت  وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل فريج الى ان الحكومة لن تدخل في القضية التي أثارها السيد نصرالله، تجاه مملكة البحرين، وتشبيهه النظام في البحرين بالصهيوني».
وعبر عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب مروان حماده عن أسفه لكلام نصرالله عن مملكة البحرين، وقال: «أستنكر كما استنكر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط التدخل في شؤون البحرين، داعياً الى «الاهتمام بمصالح لبنان مع دول الخليج».
وقال رئيس حركة «التغيير» عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض، في تصريح «نثمن عالياً رباطة جأش الدول العربية والخليجية التي تطالها شظايا خطابات نصرالله، ونقدر عدم لجوئها لتدابير بحق أبناء الجالية اللبنانية».
 وأشار رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الاحرار الدكتور زياد العجوز الى «خطورة تصريحات  نصرالله وتوجه له قائلا: «مملكة البحرين عربية وستبقى عربية والخليج العربي والأمة العربية كلها لن تتأثر برياحكم الصفراء التي حتما مصيرها الى زوال».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus